زحالقة يطرح قانون الاعتراف بفلسطينيي الداخل كأقلية قومية

زحالقة يطرح قانون الاعتراف بفلسطينيي الداخل كأقلية قومية

*الحق في تطوير الثقافة والتعليم بشكل مستقل* الحق في التمثيل المناسبة في المؤسسات العامة *الحق في التواصل * الحق في إقامة مؤسسات تمثيلية * الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات * الحق في المساواة


أثار مشروع قانون أساس "الاقلية العربية القومية"، الذي قدّمه، هذا الأسبوع، النائب جمال زحالقة باسم كتلة التجمّع البرلمانية، ويطالب بالاعتراف بالمواطنين العرب في إسرائيل كأقلية قومية لها حقوق جماعية، جدلا ونقاشا سياسيا في الكنيست وفي الإعلام.

فقد حذرت صحيفة "معاريف" في تقريرها حول الموضوع من أن مشروع هو مقدمة للمطالبة بحكم ذاتي سياسي وليس فقط ثقافيا واجتماعيا. وقال النائب، عفو إغبارية عن الجبهة: "إن خطوة كهذه قد تعيق هدفنا، لنيل المساواة الكاملة مع المواطنين اليهود في إسرائيل. نريد مساواة اجتماعية وثقافية واقتصادية، والاعتراف بنا كأقلية قد ينتقص من ذلك". وعبر النائب عيساوي فريج من حزب "ميرتس" عن معارضته للقانون قائلاً  إن "التعبير عن الحقوق القومية يكون في دولة فلسطين في الضفة والقطاع".

حقوق جماعية دستورية

طرح مشروع القانون، للمرة الأولى عام 2002، من قبل المفكر د. عزمي بشارة، الذي كان حينها نائبا عن التجمع الوطني الديمقراطي.  وينص القانون على الاعتراف بفلسطيني الداخل كأقلية قومية لها حقوق جماعية.

وقال النائب جمال زحالقة: "نهدف إلى انتزاع اعتراف رسمي عبر قانون أساس دستوري، بالأقلية العربية الفلسطينية كأقلية لها الحقوق، التي ينص عليها القانون الدولي، وإرساء هذه الحقوق على أساس المساواة المدنية التامة للمواطنين العرب. القانون الحالي في إسرائيل لا يعترف بالعرب كأقلية قومية ولا يعترف بالحقوق الجماعية والحقوق القومية، وهو يتعامل معهم كمجموعات دينية، ويجري الحديث عنهم بمصطلحات "أبناء الاقليات" و"غير اليهود" و"المسلمين والمسيحيين والدروز والبدو"، ولكن ليس بكلمة عرب أو اقلية قومية عربية".

بنود القانون

جرى تقديم القانون كقانون دستوري له حصانته ولا يمكن تغييره إلا بأغلبية خاصة، ويشمل الاقتراح بنوداً عديدة تتعلق بحقوق المواطنين العرب:

1.      هدف القانون: إرساء مكانة المواطنين العرب كأقلية قومية ومساواة مدنية تامة؛
2.      سريان المفعول: كل مواطن يعتبر نفسه عربياً ولغة أمه عربية يكون محسوباً على الأقلية العربية؛
3.      حقوق وحريات أساسية: الاعتماد على الإقرار بقيمة الإنسان، وبقدسية حياته، وبكرامته وبكونه حراً. احترام حقوق الأقلية العربية على أساس مبادئ العدل الطبيعي والقانون الدولي. التأكيد على أن المواطنين العرب هم سكان أصليون؛
4.      المساواة: حق المواطنين العرب في المساواة التامة، وفي تكافؤ الفرص وفي إلغاء كافة أشكال التمييز ضدهم. وفي هذا المجال لا يعتبر تمييزاً أي قانون أو خطة رسمية أو غير رسمية تحسن من وضع المواطنين العرب بسبب غبن في الماضي او الحاضر؛
5.      تمثيل مناسب: يحق للمواطنين العرب تمثيل مناسب في كافة المؤسسات العامة؛
6.      الثقافة: يحق للأقلية العربية رعاية وتطوير الثقافة العربية بشكل مستقل وحر؛
7.      مؤسسات: يحق للمواطنين العرب إقامة مؤسسات تمثيلية عامة وفي كل المجالات؛
8.      اتخاذ القرار: على الدولة أن تضمن مشاركة فعلية وفعالة للمواطنين العرب في اتخاذ القرارات الخاصة بشأنهم؛
9.      اللغة: تثبيت مكانة اللغة العربية كلغة رسمية؛
10.  التواصل:  تعترف الدولة بالعلاقة الخاصة بين الأقلية العربية والشعب الفلسطيني والأمة العربية؛
11.  واجب الدولة: اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين المواطنين العرب من التعبير عن هويتهم، وتطوير ثقافتهم ولغتهم وتراثهم، وتعلم تاريخهم وميراثهم الحضاري والثقافي.

إطار للحقوق وليس حلا سياسيا

وقال النائب جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع البرلمانية: "بنود مشروع القانون مستمدة من نص المعاهدة الدولية بشأن حقوق الأقليات. والقانون الإسرائيلي لا يعترف بالمواطنين العرب في الداخل، البالغ عددهم قرابة 1.4 مليون نسمة، كمجموعة قومية، وإنما يتعامل معهم كطوائف ويصنفهم حسب الانتماء الديني والمذهبي".

وأكد زحالقة على أن مشروع القانون "ليس حلاً سياسياً لقضية الفلسطينيين في الداخل، فهي ضمن قضية فلسطين التي نحن جزء منها.  القانون هو إطار للمطالبة بالحقوق الأساسية، على قاعدة القانون الدولي، في الظروف المعقدة التي يعيشها فلسطينيو الداخل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018