زعبي تستجوب حول منح أفضلية لمن يؤدي الخدمة المدنية في القبول للسلك التعليمي

-

زعبي تستجوب حول منح أفضلية لمن يؤدي الخدمة المدنية في القبول للسلك التعليمي
قدمت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين زعبي، استجواباً لوزير المعارف جدعون ساعار، حول مخطط الوزارة منح أفضلية لمن يؤدي مخطط الخدمة المدنية  للقبول كمعلمين في جهاز التعليم العربي.
 
وعقبت النائبة زعبي بأن هذا المخطط لم يأت لحل مشكلة البطالة لآلاف المعلمين العرب، ولم يأت لاختيار الأفضل من بين المعلمين الذين ينتظرون منذ سنوات فرصة الدخول للسلك التعليمي بسبب قلة فرص العمل بالرغم من كثافة الصفوف، ولم يأت لإضافة ملاكات، بل أتى لفرض ولاءات سياسية، كان من المفترض أن تحاربها أي وزارة تربية وتعليم، يفترض أنها تربي الإنسان الحر والكريم وتعزز المواطنة الفاعلة.
 
 وأضافت أنه بدل ذلك، وبدل أن تقوم الوزارة بحل مشاكل التعليم المستعصية، وتزايد نسبة التسرب، وانخفاض الانجازات التعليمية، ونسبة قبول الطلاب في الجامعات، والتي هي مسؤوليتها الأولى، تقوم بوظيفة فاشية، تريد بها أن تسيطر على عقول وأفكار وقيم ليس فقط المعلمين بل الطلاب بالأساس، في مخطط لخلق أجيال من الطلاب الخانعة والذليلة.
 
وتابعت أنه "بعد الفشل الذريع لمخططات فرض الخدمة المدنية على المواطن العربي، وبعد فشل إنتاج "العربي- الجيد" من قبل وزارة المعارف نفسها، تأتي الأخيرة متطوعة لتساهم وبشكل علني وصريح ووقح، في ما فشلت به مخططات ملتوية ناورت بشتى الطرق في سبيل سلب وعي وكرامة بناتنا وأبنائنا".
 
وأكدت على أن المطلوب هو محاربة  كل تدخل شاباكي في جهاز التربية والتعليم، وأن المطلوب هو أن تكف هذه الوزارة عن أداء دور المروّض للعربي، عبر الدوس على هويتنا وتاريخنا وانتمائنا. هذه هي نفس الوزارة التي كان عليها ليس فقط أن تعزز هويتنا ولغتنا وتعمق وعينا بتاريخنا، بل وأن تزيد من وعي الطالب اليهودي بكل ما يتعلق بالتاريخ الفلسطيني في البلاد، فقط بهذا تستطيع الوزارة أن تساهم بخلق مجتمع مدني ودولة طبيعية.
 
وخلصت النائبة زعبي إلى القول إن على وزير المعارف أن يعي بأن هذه الخطوات تعمق أزمة الثقة بين المجتمع العربي بكل فئاته وقياداته وبين الوزارة، وأن كل ما يتعلق بميزانيات ومخططات دعم اللغة العربية أو دعم البرامج التعليمية، لن تفيد الطالب إذا ما خسر كرامته وذاته، وأن المطلوب هو بالذات خطط وتوجهات في الاتجاه المعاكس تماما.