بوليفيا: تبديل الدعاية الحكومية بالموسيقى بعد اقتحام مقرين إعلاميين

بوليفيا: تبديل الدعاية الحكومية بالموسيقى بعد اقتحام مقرين إعلاميين
(أ ب)

استولى متظاهرون بوليفيون، أمس السبت، على مقرين تابعين لوسيلتي إعلام تديرهما الدولة، وأوقفوهما عن العمل، حيث لم تعد تبثان سوى الموسيقى.

وذهب المتظاهرون المطالبون بتنحي الرئيس إيفو موراليس، إلى مقري تلفزيون بوليفيا الرسمي، وراديو "باتريا نويفا"، في مدينة لاباز، وأجبروا موظفيهما على المغادرة.

وزعم مدير الراديو، إيفان مالدونادو، أنهم طُردوا بالقوة "بعد تلقينا تهديدات من أشخاص تجمعوا" أمام المبنى حيث مقر وسيلتي الإعلام.

وشوهد عشرات الموظفين يغادرون المبنى ممسكين أيدي بعضهم بعضا وسط شتائم أطلقها نحو 300 شخص تجمعوا بالمكان دون أن يبدو أن المتظاهرين اعتدوا جسديا على أي أحد منهم، متهمينهم بخدمة مصالح حكومة موراليس.

وبعد اقتحام مقرهما، لم يعد تلفزيون بوليفيا وراديو "باتريا نويفا" يبثان سوى الموسيقى.

ودان موراليس سيطرة المتظاهرين على وسيلتي الإعلام، كاتبًا على "تويتر": "يقولون إنهم يدافعون عن الديمقراطية، لكنهم يتصرفون كأنهم في نظام ديكتاتوري".

وترفض المعارضة الاعتراف بإعادة انتخاب موراليس لأنها ترى أنه نجح في الحصول على ولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بسبب التزوير.

وكان موراليس (60 عامًا) قال في وقت سابق، في خطاب توجّه به إلى الأمّة، في قاعدة "إل باتو" الجوّية، "أدعو إلى الحوار مع الأحزاب التي فازت بمقاعد في البرلمان في الانتخابات العامّة الأخيرة، أي أربعة أحزاب". كما دعا في كلمته، عناصر الشرطة الذين أعلنوا التمرّد، إلى وضع حدّ لحراكهم.

لكنّ موراليس لم يدع إلى حوار مع لجان المجتمع المدني التي أطلقت حركة احتجاج على إعادة انتخابه.

وبعد دقائق من خطاب الرئيس، رفض كارلوس ميسا، الرئيس البوليفي السابق والمنافس الرئيسي لموراليس في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر، اقتراح إجراء حوار. وقال "ليس لديّ شيء أتفاوض بشأنه مع إيفو موراليس وحكومته".

وتصاعد التوتر في بوليفيا السبت مع اتساع نطاق حركة التمرد لعناصر الشرطة ودعوة الحزب الحاكم المواطنين إلى النزول لشوارع لاباز دفاعا عن إعادة انتخاب موراليس.

وقُتل منذ اندلاع المظاهرات عقب انتهاء الانتخابات الشهر الماضي، ثلاثة متظاهرين فيما جُرح نحو 300 شخص في مواجهات مع الأجهزة الأمنية.