أبو شحادة: تصرف الشرطة الإسرائيلية مع أهالي يافا تعامل عدائي وانتقامي

أبو شحادة: تصرف الشرطة الإسرائيلية مع أهالي يافا تعامل عدائي وانتقامي

في أعقاب اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المسيرة الاحتجاجية في مدينة يافا المنددة باعتداءات وجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين على الشعب الفلسطيني وعلى المقدسات، علّق الباحث والناشط سامي أبو شحادة لـ'عرب 48' إن الأمور في الأمس وما حصل في يافا قد خرجت عن سياقها بالكامل.

وقال أبو شحادة إن وسائل الإعلام العبرية بسبب جهلها وتجندها لخدمة السياسة الرسمية بالكامل في مثل هذه الأحداث لعبت دور المحرض وشحنت الأجواء وغرائز العنصريين من خلال التضخيم والمبالغة والتهويل، وبرز ذلك وهي تتحدث أن الرايات الاسلامية الخضراء التي رفعت في المسيرة إلى جانب الأعلام الفلسطينية هي أعلام ورايات حركة حماس، وكأن المظاهرة حمساوية.

 وحول ذلك تساءل أبو شحادة، كيف لجهاز أمن كجهاز الأمن الإسرائيلي، يدعي أنه أقوى الأجهزة الأمنية على الإطلاق، يجهل المواطنين العرب الذين يتعامل معهم؟  كل ما في الأمر ان النشر والتحريض جاء لتبرير القمع والاعتداء على المتظاهرين وكأنهم لا يعرفون أن هذا العلم هو علم المسلمين ومن هنا يثبت للمرة الألف أن التعامل مع العربي كعدو وليس كمواطن.

ولفت أبو شحادة إلى أن مسيرة أمس هي المسيرة الرابعة من نوعها في يافا خلال الشهر الأخير وجميعها كانت تنتهي بشكل منظم دون أي مواجهة، وهنالك مسيرة تسمى مسيرة الدراجات يتم

تنظيمها من قبل مجموعة شبان يسيرون في طابور ويرفعون الأعلام الفلسطينية والأعلام الخضراء تعبيرا عن غضبهم وتنديدا بالسياسات العنصرية والاعتداء على المقدسات وكل جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا وعادة ما تنتهي المسيرة بعد ساعة للتعبير عن الرأي والغضب دون مواجهات.

اقرأ أيضًا| يافا: تجدد المواجهات واعتقال 4 قاصرين

وشدد شحادة على أن احتقان الشباب اليافي جاء بعد تراكم الاعتداءات على المواطنين وعلى المقدسات 'خاصة بعد الاعتداء الأخير على مسجد حسن بيك في مدينة يافا فقط قبل يومين، ناهيك عن عشرات الاعتداءات الذي تعرض لها المسجد ولم يحاكم على هذه الجرائم أي متهم، بالإضافة إلى الاعتداءات على المسجد الأقصى وعمليات القتل، كل هذا أثر بشكل عام وأثار حالة من الغضب لدى الشباب'.

ولفت أبو شحادة إلى أن المسيرة كانت سلمية، إلا ان تواجد الشرطة وقوات الأمن بهذه الكمية واستفزازهم للمتظاهرين هو الذي أجج الأوضاع، وقال إنه 'لم يحدث أن دخلت يافا وحدات بهذا الحجم بلباسهم ومعداتهم القمعية، هذا ليس تعامل دولة مع مواطنيها بل تعامل مع أعداء.

وخلص أبو شحادة إلى القول إن 'ما حصل ليس بسبب الادعاء بالإخلال بالنظام العام أو تجاوز القانون، بل بدافع قمع الإرادة وإسكات الصوت المندد بجرائم الاحتلال والاعتداء على مقدساتنا وخاصة في مدينة يافا التي تتعرض لكل أصناف التمييز والتهويد، لكن الشباب اليافي لن يخضع للقمع وسيواصل التصدي للسياسات المنهجية الذي تستهدف حقه بالوجود والحياة الكريمة في وطنه'.

وقال الصحفي والناشط محمود عبيد لـ'عرب 48' إن 'هناك تصعيد شرس من المؤسسة الإسرائيلية اتجاه شعبنا وخاصة المسجد الأقصى وتضييق الخناق على شعبنا، ونحن نقول بأنكم ستجدون التصعيد المشروع والقانوني حاضرًا، قلنا سابقًا أننا لسنا هواة مخالفة القانون، لكن على المؤسسة أن تعرف جيدا ـن التصعيد سيواجه بالتصعيد والاعتداء المتكرر على مسجد حسن بيك وعلى الأقصى والمرابطين يقود إلى حالة من الضغط والغليان، وأن اعتداءات المستوطنين المحمية من الساسة الإسرائيليين تدفع نحو التصعيد'.

اقرأ أيضًا| حملة اعتقالات تسبق مظاهرة الناصرة القطرية

 وأضاف عبيد أن المؤسسة الإسرائيلية 'تريدنا مواطنين بدون أحاسيس وبدون ضمير واعِ، وأن التلويح بمقاطعتنا اقتصاديا وتجاريا هو تلويح مستسخف لأن قضيتنا ليست تجارة وسوق، بل قضية وجود وكرامة'.

واختتم حديثه بالقول إن 'يافا في الأمس قالت كلمتها بشكل واضح، يافا مدينة عربية فلسطينية عريقة، وكل السياسات المنهجية لصهرها بالمجتمع الإسرائيلي باءت بالفشل، وهذا ما أغضبهم هذه المرة أكثر'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018