أفاد تقرير صحافي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضى ساعات في محادثة روبوت الذكاء الاصطناعي "غروك"، التابع لشركة "إكس إيه آي" المملوكة لإيلون ماسك، خلال اجتماع خاص في البيت الأبيض أواخر 2025، وطرح عليه أسئلة بشأن رئاسته وإرثه السياسي، إضافة إلى احتمال رد فعل الفنزويليين على اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
ونقلت مجلة "تايم" عن مسؤول كان حاضرًا في الاجتماع، الذي عُقد في كانون الأول/ديسمبر 2025، أن ترامب سأل "غروك" عن الكيفية التي قد يتعامل بها الفنزويليون مع اعتقال مادورو، فأجاب الروبوت بأن كثيرين قد يرحبون بسقوطه.
وجاءت المحادثة قبل نحو شهر من العملية العسكرية الأميركية التي انتهت باعتقال مادورو في 3 كانون الثاني/يناير 2026 ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات أمام محكمة فدرالية.
ولا يثبت التقرير أن إجابة "غروك" كانت العامل الذي دفع ترامب إلى إصدار الأمر بتنفيذ العملية، لكنه يشير إلى اهتمام الرئيس المتزايد باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات وآراء بشأن ملفات سياسية وقضايا مرتبطة بقرارات إدارته.
وبحسب الرواية التي نقلتها "تايم"، خرج ترامب من اجتماعه مع ماسك بانطباع إيجابي قوي عن قدرات "غروك"، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تنفذ عمليات عسكرية ضد قوارب فنزويلية قالت الإدارة الأميركية إنها مرتبطة بتهريب المخدرات.
وذكرت تقارير لاحقة أن ترامب واصل إظهار اهتمام واسع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال استخدام الصور والمقاطع المولدة بهذه التقنية في حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، أو عبر السياسات التي تتبناها إدارته تجاه القطاع.
وفي 29 أيلول/سبتمبر 2026، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يدعو أجهزة السلطة التنفيذية إلى استخدام مصطلح "الذكاء الفائق" بدلًا من "الذكاء الاصطناعي" في المراسلات والاتصالات الرسمية والوثائق الحكومية، إلى أقصى حد يسمح به القانون.
وجاء الأمر بالتزامن مع اجتماع في البيت الأبيض ضم مسؤولين تنفيذيين في شركات تكنولوجيا، في ظل نقاش أميركي متصاعد بشأن آليات الإشراف على أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ومسؤولية الشركات عن تقييم المخاطر المرتبطة بها.
وفي السياق نفسه، أطلقت الإدارة الأميركية بوابة حكومية باسم "أميركا دوت غوف"، صُممت لتكون نقطة دخول موحدة إلى المعلومات والخدمات الفدرالية، مع الاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي لتلقي أسئلة المستخدمين ومساعدتهم في الوصول إلى الخدمات وإنجاز بعض المعاملات إلكترونيًا.
وتقول الإدارة إن البوابة تهدف إلى تبسيط تعامل المواطنين مع المؤسسات الحكومية وتقليل الحاجة إلى التنقل بين مواقع الوكالات المختلفة، مع إتاحة خدمات تشمل البحث عن المعلومات الحكومية والوصول إلى برامج وخدمات فدرالية متعددة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تتسع فيه النقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن حدود الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي وصنع القرار، ولا سيما في الملفات التي تنطوي على اعتبارات أمنية وسياسية وعسكرية.