المرأة الفرعونية أظهرت جمالها ومفاتنها في الأعياد

المرأة الفرعونية أظهرت جمالها ومفاتنها في الأعياد

نبغ المصريون القدماء  في كثير من العلوم والفنون والآداب، وتفردوا بين شعوب العالم، بما تركوه من آثار خالدة ومعابد شاهقة، تمثل تراثا للإنسانية جمعاء.

وأفصحت خبيرة التجميل المصرية، ميرفت عبدالفتاح، عن جانب آخر من جوانب الحياة المثيرة، لفراعنة مصر القديمة، إذ كشفت عن تفاصيل يومية كثيرة من حياة المرأة الفرعونية، التي شاركت الرجل المصري العمل بالحقل وداخل المعبد وداخل المدرسة.

ومن المثير الذى روته عبدالفتاح، بمناسبة عيد الأضحى، أن المرأة الفرعونية عرفت الكثير من فنون التجميل، وامتلكت كثيرا من أدواته عبر العصور، ونقل عنها العالم الحديث الكثير من تلك الفنون، مثل: "حمام الزيت" و"حمام الكريم" لتقوية الشعر، وما يستخدم من طرق ووسائل حديثة لتنعيم بشرة الجسم، وهى طرق عرفتها المرأة المصرية، ربما قبل أكثر من خمسة آلاف عام.

وأشارت عبد الفتاح، إلى أن النساء كن يبدين اهتماما كبيرا بنعومة جسدهن، باستخدام زيوت وعطور طبيعية، بجانب استخدامهن الشفرات الحادة المصنوعة من المعادن المختلفة أو الأحجار شديدة الصلابة للتخلص من الشعر الزائد. وقد عثر في بعض المقابر الفرعونية، على شفرات ومكحلة ومرود وبعض الأدوات الدقيقة والأحجار الإسفنجية، التي كانت تستخدم لتنعيم الكعبين وتنظيف وتهذيب الأظافر.

وأضافت، أن النساء الفرعونيات، كن يضعن زينتهن على الوجه لإبراز حسنهن، وخاصة في الأعياد والاحتفالات التي كانت تشارك فيها النساء، بالرقص والعزف على آلة الهارب والإنشاد والغناء.

وقالت عبد الفتاح، إن كثيرا من مراكز التجميل في العالم، تبحث اليوم عن أسرار جمال المرأة في مصر القديمة، وأسرار ما كانت تستخدمه من طرق، ومواد تجميل جعلتها متفردة بين نساء العالم، مشيرة إلى أن المرأة الفرعونية كانت حريصة على الاهتمام ببشرتها، فأولتها رعاية خاصة، واستخدمت الكثير من الزيوت النباتية لترطيبها وتغذيتها، كزيت البابونج الذي بدأت بيوت الجمال في استخدامه، بعد مرور آلاف السنين على معرفة نساء مصر القديمة بأسراره كعنصر أساسي للعديد من الأقنعة المغذية التي ليس لها آثار جانبية. كما استخدمت زيت الخروع وزيت زهرة اللوتس، اللذين باتا يستخدمان في العصر الحديث للعناية بالبشرة الدهنية، وعسل النحل الذي يفيد البشرة كثيرا. وأثبتت التجارب فاعلية زيت الحلبة في مقاومة التجاعيد والقضاء على النمش وقد استخدمته المرأة الفرعونية، للعناية ببشرتها والحفاظ على شبابها.

وتؤكد خبيرة التجميل المصرية، أن المرأة القديمة كانت تحرص في الأعياد والاحتفالات، على تلوين وجنيتها بلون وردي، تحصل عليه من أكاسيد الحديد الأحمر، أو ثمار الرمان الجافة. كما كانت تلون شفتيها بلون أحمر داكن، باستخدام مزيج من الأكاسيد الطبيعية والدهون، للمحافظة على ليونة وبريق الطلاء والشفاه معا. كما استخدمت فرشاة خاصة لتحديد الشفاه قبل طلائها، وهو ما يعتبرحاليا أحدث صيحات الموضة. وتوجد في متحف "تورينو" بإيطاليا بردية عليها رسم لسيدة مصرية تمسك بيديها فرشاة لتحديد الشفاه قبل طلائها.

اقرأ أيضًا| مصر تغلق مقبرة توت عنخ آمون

وقالت عبد الفتاح، إن مصر القديمة عرفت محلات "الكوافير"، التي كانت تسمى"نشت"، وكان بها نساء يقمن بإعداد التسريحات وتهذيب الشعر وتنظيفه. وتمتليء معابد ومقابر ملوك وملكات ونبلاء مصر القديمة في الأقصر، بالكثير من النقوش واللوحات، التي تكشف عن كثير من "التسريحات" التي عرفتها المرأة الفرعونية، وهى شبيهة بكثير من "التسريحات التي تعرف اليوم باسم الكاريه والبانك والشعر المسدل والمجعد والمتدرج والقصير والجدائل".

وأشارت إلى أن النساء في مصر القديمة عرفن استخدام الشعر المستعار بجميع أشكاله، من الخصلات والحشو والباروكات، كما عرفت مثبتات متنوعة للشعر من المواد الراتنجية والدهون الحيوانية، بالإضافة إلى المثبتات المعدنية الجميلة، كما عرفت تلوين الشعر وصبغته بألوان زاهية باستخدام الاعشاب الطبيعية.

ولفتت عبد الفتاح، إلى أن فترات الأعياد والاحتفال بالمناسبات المختلفة، كانت تشهد نشاطا رائجا داخل "محلات التجميل" التي عرفتها مصر القديمة قبل آلاف السنين، كما كانت المرأة أكثر حرصا على إظهار مفاتن جمالها في الأعياد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018