04/08/2026 - 11:30

صاروخ لـ"سبيس إكس" في طريقه للاصطدام بالقمر

من المتوقع أن تصطدم المرحلة العليا من الصاروخ بالجانب القريب من القمر بسرعة تقدر بنحو 8700 كيلومتر في الساعة، أي ما يعادل سبعة أضعاف سرعة الصوت، ما سيؤدي إلى تشكل حفرة وتصاعد سحابة من الغبار والحطام...

صاروخ لـ

توضيحية (Getty)

يتجه جزء من صاروخ تابع لشركة "سبيس إكس" نحو اصطدام غير مقصود بسطح القمر، الأربعاء، بعد بقائه هائمًا في الفضاء منذ إطلاقه مركبتين مخصصتين للهبوط على القمر قبل أكثر من عام، في حادث يترقبه علماء وفلكيون لدراسة آثاره.

ومن المتوقع أن تصطدم المرحلة العليا من الصاروخ بالجانب القريب من القمر بسرعة تقدر بنحو 8700 كيلومتر في الساعة، أي ما يعادل سبعة أضعاف سرعة الصوت، ما سيؤدي إلى تشكل حفرة وتصاعد سحابة من الغبار والحطام.

ويتوقع خبير تتبع الأجسام الفضائية بيل غراي وقوع الاصطدام بالقرب من فوهة "أينشتاين"، عند الطرف الغربي المضاء من القمر. وقد تكون المناطق الشرقية من الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى أجزاء واسعة من أميركا الجنوبية، في أفضل موقع لمتابعة آثار الحدث بالتلسكوبات.

ولا يمثل هذا الجسم الفضائي، بمفرده، مصدر قلق كبير للعلماء، إلا أن الحادث يسلط الضوء على مشكلة تراكم المخلفات في الفضاء مع تزايد أعداد الأجسام التي تصل إلى المدارات.

ولم تكن "سبيس إكس" تخطط بطبيعة الحال لاصطدام المرحلة الصاروخية بالقمر، فيما يرى خبراء في الفضاء أنه كان من الممكن تفادي الحادث عبر تعديل مسارها ودفعها إلى مدار حول الشمس.

وسيكون هذا ثاني اصطدام عرضي معروف لجزء من صاروخ خارج الخدمة بالقمر، بعدما اصطدم جزء من صاروخ صيني بالجانب البعيد من القمر عام 2022، مخلفًا حفرتين على سطحه.

ويُتوقع أن يولد الاصطدام الجديد طاقة تعادل انفجار ثلاثة أطنان من مادة "تي إن تي". ورغم أن الوميض الناتج عن الضربة سيستمر أقل من ثانية، ويرجح أن يكون خافتًا إلى درجة تحول دون رؤيته من الأرض، فإن المواد المقذوفة من السطح قد تمتد عدة أميال في الفضاء وتبقى قابلة للرصد بالتلسكوبات لعشرات الدقائق.

وأوضح الباحث في مختبر "لوس ألاموس" الوطني، بنجامين فرناندو، أن الجاذبية المنخفضة على القمر وغياب الرياح قد يساعدان الغبار المتطاير على البقاء مرئيًا مدة أطول، داعيًا علماء الفلك المحترفين والهواة إلى رصد الحدث.

وأشار فرناندو إلى أن دراسة الاصطدام قد تساعد العلماء على تقدير حجم المخاطر التي يمكن أن تشكلها ارتطامات الحطام على رواد الفضاء مستقبلًا.

ويتوقع أن يخلف الصاروخ حفرة يبلغ قطرها نحو 27 مترًا وعمقها نحو خمسة أمتار. ولن يكون حجمها كافيًا لرؤيتها من الأرض، لكنها ستكون قابلة للرصد بواسطة المركبات الموجودة في مدار القمر.

ومن المقرر أن يجمع مسبار الاستطلاع المداري القمري التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، إلى جانب المسبار القمري الكوري الجنوبي "دانوري"، صورًا لموقع الاصطدام قبل وقوعه وبعده، ما سيتيح للعلماء مقارنة التغيرات التي أحدثها الارتطام على سطح القمر.