في سابقة قضائية خطيرة يحكم على شاب فلسطيني من كفركنا بالسجن بسبب رفع صورة القائد حسن نصر الله

في سابقة قضائية خطيرة يحكم على شاب فلسطيني من كفركنا بالسجن بسبب رفع صورة القائد حسن نصر الله

حكمت المحكمة الإسرائيلية على الشاب باسل أمارة (23 عاما) من بلدة كفر كنا بالسجن الفعلي لمدة شهر، ودفع غرامة مالية قدرها 5000 آلاف شاقل، كما حكمت عليه بالسجن لمدة ستة شهور مع وقف التنفيذ ولمدة ثلاث سنين، وكفالة مالية قدرها 5000 آلاف شاقل تعتبر غرامة في حالة ارتكابه "مخالفة" مماثلة.

وكانت النيابة قد وجهت للشاب باسل أمارة تهمة التعاطف والتماثل مع "منظمة ارهابية" وذلك لرفعه صورة زعيم منظمة حزب الله، القائد حسن نصر الله، خلال مظاهرة يوم الأرض من العام الماضي والتي تزامنت مع الاجتياح الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية المحتلة، وارتكاب المجازر في جنين ورام الله ونابلس، وحاصرة الرئيس ياسر عرفات.

وتقول المحامية عبير بكر من مركز عدالة، والتي مثلت الشاب أمارة، ان الشاب خضع للعقوبة قبل صدور قرار المحكمة بشأنه، وذلك حين تم اعتقاله لمدة عشرة شهور في الحجز البيتي.

وتضيف المحامية بكر بان قرار المحكمة هذا يشكل سابقة خطيرة، حيث يتم لأول مرة محاكمة شخص بسبب ممارسة حقه في التعبير، هذا اضافة الى شدة الحكم وعدم تناسبه مع "المخالفة" المنسوبة الى موكلها.

وكانت المحامية بكر قد تقدمت بطلبين لالغاء عقوبة الاعتقال البيتي القسري ضد أمارة، لكن المحكمة رفضت الطلب الأول، بينما استجابت بشكل جزئي فقط للطلب الثاني. حيث سمحت المحكمة للشاب أمارة بالخروج من منزله لايداء فريضة الصلاة في الجامع وبهدف تلقي العلاج وذلك حلال شهر رمضان. لكن وبعد انقضاء شهر رمضان عادت المحكمة وفرضت على الشاب نفس العقوبة المجحفة السابقة.

وفي محض تقديم طعوناتها على الحكم، قالت المحامية بكر أمام المحكمة ان المخالفة المنسوبة الى موكلها تقع ضمن حرية التعبير عن الرأي ولا يمكن اعتبارها تماثلا أو تأييدا "لمنظمة ارهابية"، وأشارت المحامية الى الظروف الخاصة المتعلقة بنسب هذه التهمة لموكلها وطالب المحكمة أخذ ذلك بعين الاعتبار لدى اتخاذ قرارها حول نوع العقوبة. حيث قالت المحامية بكر ان الشاب أمارة شارك في مظاهرة يوم الأرض من العام الماضي والتي تزامنت مع الاجتياح الإسرائيلي الى المناطق المحتلة ضمن ما يسمى "حملة الجدار الواقي" وما رافق ذلك من فظائع بحق الشعب الفلسطيني، وذلك في حين تعرض الرئيس ياسر عرفات الى الحصار المستمر والمذل، لذلك فان ظروف وحيثيات "التهمة" كانت في ظروف الغضب والسخط الشديدين اللذين رافقا المظاهرة.

ومن الطعونات الاخرى التي قدمتها المحامية بكر ان موكلها ورغم صغر سنه، يعمل كمعيل أساسي لعائلة كبيرة تتألف من ثمانية أنفار، وانه كان قد تعرض لحادث عمل ويحتاج الى العلاج الضروري والمتواصل.

وكان ضابط السلوك قد اوصى بعد فرض السجن الفعلي على الشاب والاكتفاء بفرض عقوبة السجن مع وقف التنفيذ.

وفي قرارها دعت المحكمة الى اسبتدال حكم السجن الفعلي بالعمل في خدمة الجمهور لنفس فترة العقوبة.

وتعقيبا على هذا القرار قالت المحامية بكر انه نظرا لما يشكله هذا القرار من خطورة غير مسبوقة، ونظرا للحكم الجائر والمضاعف، فانها سوف تستأنف على هذا القرار قريبا