من السياسة إلى الرياضة: منصة "بوليماركت" للمراهنات تحت النار لنشر معلومات مضللة

يرى خبراء أن هذا النوع من المحتوى قد يؤثر في سلوك المستخدمين، خصوصًا عندما يرتبط بالمراهنات، إذ يمكن أن يؤدي نشر معلومات غير دقيقة إلى تحفيز قرارات مالية مبنية على معطيات خاطئة...

من السياسة إلى الرياضة: منصة

توضيحية (Getty)

كشفت مراجعة إعلامية أن منصة المراهنات "بوليماركت"، التي تروّج لنفسها كمصدر للتنبؤ بالوقائع، نشرت مئات المنشورات المضللة أو غير الصحيحة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب التحقيق، فإن محتوى المنصة على منصات مثل "إكس" و"تيك توك" و"فيسبوك" و"إنستغرام" تضمّن معلومات غير دقيقة وشائعات، شملت قضايا سياسية وشخصيات عامة، وقدّم بعضها بصيغة أخبار عاجلة رغم افتقارها إلى الدقة.

وتعتمد "بوليماركت" على نموذج يتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج أحداث مختلفة، من السياسة إلى الرياضة، وتؤكد أن بياناتها تعكس "الحقيقة" بناءً على توقعات المستخدمين. إلا أن منتقدين يرون أن هذا النهج يفتقر إلى معايير التحقق الصحافي.

وأشار التحقيق إلى أن بعض المنشورات ساهمت في نشر نظريات مؤامرة أو معلومات مضللة، مثل الادعاء بوقائع غير مثبتة تتعلق بشخصيات سياسية أو تضخيم أحداث ميدانية، ما أدى إلى انتشار واسع لهذه الادعاءات عبر الإنترنت.

ويرى خبراء أن هذا النوع من المحتوى قد يؤثر في سلوك المستخدمين، خصوصًا عندما يرتبط بالمراهنات، إذ يمكن أن يؤدي نشر معلومات غير دقيقة إلى تحفيز قرارات مالية مبنية على معطيات خاطئة.

كما لفتوا إلى غياب المساءلة الواضحة مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية، محذرين من أن الجمع بين المحتوى الإخباري والمصالح الربحية قد يخلق حوافز لنشر معلومات مثيرة حتى وإن كانت غير دقيقة.

من جانبها، قالت "بوليماركت" إن حساباتها تعمل بأسلوب "غرفة أخبار رقمية حديثة" تستجيب للأحداث الجارية، مؤكدة أن محتواها يستهدف التفاعل مع المستخدمين، دون أن توضح أسباب نشر معلومات ثبت عدم صحتها.

وتتوسع منصات التنبؤ والمراهنات إلى مجالات أكثر حساسية، ما يثير تساؤلات بشأن دورها في تشكيل الرأي العام وتأثيرها على تداول المعلومات.