أول أيام العيد: الحجاج يستعدون لرمي الجمرات

أول أيام العيد: الحجاج يستعدون لرمي الجمرات

يحتفل أكثر من 1.8 مليون حاج مسلم، اليوم الإثنين، بأول أيام عيد الأضحى الذي سيقومون خلاله برمي الجمرات في مشعر منى، حيث وقع العام الماضي أسوأ حادث في تاريخ الحج إلى مكة المكرمة.

وتحول رمي الجمرات العام الماضي إلى مأساة لقي خلالها نحو 2300 حاج مصرعهم في تدافع في منى، بحسب أرقام من الدول التي فقدت رعاياها. من جهتها أعلنت السعودية أن عدد ضحايا هذا الحادث بلغ 769 قتيلا فقط.

وكان الحجاج تجمعوا الأحد على جبل عرفة، المشعر الوحيد الواقع خارج نطاق الحرم المكي، حيث أمضوا يومهم بالابتهال والدعاء حتى الغروب.

وبعد الغروب بدأ الحجاج الإفاضة إلى مزدلفة، ليبدأوا رمي الجمرات في منى. ويجمع الحجاج في مزدلفة الحصى التي يستخدمون سبعا منها لرمي كل من الجمرات الثلاث (الكبرى والوسطى والصغرى)، في رمزية لرجم الشيطان.

وقال السوري محمد خيارة (51 عاما)، وهو يجمع الحصيات في مزدلفة "إنها المرة الرابعة التي أقوم بها بفريضة الحج".

وعلى طول الطريق الذي يمتد بضعة كيلومترات بين صعيد عرفة ومزدلفة، التي يقطعها الكثير من الحجاج مشيا على الأقدام، تسبب عشرات الحافلات ازدحاما شديدا.

وطوال نهار أمس، الأحد، تقاطرت حشود الحجاج في أفواج من المد الابيض باتجاه عرفة حيث جبل الرحمة ومسجد نمرة، في أجواء من الحر الشديد. ويعد الوقوف في عرفة ذروة مناسك الحج التي بدأت السبت.

وفي المجموع، يشارك مليون و855 ألفا و406 حجاجا في الحج هذه السنة، بينهم مليون و325 ألفا و372 قدموا من الخارج، كما تقول السلطات السعودية.

وللمرة الأولى منذ حوالي ثلاثين عاما، لا يشارك حجاج إيرانيون في هذا الموسم.

وأعلنت السعودية، أمس الأحد، إطلاق قناة حج بالفارسية، تهدف إلى "إيصال رسالة الحج ومعاني الإسلام الخالدة وما تقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبد العزيز) للبيتين الشريفين والزوار باللغة الفارسية، للناطقين بها في جميع أنحاء العالم"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزير الإعلام، عادل الطريفي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص