55 عاما على فقدانهم; والغموض ما زال يلف رفات المتسلقين المفقودين في المكسيك

 55 عاما على فقدانهم; والغموض ما زال يلف رفات المتسلقين المفقودين في المكسيك
رفات متسلق قضى في انهيار ثلجي قبل 55 عاما عند قمة أوريزابا أعلى قمم المكسيك

ما زال الغموض يلف رفات المتسلقين اللذين عثر عليهما مطلع الشهر الجاري في قمة أوريزابا أعلى قمم المكسيك، واللذين قضيا هناك في انهيار ثلجي قبل 55 عاما، وذلك بسبب التساقط الكثيف للثلوج الذي يحول دون إتمام عمليات البحث.

وترجح السلطات المحلية أن تكون الجثتان لمتسلقين مكسيكيين فقد أثرهما مع متسلق ثالث قبل 55 عاما، بعدما أتى عليهم انهيار ثلجي.

وكان فريق من الدفاع المدني توجه القمة التي ترتفع خمسة آلاف و747 مترا عن سطح البحر، وذلك بعدما أبلغ متسلقون أنهم عثروا على جمجمة على بعد 310 أمتار من القمة، وعلى رفات المتسلق الآخر متجمد ومتحلل على بعد نحو 150 مترا.

لكن سوء الأحوال الجوية أوقف عمليات البحث التي كانت مقررة في عطلة نهاية الأسبوع.

وقال لويس إسبينوزا المتسلق البالغ من العمر 78 عاما، والذي واصل دون كلل البحث عن رفاقه الثلاثة المفقودين منذ العام 1958 "أخشى ان يكون تساقط الثلوج قد غطى الجثث مجددا، وان تعود القضية إلى النيسان بعدما خرجت إلى الضوء لمدة وجيزة في الأيام السابقة".

 ولم يكن ممكنا مواصلة أعمال البحث في القمة التي ترتفع خمسة آلاف و610 امتار عن سطح البحر، والتي كانت مغطاة بضباب كثيف يحول دون أي عملية بحث.

وقال ريكاردو دي لا كروز المدير العام لجهاز الدفاع المدني "نعلم أن الناس قلقون، هناك كثير من أقارب المتسلقين المفقودين يظنون أن مهمتنا سهلة" وأنه ينبغي علينا أن نذهب ونحضر الرفات.

وأضاف "لكن عملية بحث على ارتفاع خمسة آلاف متر تشكل خطرا على حياة المشاركين فيها".

ويبدي لويس أسبينوزا ثقة تامة بأن الجثث تلك تعود إلى رفاقه.

ويظهر نسخة من صحيفة محلية صدرت في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1959، وفيها خبر عن عمليات بحث مركزة عن ثلاثة مستلقين فقدوا في الجبال، هم رفاقه الثلاثة البرتو رودريغز ومانويل كامبوس وانريك غارسيا، بعدما أتى عليهم انهيار ثلجي.

وقال "لقد تثبت من أنهم رفاقي حين علمت أن أحدهم يرتدي سترة حمراء"، وهي التي كان يرتديها أنريك غارسيا دائما.

ويوافقه الرأي جيراردو رايس المسؤول عن توثيق عمليات التسلق في هذه المنطقة، ويقول "بحسب معلوماتنا، ليس هناك متسلقون آخرون فقدوا في المكان نفسه"، معززا قوله بدفتر سجلات متهالك يعود إلى الثلاثينات من القرن العشرين وما بعد.

لكن هذا الرأي ليس قطعيا، إذ أن بعض المتسلقين كانوا يقصدون الجبال دون إبلاغ السلطات، وقد يختفي أحدهم دون أن يعلم أحد بذلك.

وسبق أن أعلنت السلطات أنها ستعمد، ما إن تستعيد الرفات، إلى إجراء فحوص الحمض الريبي النووي للتثبت من هوية المتسلقين.

ومنذ الإعلان عن اكتشاف الرفات، قالت السلطات المحلية إنها تتلقى اتصالات من مواطنين ألمان وإسبان يطلبون مزيدا من المعلومات.

وأثار هذا الاكتشاف اهتمام الكثيرين، ويحاول بعض المتسلقين الوصول إلى مكان الرفات.