وسط مساعي التهدئة وإخماد نيران الفتنة الطائفية التي اشعلت شجارا في قرية أبو سنان، يعم القرية منذ ساعات صباح، اليوم السبت، الهدوء الحذر، حيث تواصل العديد من الشخصيات المحلية والقيادات الدينية والسياسية في مشاوراتها للتهدئة.
وكان شجارًا عنيفًا حدث في أحد مقاهي قرية أبو سنان، أصيب خلاله العديد من الأشخاص، ونقلوا على أثرها إلى المشفى، وامتد الشجار ليصل حد إطلاق النار بين المتنازعين، ما أسفر عن جرح العشرات، حيث تواصل الشجار والتوتر لساعات، حيث فشلت الشرطة التي دخلت القرية بقوات معززة السيطرة عليه وتطويقه.
واستنفرت الشرطة قواتها في مناطق مختلفة من القرية، بعد أن فشلت في تطويق الشجار وفقدت السيطرة على زمام الأمور، إذ تطور الشجار وسط تواجد مكثف لقوات الشرطة، وأسفر عن تسجيل عشرات الإصابات.
وقام قائد لواء الساحل في الشرطة، الضابط حجاي دوتان بزيارة القرية، وأجتمع بالعديد من الشخصيات المحلية ورئيس المجلس نهاد مشلب، وتباحثوا في سبل تهدئة الخواطر وتطويق الشجار ومنع تجدده.
وتقرر تعطيل الدراسة، اليوم في مدارس القرية منعا للاحتكاك بين الطلاب وتجدد الشجار، وليس من المستبعد، وبحسب ما أوصت به الشرطة، أن يتم تعطيل الدراسة وإغلاق المدارس خلال الأيام القادمة أيضا.
أبو سنان: نحو 37 إصابة وصلت المستشفى، سبعة منها خطيرة
حذر مسؤولون في أبو سنان مما تروجه بعض وسائل الإعلام الصفراء استنادا لشائعات انتشرت بشبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن المهمة الآن هي تدارك الوضع الخطير والحفاظ على السلم الأهلي بين أبناء البلد الواحد، ودرء نار الفتنة التي تحاول أن تغذيها أطراف معينة تطمح دائمًا لتفكيك أبناء الشعب الواحد وتأجيج الخلاف بينهم.
وأفاد شهود عيان في قرية أبو سنان أن شجارًا عنيفًا حدث في أحد مقاهي قرية أبو سنان، أصيب خلاله العديد من الأشخاص، ونقلوا على أثرها إلى المشفى، وامتد الشجار ليصل حد إطلاق النار بين المتنازعين.
وأفاد الناطق الرسمي لمستشفى الجليل الغربي في نهاريا لـ'عرب48' أن نحو 37 إصابة وصلت إلى المستشفى، إصابة حرجة وهناك سبعة إصابات منها خطيرة والباقون وصفت إصاباتهم بين طفيفة ومتوسطة.
ولم تعرف حتى الآن خلفية الشجار، لكن قوات معززة من الشرطة وقوات الأمن دخلت القرية وحاولت تفريق المتنازعين بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ولا تزال قوات الشرطة تطوق البلدة حتى الآن.
وشهدت أبو سنان توترا في الأيام الأخيرة بعد نقاش بين طلاب في أعقاب ارتداء عدد من الطلاب الكوفية، وهو ما اعتبره بعض الطلبة محاولة استفزازية لهم، ليحتدم النقاش وينتقل إلى هجوم متبادل عبر صفحات الفيس بوك، لكن ليست الكوفية هي الخلاف كما أشيع، بل هي الفتنة المصطنعة بأيدي خارجية التي تسعى إلى تضخيم كل نقاش ومنحه أبعادا خطيرة.
لجنة المتابعة لمكافحة العنف تدعو الأهل في أبو سنان إلى التهدئة وتحكيم العقل
ودعت لجنة المتابعة العليا لمكافحة العنف الاطراف المتخاصمة في قرية أبو سنان إلى تحكيم العقل والحكمة، والعمل الجاد والمسؤول للتهدئة والحفاظ على العلاقات الطيبة والمميزة التي عهدناها دائما من الأهل في القرية|. ابو سنان'.
وقال رئيس اللجنة، المحامي طلب الصانع: 'الجميع مطالب بوضع المصلحة العامة لأبو سنان فوق أي اعتبار، وأن الخلافات ممكن تحدث في كل مكان، لكن التعاطي معها يجب أن يكون من خلال احتوائها وقطع دابر الفتنه في مهدها، وتوظيف كل الطاقات الإيجابية في القرية للحفاظ على النسيج الاجتماعي رصيد أبو سنان وكنزها'.
هذا ومن المتوقع ان يقوم رئيس لجنة المتابعة لمكافحة العنف زيارة القرية والالتقاء مع وجهاء القرية وقيادتها لتعزيز الجهود الخيرة لإصلاح ذات البين بين الأخوة في نفس البلد.
الحركة الإسلامية تناشد أهل قرية أبو سنان إلى احتواء العنف وإلى تطييب الخواطر
في أعقاب أحداث العنف المؤسفة في قرية أبو سنان والتي أدت الى عشرات الإصابات بين أبناء البلد الواحد فإننا في الحركة الإسلامية-الشق الجنوبي- نناشد الأخوة جميعا في قرية أبو سنان إلى التعقل والمحافظة على بلدهم وعيشهم الواحد ومصيرهم الواحد وأن يحفظوا أنفسهم وأبناءهم وممتلكاتهم من العبث والعنف، سائلين الله تعالى أن يشفي الجرحى ويصلح الحال.
وجاء في بيان صادر عن الحركة الإسلامية: ' ندعو أهلنا في أبو سنان من مختلف الطوائف إلى نبذ العنف وكظم الغيظ وضبط النفس والعمل على تهدئة الخواطر، خصوصا اولئك الذين أصيبوا في أحداث العنف المؤسفة الليلة الماضية، وندعوهم كذلك إلى التنبه والحذر من دسائس المغرضين أو الجهلة الذين لا يدركون عواقب مثل هذه الاحداث وتداعياتها الوخيمة على النسيج الاجتماعي والسلم الاهلي والعيش الواحد المشترك بين أبناء البلد الواحد.
وأكدت الحركة في بيانها على مواقفها الثابت من إدانة أعمال العنف بكل أشكاله والاعتداء على الأنفس والممتلكات في أي ظرف من الظروف، وتدعو الجهات القانونية إلى إجراء التحقيقات العاجلة ومحاسبة من يثبت ضلوعهم في هذه الأعمال .
وتشد الحركة الإسلامية على يد كل الأخوة الأفاضل الذين يسعون إلى احتواء العنف وإلى تطييب الخواطر ومعالجة الموقف من قيادات قرية أبو سنان ومن خارجها، وقد بذلت كحركة إسلامية جهودها وستستمر في الدفع باتجاه تحقيق السلم الأهلي والنصح لأهل أبو سنان ومعالجة الموقف بالحكمة وتغليب الصالح العام للقرية.
وخلص البيان إلى القول :' ندعو أهلنا جميعا في أبو سنان وخارجها إلى انتهاج طريق الحوار والتواصل الدائم لحل الخلافات بين الأفراد والجماعات والطوائف، وعدم الانجرار خلف ثلة طائشة لا تعبأ لمألات تصرفاتها وعواقب طيشها وجهلها'.
مدخل أبو سنان في ساعات منتصف الليل




.jpg)
.jpg)
