الناصرة: مظاهرة ضد جرائم إسرائيل و"داعش"

أقيمت عصر اليوم السبت في ساحة العين في مدينة الناصرة وقفة احتجاجية تضامناً مع أهالي غزة وضد ممارسات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في العراق.

الناصرة: مظاهرة ضد جرائم إسرائيل و

 

أقيمت عصر اليوم السبت في ساحة العين في مدينة الناصرة وقفة احتجاجية تضامناً مع أهالي غزة وضد ممارسات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في العراق.

وقال عضو بلدية نتسيرت عيليت عن التجمع الوطني الديموقراطي، الدكتور رائد غطاس، لـ”عرب ٤٨” إن "تظاهرة اليوم هي بمبادرة من بعض الشباب عنوانها ضد الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش في العراق، وفي الوقت نفسه ضد المجازر التي يرتكبها الاحتلال في غزة. أعتقد أن هذه المبادرة مهمة جداً خاصة في هذه الأيام العصيبة التي يتعرض فيها شعبنا الفلسطيني لعدوان فظيع ومجازر إبادة في غزة، فقد تعدى عدد الشهداء الألف شهيد.

وتابع غطاس: “وفي نفس الوقت نرى أن جرائم داعش في العراق تلتقي بجرائم الاحتلال ضد شعبنا في غزة، لأن هناك محاولة لسلخ الطائفة المسيحية عن الأمة العربية، ونرى اليوم من يتسلق على الموضوع ويطلق مبادرة لعقد تظاهرات ضد ممارسات داعش تحت شعار داعش يساوي حماس. نحن نعتقد أن خلف هذه الدعوات المدعو جبرائيل نداف وأمثال، ونحن نعتقد أيضاً أن أهداف داعش تلتقي تماما مع أهداف نداف وهي سلخ المسيحيين عن الأمة العربية. منذ أكثر من سنة نحن نخوض معركة قاسية ضد محاولة شرذمة العرب لطوائف وضد مشروع تجنيد الشباب العربي وبالذات الشباب المسيحي في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، ونحن اليوم نطلق صرخة ضد المجازر التي ترتكبها داعش حيث نرى أن هناك ممارسات عنف أيضا ضد العرب من مختلف الطوائف ونحن ضدها وضد ممارسات الجيش الإسرائيلي، وسنبقى شعبا واحداً وسنواصل النضال معا وجميع المخططات بحق المواطنين العرب لن تمر ".

وفي حديث مع الشاب عنان مزلبط المبادر لهذه التظاهرة قال: “دعينا اليوم لتظاهرة رفع شعارات تضامنا مع اهلنا في غزة وأيضا أخوتنا في العراق والموصل والذين يقتلون ويطردون من بيوتهم، ونحن دورنا كشباب فلسطينيين في الداخل مهم من أجل إيصال صوتنا إلى العالم. ندعو  العالم للتدخل لرفع الحصار عن غزة والقضاء على المنظمات الإرهابية مثل داعش في العراق وغيرها من الدول العربية ".

بدورها قالت النائبة عن التجمع حنين زعبي إن “ما نراه اليوم من حرب وقمع وتهجير لمسيحيي العراق هو استمرارية لتهجير 6 ملايين من أبناء الشعب العراقي منذ العام 2003 وهي جزء من نتائج الاحتلال الأميركي للعراق. نحن لا نتحدث فقط عن تهجير مسيحيين في العراق فقط بل نتحدث عن تهجير مسيحيين أيضا في سوريا وفلسطين ونحن نتحدث عن نسيج حضاري منذ أكثر من 5 آلاف عام، وبالتالي أي حرب على مسيحيي العالم العربي هي حرب على وحدة العالم العربي".

وتابعت  زعبي: إن كل ما يحصل هو من نتائج الاحتلال الأميركي منذ عام 2003، وداعش والقاعدة والحركات الأصولية نتائج خليط من الاحتلال الأميركي للمنطقة وأنظمة القمع في العالم العربي التي لن تحافظ على النسيج الوطني. لن نستطيع محاربة داعش بخطاب طائفي وسنحارب فقط بالتشديد على وحدة الصف".

