اعتداء همجي في الطيبة: شركة الجباية "بيتسوريت" تعيث فسادا وتستعين بالشرطة وزحالقة يستجوب

زحالقة يستجوب وزير الأمن الداخلي حول اعتداء الشرطة على عائلة عازم في الطيبة

اعتداء همجي في الطيبة: شركة الجباية

اقتحمت شركة الجباية "بيتسوريت" سيئة الصيت والسمعة أواخر الأسبوع الفائت منزل المواطن رياض عازم في مدينة الطيبة وذلك بسبب ديون للبلدية وتنفيذ حجوزات على ممتلكات عازم الذي لم يتواجد في المنزل أثناء المداهمة، مما أدى الى مشاحنات مع أفراد العائلة بسبب عدم وجود آمر حجز بحوزة الموظفين وعدم احترام ومراعاة حرمة البيت، وبعد أن طولبوا بالانتظار الى حين وصول رب العائلة الذي كان في طريقه إلى المنزل في تلك الاثناء، سارع موظفو الشركة إلى استدعاء قوات شرطية تقدر ب100شرطي معززة بالوحدات الخاصة ومروحية ،حيث قام أفراد الشرطة بالتنكيل والاعتداء على أفراد عائلة عازم بمن فيهم النساء والأطفال ورشهم بغاز الفلفل، كما تم اعتقال الوالدة"ام العبد" التي تم الإفراج عنها بكفالة و تقييدات بشروط الحبس المنزلي، واعتقال الأخوين عبد الهادي وأيمن عازم بذريعة عرقلة عمل موظفي الجباية والاعتداء على افراد الشرطة، ولا زالا قيد الاعتقال.

رب العائلة رياض عازم الذي لا زال تحت تأثير الصدمة مشدوها من هول ما أصاب عائلته أكد الخبر لعرب 48 واستعرض تفاصيل الحادثة قائلا: انا لا انفي ديوني للبلدية وكنت قد توجهت للبلدية برفقة محام وتوصلنا لتسوية وتقسيط ديوني للبلدية، الا انهم تنكروا مؤخرا لهذه الاتفاقية وباغتونا أواخر الأسبوع باقتحام بيت العائلة والعبث بممتلكاتها والقيام بهذا الاعتداء الهمجي، وعندما وصلت الى البيت رأيت مشهد لم اشهد مثيلا له في حياتي، وشعرت أنني امام ثكنة عسكرية، بل ساحة حرب، يغلقون الشوارع ويطوقون البيت ويحيطونه بعشرات من أفراد الشرطة المعززة بطائرة مروحية، ولم تصدق عيناي ما شاهدت من ممارسات وحشية من اعتداء على أفراد العائلة بمن فيهم النساء والمرضى في دولة تدعي انها دولة قانون.

وأضاف أنهم بارعون في قلب الحقائق وتلفيق التهم اذ لا يكفي اعتدائهم على حرمة البيت وعلى النساء والأطفال والمرضى، بل قاموا بتلفيق التهم لزوجتي وأبنائي عبد الهادي وأيمن الذين لازالا رهن الاعتقال.

يشار إلى أن الشركة المذكورة لها باع طويل من ممارسات همجية شبيهة في البلدات العربية ،فكان لها محطات مماثلة في مدينة طمرة وعبلين والرينة وكفر كنا وسخنين حيث قام موظفو الشركة في مدينة سخنين العام الماضي بتهديد مراسل إحدى الصحف بإطلاق الرصاص عليه من قبل موظفي الشركة بسبب تعقب ممارساتهم والكشف عنها وكانت صحيفة العنوان الرئيسي قد نشرت الخبر الذي تضمن اعتذار ممثلين عن الشركة للصحيفة والمراسل.



قدّم النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، الثلاثاء، استجواباً لوزير الأمن الداخلي حول قضية العنف البوليسي في مدينة الطيبة. حيث قامت قوات معززة من الشرطة، الأربعاء من الأسبوع الماضي، برفقة موظفي شركة الجباية التابعة لبلدية الطيبة، بمداهمة بيت السيد رياض عازم بحجة تنفيذ أمر حجز. وقد حاول أفراد طاقم الجباية، إلى جانب رجال الشرطة، بتنفيذ أمر الحجز على الرغم من عدم وجود أية وثائق أو أدلة رسمية تُلزم العائلة بتنفيذ الأمر. وكانت الشرطة قد استدعت القوات الخاصة ووحدات بوليسية إضافية، وقاموا بشتم أفراد العائلة بألفاظ نابية والاعتداء عليهم بصورة وحشية وغير قانونية، ما أدّى إلى إصابة جميع أفراد العائلة. كما وحاولت الشرطة عرقلة وصول سيارات الاسعاف ومنع العائلة من تلقي العلاج، ولم تكتف الشرطة بالتنكيل بأبناء العائلة، إذ تم اعتقال اثنان منهم وإحالتهم للقضاء حتى إشعارٍ آخر.

هذا وطالب النائب زحالقة، في استجوابه للوزير، بتحديد الخطوات اللازمة للحدّ من ظاهرة العنف البوليسي ووقف سياسة التنكيل بالمواطنين العرب. وتسائل زحالقة في استجوابه عن سبب تعاون أفراد الشرطة مع شركات الجباية الخاصة، مشيراً إلى أن هذا التعاون -على ما يبدو- ما هو إلا محاولة لبث الرّعب بين أهالي مدينة الطيبة، خدمةً للجنة المعينة.