قضت محكمة الصلح في مدينة كفار سابا، اليوم الاثنين، السجن الفعلي لمدة 11 شهرا على الشاب يوسف نصر الله (21 عاما) من مدينة قلنسوة، إضافة لعقوبة السجن مع وقف التنفيذ لمدة 28 شهرا وأيضا إخضاعه للمراقبة لمدة ستة أشهر بعد انتهاء محكوميته.
وأتى هذا الحكم بموجب صفقة ادعاء مع النيابة العامة، بموجبها نسبت للشاب نصر الله تهم الدخول إلى الأراضي السورية والاتصال بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وتسليم معلومات عن مواقع في إسرائيل.
وكانت النيابة العامة قد قدمت قبل أسابيع لائحة اتهام ضد الشاب نصر الله تتضمن اتهامات خطيرة بحقه منها تقديم معلومات عن طريق الإهمال والسفر غير القانوني إلى سوريا والتي تصنفها إسرائيل كدولة 'عدو' بهدف الانضمام إلى 'داعش' أو 'جبهة النصرة'.
ويستدل من لائحة الاتهام، أن الشاب نصر الله دخل الأردن فجر يوم 19.4.14 قاصدا سوريا بهدف الانضمام إلى صفوف القوات المعارضة للنظام السوري ومساعدتهم في حربهم ضد النظام السوري.
وجاء في ملف القضية أن الشاب نصر الله تمنى أن يموت شهيدا في الحرب الدائرة وأن يكون مثواه الجنة، ليلتقي بصديق له توفي في حادث طرق.
يذكر أن الشاب أسر من قبل قوات النظام السوري واعتقل هناك في ظروف قاسية جدا لثمانية شهور حتى يوم 12.12.14 وخلال تلك الفترة حقق معه بقسوة.
ويذكر أن النظام السوري أطلق سراح الشاب يوسف نصر الله بعد مناشدات متكررة من أسرته، الشهر الماضي، بعد أن اختفت آثاره قبل تسعة أشهر، وبعد عودته إلى البلاد حقق معه 'الشاباك' حول سفره إلى سوريا والفترة التي قضاها هناك وتعتقاله من قبل قوات النظام السوري .
هذا، ويتزايد الحديث عن عدد الشباب من عرب الداخل الملتحقين بصفوف تنظيم 'الدولة الإسلامية'، وكان آخرها الحديث عن توجه شبان من يافة الناصرة ومنهم محمد كيلاني وحمزة مغامسة ومحمد كنانة إلى تركيا، ومن هناك إلى الحدود السورية، ليصبح عدد الملتحقين بـ'داعش' من عرب الداخل، بحسب التقديرات، أكثر من 30 شخصا.
وفي ظل ذلك، شنت وسائل إعلام عبرية وقوى يمينية حملة تحريض مصحوبة بموجة تهويل وتضخيم مستغلة حالات فردية لصبغ عرب الداخل بالإرهاب.
وفي أعقاب ذلك عبرت قيادات عرب الداخل عن إدانتها للشباب المنزلق، واستنكارها وإدانتها لحملة التهويل والتحريض العنصرية، مؤكدة أن الحديث ليس عن ظاهرة، وإنما عن عدد ضئيل جدا لا يتجاوز الأفراد.