بريطانيا: تحطيم تمثال تاجر رقيق في مظاهرة ضد العنصرية

بريطانيا: تحطيم تمثال تاجر رقيق في مظاهرة ضد العنصرية
(أ ب)

مع اشتداد وطأة الاحتجاجات ضد ذوي الأصول الأفريقية في الولايات المتحدة، وانتشارها مختلف الدول الأوروبية تعبيرا عن اليأس من ذات العنصرية الهيكلية، حطّم محتجون في بريطانيا، تمثال تاجر الرقيق إدوارد كولستون في مدينة بريستول الجنوبية الغربية.

وجاء ذلك بعد انطلاق احتجاجات سلمية، وسط لندن، السبت، والتي شهدت اشتباكات بين متظاهرين ورجال الشرطة.

وتوضح صور، تناقلتها وسائل إعلام محلية، آلاف المتظاهرين، وهم يرفعون التمثال بالحبال ويهتفون ويرقصون حوله، قبل إسقاطه على الأرض، وتحطيمه وإلقائه في النهر، في إشارة إلى أن منبع العنصرية ضد الأفارقة بدأ مع استعباد أوروبا لأبناء القارة الأفريقية، ولا تزال أشكالها المختلفة مستمرة حتى اليوم.

واستخدم المتظاهرون في بريستول الحبال لإسقاط تمثال رمز العبودية، الذي عاش في القرن السابع عشر.

وبعد سقوط التمثال، جثا أحد المتظاهرين بركبته على رقبته في مشهد أشبه بما حدث للأميركي الأسود الأعزل جورج فلويد الذي قتله شرطي أبيض بعد أن جثا بركبته على رقبته لأكثر من حوالي 8 دقائق.

وطاف المتظاهرون شوارع بريستول بالتمثال يجرونه وراءهم حتى ألقوه في نهر "أيفون" لتستخدم القاعدة، التي كان محملا عليها كمنصة لإلقاء الكلمات التي يدلي بها المحتجون.

(أ ب)

وأفادت تقارير إعلامية أن "حوالي 10 آلاف شخص شاركوا في المظاهرات في بريستول"، وكانت اللافتات الأبرز التي حملها هؤلاء تحمل العبارة المشهورة "حياة السود تعني الكثير"، ولافتة تحمل عبارة "لا أستطيع أن أتنفس" التي كان يرددها جورج فلويد قبل وفاته بدقائق، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وحول التظاهرات، أعربت قائدة الشرطة آندي بينيت عن "تفهمها لرغبة الشعب في التظاهر، رغم أن ذلك يعد خرقًا لقواعد الحجر".

وأكدت أن "غالبية المشاركين جاءوا للتعبير عن مخاوفهم من الظلم العرقي وعدم المساوة، وأنهم فعلوا ذلك باحترام وسلام".

بينما توعدت الشرطة بإجراء تحقيق في تحطيم تمثال"كولستون"، التي قام بها قلة من المتظاهرين بالقرب من المدينة وتحديد هوية المتورطين.

وعلى جانب غير بعيد من بريستول، تجمعت حشود ضخمة من المتظاهرين أمام السفارة الأميركية في منطقة باترسي بالعاصمة لندن تنديدا بجريمة مقتل فلويد.

(أ ب)

وبهذا الخصوص، ذكرت مفوضة شرطة العاصمة كريسيدا ديك أن "التظاهرات أسفرت عن إصابة 14 ضابطا خلال اشتباكات مع مجموعة من المحتجين وسط لندن، السبت، فيما تم اعتقال 14 آخرين مع تصاعد التوتر".

كان كولستون عضوا في الشركة الأفريقية الملكية التي يُرجح أنها كانت وراء خطف أكثر من 80 ألف رجل وإمرأة وطفل من أفريقيا ونقلهم إلى الأميركتين. ومن بين أولئك الذين بيعت أجسادهم للعبودية والتعذيب، توفي 19 ألف شخص على الطريق من أفريقيا.

وفي عام 1721، مات كولستون، ولا تزال هناك في مدينة بريستول نصب تذكارية ومبان كان يمتلكها.