 

التجمع يدين جرائم "داعش" وإبادة الوجود المسيحي في العراق

وفي بيان صحافي، أدان التجمع الوطني الديمقراطي المحاولات، التي تقوم بها أطراف طائفية عميلة لاستغلال جرائم "داعش" ضد مسيحيي العراق، لتمرير مخططات دنيئة وتسويق وهم الاحتماء بالمؤسسة الإسرائيلية، التي تقوم من طرفها باستثمار الأمر لضرب النسيج الاجتماعي والوطني لجماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني وتأليبها على بعضها البعض تمشيًا مع سياسة فرق تسد الاستعمارية، والتي تستهدف إحكام السيطرة وتفتيتنا إلى طوائف متناثرة ومتنافرة، ونزع البعدين القومي والوطني عن هويتنا ووجودنا.وأكد التجمع على ضرورة محاربة عملاء وأذرع إسرائيل، من الطائفيين، الذين يوهمون شعبهم بأن الحل والمنقذ يكمن فيمن يقتل شعبنا ويقصفه ويسيطر على أراضيه. إن الحفاظ على المسيحيين العرب، هو جزء من الحفاظ على شعبنا ووطننا، وهو يكمن في التمسك في وحدة هذا الشعب ووحدة تراب وطنه.

وأضاف البيان: واستنادًا إلى تمسكه بالقيم الانسانية وبمشروعه القومي الديمقراطي، يدين التجمع جرائم التهجير وإبادة الوجود المسيحي في العراق ويعتبره استمرارًا للعدوان الأمريكي على العراق، وتدميرا للدولة العراقية ولنسيج اجتماعي عمره أكثر من ألف سنة، ولتاريخ حضاري عمره أكثر من 5 آلاف عاما، قبل أن يكون تهجيرا للمسيحيين. ويعتبر التجمع "داعش" و"القاعدة" والتنظيمات التكفيرية الارهابية المماثلة، أعداء النسيج الحضاري للأمة العربية، ولمستقبلها ولمفهوم الدولة والمواطنة.

وأضاف البيان:  لقد بدأت جريمة تدمير العراق، قبل جرائم داعش بعشرين سنة، مع دخول الاحتلال الأمريكي للعراق، ومنذ ذلك الحين كان التهجير القسري لسكان العراق من كل الطوائف سلاحاً أساسيا من أسلحة النزاع الدائر، وقد أدى لتهجير داخلي لأكثر من ستة ملايين عراقي منذ الاحتلال الأمريكي الرسمي للعراق عام 2003، ولأكثر من مليوني عراقي في الأشهر الستة الأخيرة، غالبيتهم من سكان مدن شمال وغرب وسط العراق، ولا يقتصرون على طائفة أو عرق محدد، أكثرهم من العراقيين السنّة الذين يشكلون ما نسبته 90%  من مجمل المهجرين، يليهم الشيعة ثم المسيحيون والتركمان والأكراد وأقليات أخرى. لكن مأساة ترك العرب المسيحيين لمنازلهم، تعود إلى كونها خطوة نهائية لاقتلاعهم من جذورهم نهائيًا من وطنهم، وقد تم تفريغهم من نينوى مركزهم الأكبر في العراق، وتعرضت كنائس وأديرة ورجال دين مسيحيون لحملاتٍ تعسفيةٍ منهجيةٍ، على يد جماعات أصولية مختلفة 

من جهة أخرى، حذر التجمع من خطورة استغلال الفظائع التي ترتكب ضد العرب المسيحيين، ضمن خطاب طائفي مقيت، هو استمرار لخطاب داعش والأصوليين أنفسهم، والوجه الآخر له. ويعتبر التجمع خطاب داعش والقاعدة خطرا على الأمة العربية ومستقبلها، تماما كما الخطاب الطائفي العميل، والذي بحجة حماة المسيحيين العرب يبرر دعم أعداء الأمة العربية من أمريكا وإسرائيل.      

وقال البيان: يرى التجمع الوطني الديمقراطي، كتيار قومي، أن الداعشية، التي نبتت ونمت في ظل الاستبداد والقمع وغياب الديمقراطية وقيمها، هي مفهوم وفكر أوسع من تنظيمها المؤسس، وأن الخطورة تكمن في الفكر الداعشي نفسه، المؤسس على تفتيت الأمة العربية، واحتقار حضارتها من جهة، واحتقار مفاهيم المواطنة ومكانة الفرد وحقوق الإنسان من جهة أخرى. ويؤكد التجمع أن الداعشية والطائفية والاستبداد، هم أعداء المشروع القومي، تماما كما الهيمنة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، وأن محاربتها لا تتم سوى بتعزيز هويتنا القومية وتنظيماتنا ومؤسساتنا الوطنية.

 

التعليقات