فولكس فاجن تكشف الفضيحة: شركتنا كانت غير نزيهة

فولكس فاجن تكشف الفضيحة: شركتنا كانت غير نزيهة

اتخذت فضيحة محركات الديزل للمجموعة الألمانية، "فولكس فاجن"، اليوم الثلاثاء، بعدا غير مسبوق، بعد اعتراف الشركة العملاقة أن 11 مليونا من سياراتها في العالم، مزودة ببرنامج معلوماتي للغش في اختبارات مكافحة التلوث، بعد كشفه في الولايات المتحدة.

ومع اتساع نطاق هذه الفضيحة، ذكرت صحيفة "تاغيسشبيغل"، الألمانية، نقلا عن مصادر قريبة من فولكس فاجن، أن مجلس المراقبة في المجموعة، سيقيل رئيسها مارتن فينتركورن، موضحا أن المجلس لم يعد يثق به.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة فولكس فاجن في أميركا، مايكل هورن، أن "شركتنا كانت غير نزيهة مع الوكالة الأميركية لحماية البيئة ومعكم جميعا". ووعد بالتعاون و"فعل ما يلزم مع الحكومة والجمهور وزبائننا وموظفينا، والأهم من كل ذلك، مع مانحي الامتياز".

وقالت فولكس فاجن، الشركة الأم للسيارات التي تحمل الاسم نفسه، إلى جانب أودي وسكودا وسيات وبورشي، في بيان، إن "تحقيقات داخلية كشفت أن البرنامج المعني موجود في آليات أخرى مزودة بمحركات تعمل بالديزل من إنتاج المجموعة".

وهذا التزوير الذي يهدف إلى الالتفاف على اختبارات مكافحة التلوث، يشمل المحركات من نوع إي إيه 189، أي ما مجموعه حوالي 11 مليون آلية في العالم.

وحتى الآن، كانت الفضيحة تبدو محدودة بالولايات المتحدة. لكن ألمانيا أمرت بإجراء اختبارات في كوريا الجنوبية أيضا، بينما طلبت المستشارة، أنجيلا ميركل، من فولكس فاجن، اعتماد "شفافية كاملة" وتوضيحات سريعة.

وطالبت فرنسا "بتحقيق أوروبي"، بينما فتحت وزارة النقل الإيطالية تحقيقا، وطالبت فولكس فاجن والمكتب الفدرالي الألماني للسيارات بتوضيحات. لكن المفوضية الأوروبية، رأت أن "فرض إجراءات مراقبة فورية" في أوروبا، أمر "سابق لأوانه".

إلا أن فولكس فاجن، استبقت هذه الخطوات وكشفت بنفسها حجم الفضيحة.

وأكدت فولكس فاجن في بيانها، أنها "تعمل بجد لإزالة هذا الخلل"، عبر "إجراءات تقنية".

والسيارات المعنية، مزودة ببرنامج معلوماتي يرصد اللحظة التي تجري فيها الاختبارات على الانبعاثات المسببة للتلوث، ويزور النتيجة.

من جهة أخرى، أكدت هذه المجموعة التي تعد درة الصناعة الألمانية، أنها قررت دفع سلفة قدرها 5.6 مليارات يورو، لحساباتها للربع الثالث من العام، لمواجهة فضيحة الغش هذه. وأكدت أن، "أرقام نتائج المجموعة للعام 2015، ستصحح بناء على ذلك".

وقد يترتب على فولكس فاجن دفع غرامات تصل إلى 16 مليار يورو في الولايات المتحدة وحدها، إلى جانب كلفة استدعاء السيارات وإجراءات قضائية محتملة أخرى.

ويعني هذا، انخفاض معدل الأرباح السنوية للمجموعة العملاقة، التي يعمل فيها 600 ألف موظف، والذي بلغ 200 مليار يورو في العام المنصرم.

اقرأ أيضًا| فولكس فاجن تخذل عملائها الأميركيين

وأدى هذا الإعلان، إلى تراجع أسعار أسهم فولكس فاجن في بورصة فرانكفورت. وانخفض سعر سهم فولكس فاجن صباح اليوم، بنسبة 19.33 بالمئة، إلى 106.65 يورو. وتراجعت أسهم شركات السيارات في باريس أيضا، إذ أن القضية تؤثر على القطاع برمته.

وكانت المجموعة، التي تعد درة الصناعة الألمانية وتقيم علاقات وثيقة مع عالم السياسة، باعت خمسة ملايين سيارة في العالم، في الفصل الأول من العام، متقدمة على اليابانية تويوتا، التي تعد المجموعة الأولى عالميا.

ولا جدال في ألمانيا، حاليا، حول تشكيل هذه الفضيحة، ضربة قاسية جدا لسمعة المنتجات الصناعية الألمانية برمتها. وقال النائب البافاري الألماني، ماكس شتروبينغر، "إنها ضربة قاسية للصناعة الألمانية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018