أكد النواب العرب من مختلف التيارات السياسية أن جريمة إعدام الشاب خير حمدان في كفر كنا الماضية هي تنفيذ لتعليمات وزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفتش، التي صرح بها قبل أيام في القدس المحتلة والتي قال فيها قتل أي عربي فوراً يشكل تهديداً لحياة رجال الشرطة.,
واستنكر النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، د. باسل غطاس، عملية إعدام الشاب الكناوي خير حمدان أمارة، وقال إن هذة "الهمجية التي انتهجها رجال اليسام ما هي إلا تفيذ لسياسة وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش والحكومة الإسرائيلية التي أعلنتها بوضوح قبل أيام عندما أوعز أهرونوفيتش بقتل وإعدام أي عربي يشكل أي تهديد لقوات الشرطة".
وأضاف غطاس أن "هذه الجريمة الخطيرة تؤكد مرة أخرى أننا بصدد التعامل مع شرطة استعمار تتعانل معنا كأعداء وليس كمواطنين".
ودعا غطاس إلى تحويل النشاطات التضامنية مع القدس والأقصى إلى احتجاجات عارمة على استشهاد الشاب خير حمدان.
بدوره طالب النائب عن القائمة الموحدة، مسعود غنايم، في رسالة مستعجلة لوزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفيتش، بالتحقيق الفوري في ظروف مقتل الشاب خير حمدان، وقال "إن ما جرى يدل على أنه حينما يتعلق الأمر بالمواطنين العرب فإن يد الشرطة تكون خفيفة على الزناد، وأي عربي هو تهديد يتم التعامل معه بإطلاق النار والقتل. هذا الحادث خطير جدا، وقد أدى إلى ردة فعل غاضبة جدا من قبل أهالي القرية. وأطالب بإجراء تحقيق جدي، معمق ومستعجل في ظروف الحادث وتقديم الشرطي الذي قام بإطلاق النار للمحاكمة" “.
واستنكرت لجنة المتابعة العليا لمكافحة العنف جريمة إعدام الشاب، وحملت الشرطة المسؤولية الكاملة عن مقتل الشاب مؤكدة أن الشرطة تتعامل مع المواطنين العرب بعقلية عدائية وانها لم تذوت توصيات لجنة أور التي أقيمت في أعقاب هبة القدس والأقصى التي استشهد خلالها 13 شابا برصاص رجال الشرطة، حيث أكدت اللجنة أن الشرطة تتعامل مع المواطنين العرب بعقلية عسكرية عدائية عنصرية”.
وقال رئيس اللجنة، المحامي طلب الصانع إن “الشرطة أصبحت مصدر للعنف، انتهاك حقوق المواطن العربي وكرامته، وإن رجال الشرطة خفيفة على الزناد ضد المواطنين العرب”. وتابع أن اللجنة ستعقد إجتماعا طارئا في مجلس كفركنا لمتابعة الحادث المأساوي وتحديد الخطوات القادمة”.
بدوره أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن عناصر الشرطة اغتالت الشاب المغدور المرحوم خير حمدان من كفركنا بدم بادر، دون أن يكون أي مبرر لمجرد أن تطلق الشرطة النار، وفق سلسلة من الشهادات التي سمعها النائب بركة خلال تواجده حاليا في قرية كفركنا.
وأضاف بركة أن بعد مشاهدته شريط فيديو لجريمة القتل في كفركنا فإن القائد الجديد للشرطة في منطقة الشمال، يريد كما يبدو، أن ينبي مجده من خلال تعامل الفظ والإجرامي مع العرب، فهو "الكاوبوي الجديد"، الذي ترسله الشرطة لنا، وهذا ليس منفصلا عن الجو العام في الشرطة، بدءا من الوزير المكلف بالشرطة "الأمن الداخلي"، يتسحاك أهرنوفيتش، الذي أطلق تصريحا في القدس المحتلة هذا الأسبوع، يبرر فيه قتل كل فلسطيني لمجرد الاشتباه به، وهذا تصريح يعزز الضوء الأخضر الذي يراه عناصر الشرطة، لقتل كل عربي في أي ظروف كانت.