سخنين: إطلاق سراح أحد المتهمين بالانتماء لـ"داعش"

سخنين: إطلاق سراح أحد المتهمين بالانتماء لـ"داعش"

قال المحامي أحمد مصالحة أنّ 'قاضي المحكمة أطلق أمس سراح أحد المتهمين السبعة الذين قدّمت ضدهم لائحة اتهام بالانتماء إلى تنظيم داعش، والتعامل مع عميل أجنبي ودعم منظمة إرهابيّة'.

وأضاف المحامي الموكل بالدفاع عن 3 من المتهمين السبعة، قائلا: 'نحن خمسة محامين في القضيّة، ونؤكّد للمحكمة أنّ المجموعة ككل والمتهمين الموكل أنا بالدفاع عنهم لم يكونوا إطلاقًا داعمين لمنظمة إرهابيّة، علمًا أنّ وزير الأمن كان قد أعلن عن داعش منظمة غير قانونيّة يوم 03.09.2014، وعليه ادعينا أنّ لا علاقة للمتهمين بالتهم لا قبل ولا بعد الإعلان عن داعش كتنظيم محظور'.

وأعرب عن 'ارتياحه من إطلاق سراح أحد المتهمين وهو شاب من سخنين'، قائلا 'أطلق سراح أحد المتهمين بشكل فوري، مع وضعه تحت الإقامة الجبريّة النسبيّة والمؤقتة، حتّى إعداد تقرير من ضابط الشؤون السلوكيّة الذي قد يوصي بإنهاء الإقامة الجبريّة. واعتقل 3 منهم إلى حين الانتهاء من الإجراءات القانونيّة، أما بخصوص المتهمين الثلاثة الآخرين، فقال القاضي أنّه يجب إطلاق سراحهم على أن يتم إعداد تقرير لكل منهم من ضابط الشؤون السلوكيّة يوصي بشروط إخلاء سبيلهم، ما يعني أنّه يتم اطلاق سراح 4 متهمين من المجموعة، وتم إطلاق سراح أحدهم، والآخرين سيطلق سراحهم بعد تقديم تقرير ضابط السلوك'.

وكانت المحكمة المركزية في حيفا، قد استجابت لطلب النيابة العامة، بتاريخ 2.2.2015 وقضت تمديد اعتقال سبعة شبان عرب الناصرة، سخنين، عرابة ودير حنا، وذلك بعد أن وجهت لهم تهم تأييد والتماهي مع تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش' وجبهة النصرة.

قضية مضخمة

وكانت النيابة العامة الإسرائيلية قد قدمت قبل نحو شهرين، إلى المحكمة لوائح إتهام ضد سبعة شبان عرب، زعم من خلالها جهاز الأمن العام 'الشاباك' انخراط الشباب في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش' والسعي لتفعيل خلية في البلاد تابعه للتنظيم.

والمعتقلون هم بحسب ما نشرته النيابة العامة: الشقيقان كريم (21 عاماً) وشريف (30 عاماً) أبو صالح، وعلاء محمود أبو صالح (28 عاماً)، ومحمد إبراهيم أبو صالح(28 عاماً)، وفادي محمد بشير (28 عاماً) وجميعهم من سخنين، وحسام مريسات (30 عاماً) من دير حنا، والمحامي عدنان علاء الدين. ووجهت لهم تهم الانخراط والعضوية في تنظيم غير قانوني، دعم تنظيم 'إرهابي' ومحاولة الاتصال بعميل أجنبي من أجل الانضمام إلى تنظيم 'داعش'.

ونسبت النيابة العامة إلى المحامي علاء الدين تهم ترأس الخلية وتجنيد الشباب، وزعمت التحقيقات أن الشباب اعتادوا عقد الاجتماعات واللقاءات والتدريبات في عزبة تابعة للمحامي علاء الدين وتدربوا على كيفية تحضير زجاجات حارقة وكيفية تجاوز الحدود إلى سوريا للقتال إلى جانب 'داعش'.

وسمح بالكشف عن القضية، وذلك عقب أسابيع من التحقيقات التي أشرفت عليها الوحدة المركزية في الشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع جهاز 'الشاباك'، إذ تمت عملية الاعتقال للشبان السبعة خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2014 ونسبت لهم تهم تشكيل خلية في إسرائيل تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية 'داعش' وبعد تحقيقات سرية للشرطة والمخابرات، تم تنفيذ الاعتقالات في يوم 27.11.14، كما وتم تمديد اعتقال المشتبه بهم من وقت إلى آخر، وزعمت الشرطة أنها جمعت أدلة وقرائن تؤكد نشاط المعتقلين في 'داعش'.

أجواء متوترة ومسمومة

وقال المحامي محمد بشير، رئيس بلدية سخنين سابقا ووالد المتهم بالالتحاق بتنظيم 'داعش'، فادي بشير،  إن 'الاعتقالات الأخيرة وتقديم لوائح الاتهام ضد المعتقلين تأتي في ظل الأجواء المتوترة والمسمومة التي تشهدها البلاد والساحتين الإقليمية والعالمية، ولها صلة لما يجري في فرنسا والعراق وسوريا، وتأتي كذلك عشية انتخابات الكنيست في إسرائيل، حيث يتم تضخيم وتهويل الأمور، وشهدنا مثل هذا في حملات اعتقال سابقة ومماثلة'.

وفادي بشير أنهى دراسته الجامعية في إيطاليا، وهو أحد الشباب العرب السبعة من الناصرة وسخنين ودير حنا، الذين زعم جهاز الأمن العام 'الشاباك' انخراطهم في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش' والسعي لتفعيل خلية في البلاد تابعة للتنظيم.

وأضاف بشير: 'إن الاتهام يتمحور حول قضية تعبير عن رأي واعتقاد لم ينفذ على أرض الواقع، والحديث يدور عن مجموعة شباب أقارب ومنهم أبناء عمومة، فخمسة من بين السبعة متهمين تربطهم صلة قربى، فهل يعني هذا أن هذه خلية إرهابية كما يصفونها؟!. هذا تهويل وتضخيم ليس إلا، وأؤكد أن الحديث يدور عن قضية عقائدية لم تتجاوز التعبير عن الرأي، وهذا لا يشكل أي خطورة على أمن الدولة، وسبق أن طرحت نقاشات بشأن 'دولة الخلافة' ولم يحاسب أي أحد على هذا الطرح. كذلك فإن لائحة الاتهام وما تتضمنه جاءت قبل الإعلان عن تنظيم 'داعش' منظمة غير قانونية في إسرائيل وتتضمن بنودا حول أفكار وإيديولوجيا دون تنفيذها، كما ذكرت'.

وتابع: 'هناك يهود يقولون نريد إقامة إسرائيل من النيل إلى الفرات وهدم الأقصى وبناء الهيكل وغيرها، ولم يحاسبوهم. فليحاسبوا هؤلاء على أفكارهم ومعتقداتهم أولا'.