بلدية معالوت تطرد أطفالا عربا من حضانة حي الزيتون بحجة كبر عددهم والنائب زحالقة يطالب بإعادتهم..

بلدية معالوت تطرد أطفالا عربا من حضانة حي الزيتون بحجة كبر عددهم والنائب زحالقة يطالب بإعادتهم..

لم يتوقع أهالي حي الزيتون من السكان العرب في مدينة معالوت – ترشيحا، أن يستقبل أطفالهم مع افتتاح السنة الدراسية هكذا استقبال، حيث تجمهر عدد من الأمهات اليهود وذهبن للاحتجاج في البلدية على أن عدد الطلاب العرب في الحضانة كبير، وأنهم لا يرضون أن يتواجد أولادهم في روضة مع الطلاب العرب.

وتعود القضية إلى يوم الثلاثاء الأخير، عندما تسلم عدد من الأهالي العرب رسائل من قبل البلدية تبلغهم فيها عن نقل أولادهم من حضانة الحي (حي الزيتون) إلى حضانة أخرى في ترشيحا.

هذه الرسائل التي تفاجأ الأهالي بها جعلتهم يذهبون إلى البلدية من أجل استيضاح الأمر، حيث كانت الصدمة كبيرة حين أبلغوا أن عدد الطلاب العرب في الحضانة كبير، وهذا الأمر يتذمر منه ويرفضه عدد من أولياء أمور الطلاب اليهود!!، إذ يبلغ عدد الطلاب العرب في الحضانة 10 طلاب من مجموع 24 طالبا!

الأهالي العرب الذي قدموا من ترشيحا والقرى المجاورة للسكن في هذا الحي الذي يشكلون فيه أغلبية تصل إلى 60%، عبروا عن رفضهم للمبررات التي وصفوها بالعنصرية وخرجوا من البلدية غاضبين رافضين هذا القرار بنقل أطفالهم لروضات أخرى!

يذكر أن حالة من التوتر شهدها حي الزيتون يوم أمس الثلاثاء، كما أفادنا بعض أهالي الحي، بعد أن وجه عدد من السكان اليهود الشتائم والتفوهات العنصرية باتجاه السكان العرب، بعد أن توجه عدد من أمهات الأطفال اليهود إلى البلدية بحجة رفضهم أن يتواجد أولادهم في حضانة بها نسبة كبيرة من الأطفال العرب.

ألفرد سوسان، أحد الشبان الذي تواجد في الموقع الذي شهد توتر بين الأهالي العرب واليهود قال في حديث لمراسلنا: أن ابنة رئيس البلدية شلومو بوحبوط هي التي افتعلت الأزمة وأخذت تحرض الأهالي اليهود ضد الأطفال العرب، وذلك بغية تسجيل نقاط انتخابية لوالدها، الذي يحاول إرضاء أقطاب اليمين على حساب العرب.

وذكر سوسان أن رئيس البلدية بنفسه قال له ولمجموعة من الأهالي العرب، أنه لا يريد أن يكون الأطفال العرب في روضات الحي، لان في هذا الأمر تناقض مع العادات والأعراف عند اليهود. ومضى قائلا: شلومو بوحبوط ذهب بعيدا ووصل إلى درجة خطيرة من العنصرية حين قال، "اذا أستمر الوضع على هذا الحال فأنكم ستطالبون يوما أن يتحول يوم العطلة في الروضات والمدارس ليوم الأحد أو الجمعة، ومن ثم ستطالبون ببناء كنيسة أو مسجد، هذا الأمر مرفوض علينا، قال بوحبوط بغضب!!".

من جهته وصف نخلة طنوس، من التجمع الوطني وعضو بلدية معالوت- ترشيحا تصريحات بوحبوط بالعنصرية الخطيرة، لاسيما وأن بوحبوط يسوق نفسه باستمرار على أنه رجل تعايش، حيث عقد قبل نحو شهر مؤتمرا في المدينة تحت عنوان التعايش المشترك والتسامح، إلا أنه وبحسب أقوال طنوس معروف لنا كبؤرة للتحريض على المواطنين العرب.

وقال أيضا: مسألة رفض الطلاب العرب وطردهم، هي حلقة من مسلسل التمييز والتحريض على المواطنين العرب، فمعالوت بنيت على الأراضي العربية، وهي التي تميز اليوم على الرغم من وجود بلدية مشتركة للبلدين بين المواطنين العرب واليهود في الميزانيات وفي مجال البناء وغيرها".

وحول التطورات الأخيرة في القضية قال: "نحن نتابع هذا الملف مع الأهالي ونرفض هذه الممارسات. وقد أرسلنا رسالة إلى وزيرة المعارف من اجل إيجاد حل لهذا الموضوع وإرغام البلدية للعدول عن قرارها بطرد الطلاب العرب لأن هذا مؤشر خطير على العنصرية التي تتغلغل في جهاز التعليم والتربية!!

هذا ويرفض الأهالي العرب حتى هذه الساعة الاجتماع مع المسؤولين في البلدية من أجل التوصل إلى تسوية في هذه القضية كما جاء في دعوة البلدية.
بعث النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، برسالة عاجلة اليوم الاربعاء الى وزيرة المعارف يولي تمير يطالبها بالعمل على منع نقل 12 طفلاً عربياً من حضانة في حي الزيتون الى حضانة اخرى بسبب معارضة الأهالي اليهود بأن يتعلم أطفالهم مع أطفال عرب.

ووصف النائب زحالقة قرار رئيس البلدية بنقل الأطفال العرب من الحضانة المذكورة بالعنصرية، مطالباً الوزيرة بإلغائها فوراً، مشيراً إلى أن الأطفال العرب لم يقترفوا ذنباً سوى أنهم عرب.

وقال النائب زحالقة إن ادعاء رئيس البلدية وتفهمه لموقف الأهالي اليهود هو عذر أقبح من ذنب، وعلى وزارة المعارف معالجته ومنع تكراره في المستقبل. وأضاف أن من حق الأهالي تسجيل أطفالهم في الحي الذي يسكنون فيه.

ونوه النائب زحالقة إلى أن "قرار البلدية يؤكد ضرورة فصل ترشيحا عن معالوت، لأن أهالي ترشيحا يعانون التمييز مرتين، مرة من تمييز السلطة المركزية ومرة أخرى من تمييز رئيس السلطة المحلية الذي أبدى دعمه وتفهمه للتفرقة العنصرية".