إعلام وحقوق المواطن يطالبان بالغاء توجيهات سابقة حول الإعلانات في الصحف العربية..

إعلام وحقوق المواطن يطالبان بالغاء توجيهات سابقة حول الإعلانات في الصحف العربية..

توجهت جمعية حقوق المواطن ومركز إعلام بواسطة المحامية سونيا بولس برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، مطالبين إياه بإبطال توجيهات سابقة كان قد تبناها المستشار القضائي السابق, القاضي الياكيم روبنشطين, والتي تخول مكتب الدعاية الحكومي المسؤول عن توزيع الإعلانات الحكومية على الصحف وبضمنها العربية بحجب الإعلانات الحكومية عن صحف تنشر بشكل دوري مقالات تمس "بيهودية الدولة". وشددت الرسالة على أن هذه التوجيهات هي غير قانونية وتشكل مسا سافرا بمبدأ حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي.

وأضافت المحامية بولس أن إصدار هذه التوجيهات غير القانونية هو حلقة أخرى في سلسلة الإعتداءات على عمل الصحف العربية ومحاولات أجهزة الدولة التدخل المباشر في مضامينها السياسية. وقد عززت بولس هذا الإدعاء في التوجه الذي بدر من مستشار رئيس الحكومة لشؤون العرب، السيد أوري بروبكس، عام 2001 إلى محرري الصحف العربية محذراً إياهم من نشر مقالات وأخبار تحرض على دولة إسرائيل وعلى رجال السلطة،كحد تعبيره، مشدداً على أنه سيقوم بفحص إمكانية عدم نشر إعلانات حكومية في الصحف التي تنشر تلك المقالات، مستهجنة بذلك تدخل المستشار لرئيس الحكومة في عمل مكتب الدعاية الحكومي, والذي يؤكد على أن مؤسسات الدولة تستغل أموال الإعلانات الحكومية للضعط على الصحف العربية وللتدخل بمضامينها مما يشكل إنتهاكا صارخا لمبدأ حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة.

وإستند المستشار القضائى السابق في توجيهاته التي تعطي شرعية لمقاطعة مكتب الدعاية الحكومي للصحف العربية, التي تنشر مواد إعلامية تنتقد أو تعارض يهودية الدولة, على البند السابع لقانون أساس: الكنيست, والذي يمنع أحزاب تسعى الى المس بيهودية الدولة أو بالنظام الديموقراطي من خوض إنتخابات الكنييست. وكانت قد أوضحت بولس من خلال رسالتها على أن الإعتماد في قرار المقاطعة الإقتصادية للصحف العربية على القانون المذكور غير قانوني ومستهجن حيث لا توجد أية علاقة أو رابط بين القانون المذكور أعلاه, الذي يعنى بعمل الكنيست, وبين فرض تقييدات على حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي.

وشددت بولس على حرية التعبير عن الرأي هي حق دستوري ولا يجوز المس به أو تقييده الا في حالة وجود نصوص قانونية واضحة وصريحة تجيز ذلك, وشددت أيضا على أن كتابة أو نشر مقالات تنتقد أو تعارض يهودية الدولة أو تدعو الى تحويل الدولة الى ثنائية القومية لا تعتبر مخالفة جنائية وبالتالى لا يحق للمستشار القضائي فرض العقوبات على من ينشر أو يكتب مثل هذه المواد من خلال حجب الإعلانات الحكومية عنه.

وجاء في الرسالة أيضا أن هذة المقاطعة تهدف بالأساس إلى إسكات المواقف التي تتعارض وسياسية الحكومة ومثلها ايضا محاولة الفرض على الصحف العربية نشر إعلانات لا تتلاءم والخط الإيدلوجي الذي تنتهجه الصحيفة. هذا وأضافت إلى أن مؤسسات الدولة على أنواعها لا يمكن أن تتطرق إلى الإعلانات الحكومية على انها أمتيازات تعطى للصحف العربية "الجيدة" بل أنها حق للصحف العربية وللمواطنين العرب الذين من حقهم الإنكشاف لمعلومات تهمهم وتعنيهم. وأضافت إلى أن مكتب الدعاية الحكومي لا يمكنه التصرف كجسم تجاري الذي يعاقب صحف معينة على أخبار ومقالات نشرت أو على أخبار ومواد رفض نشرها بل يجب علية تبني معايير مهنية واضحة لتوزيع الإعلانات الحكومية بعيدا عن أي إعتبار سياسي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018