أدّت المنافسة الحادة بين المتاجر البريطانية لجذب المتسوقين عبر تقديم تخفيضات "بلاك فرايدي" مبكرًا هذا العام إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار في الأسواق خلال تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب بيانات اتحاد التجزئة البريطاني.
وأفاد الاتحاد بأن أسعار السلع في المتاجر ارتفعت بنسبة 0.6% الشهر الماضي مقارنة بتشرين الثاني/نوفمبر 2024، في انخفاض عن نسبة 1% المسجلة في تشرين الأول/أكتوبر، وأقل من متوسط الأشهر الثلاثة الأخيرة البالغ 1%.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني، هيلين ديكنسون، أن التخفيضات انطلقت أبكر من المعتاد هذا العام، مع بلوغ المنافسة بين المتاجر "ذروتها".
وأوضحت البيانات أن التخفيضات شملت قطاعات الإلكترونيات، والموضة، والصحة والجمال، في محاولة لجذب المستهلكين الذين ما زالوا حذرين في الإنفاق نتيجة الضغوط الاقتصادية.
وكشفت إحصاءات رسمية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا تراجعت بنسبة 1.1% في تشرين الأول/أكتوبر، في أول انخفاض منذ أيار/مايو الماضي، متجاوزة توقعات الأسواق.
ورغم استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر، انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.3% خلال تشرين الثاني/نوفمبر، بعد تراجع أكبر في الشهر السابق بلغ 0.4%، بينما استمرت أسعار الزيوت واللحوم والأسماك في الارتفاع بسبب زيادة تكاليف الإنتاج.
وأشار خبراء إلى أن هذه التطورات تمنح بعض التفاؤل بإمكانية خفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، مع تراجع معدل التضخم السنوي للمستهلكين إلى 3.6% في تشرين الأول/أكتوبر، ما عزز التوقعات بأن يقوم بنك إنجلترا بتخفيض سعر الفائدة في اجتماعه القادم إلى 3.75%.
التعليقات