النائبة زعبي: المطلوب هو ليس ملاءمة المرأة لحيز العمل، بل ملاءمة حيز العمل للمرأة"

"..ترقية المرأة في مواقعها المهنية، لا يتطلب إمرأة "غير حساسة" لعائلتها، بل يتطلب مكان عمل "حساس" لحياة العائلة".

النائبة زعبي: المطلوب هو ليس ملاءمة المرأة لحيز العمل، بل ملاءمة حيز العمل للمرأة

دعت النائبة حنين زعبي إلى ملاءمة ظروف العمل و" أقلمتها" مع خصوصية المرأة، لا أن تتم مطالبة المرأة بان تتغير هي، "من اجل دخول حيز العمل".
وشددت في سياق مداخلة لها في الاجتماع التأسيسي "للوبي النساء والأمهات في عالم العمل"، شددت على أن " زيادة عمل المرأة، وترقية المرأة في مواقعها المهنية، لا يتطلب إمرأة "غير حساسة" لعائلتها، بل يتطلب مكان عمل "حساس" لحياة العائلة. بالتالي المطلوب هو أقلمة أماكن العمل مع حياة العائلة، وإعادة صياغة شروط العمل بحيث تتيح تفرغ الأب والأم للعائلة في ساعات ما بعد الظهر، وملاءمة شروط العمل للأم العاملة. بالتالي المطلوب هو ليس تغيير المرأة، لكي تدخل لحيز العمل، بل تغيير حيز العمل لكي تدخل المرأة إليه". وقالت إن " حيز عمل يستوعب فقط 19% من النساء العربيات، هو حيز عمل عنصري، غبي واستغلالي".

وعقد الاجتماع التأسيسي" للوبي النساء والأمهات في عالم العمل" الذي يعالج قضية عمل المرأة، بمشاركة عشرات الجمعيات الفاعلة في المجال، وتم فيه استعراض توجهات نسوية وبرلمانية تتعلق بحقوق المرأة، وبالذات حقها في العمل.

وأشارت النائبة، زعبي في كلمتها إلى أن " المرأة هي عادة من تجبر على الاختيار ما بين العائلة وما بين العمل أو النشاط السياسي، والاختيار في حالتها هو مؤشر للقيود وللاضطرارات وليس مؤشرا للحرية، كما يقولون عادةً، تماماً كما "الاختيار" في حالة المواطن الفلسطيني في إسرائيل، حيث يضطر للاختيار ما بين حقوقه المدنية وهويته القومية".

وأضافت " نحن النساء العربيات نريد إعلام الكنيست والجمعيات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان في إسرائيل أننا اخترنا ألا نختار. لقد قررنا أننا نريد العمل والنشاط السياسي وبناء العائلة معاً، كما ونريد المساواة المدنية والهوية القومية معاً. نحن لا نريد تذويت موقعنا المستضعف وبالتالي لا نريد الاختيار بين هذه الخيارات، بل نريدها جميعها".

وفي نهاية كلمتها أشارت النائبة زعبي إلى أن "النسوية هي توجه لا يتعلق بالمساواة بين المرأة والرجل فقط، بل هو توجه يتعلق بصراع القوى في المجتمع، ويتعلق بصلبه في الصراع بين القامع والمقموع، بالتالي العسكرية، الاحتلال، قمع شعب والعنصرية، هي نظم ثقافية وقيمية وسلوكية لا تتماشى إطلاقاً مع النضال والقيم النسوية، من حيث هي تعزز القمع وقيمه. والتي تريد تحرير المرأة، عليها أولا تحرير نفسها من هذه القيم القامعة والعنيفة".