عباس للمتابعة: "أنتم جسر السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي"

عباس للمتابعة: "أنتم جسر السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي"
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب.)

مصدر سياسي لـ'عرب 48': 'معظم الأحزاب المشكلة للمتابعة ترى بنفسها جزءا من الحركة الوطنية ونضال الفلسطينيين ضد الاحتلال والعنصرية، وهي ليست طرفا ثالثا أو جسرا للسلام وإنما جزءا من القضية الفلسطينية'


استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء أمس السبت، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفدا واسعا من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية تقدمه رئيس المتابعة محمد بركة، ونواب من القائمة المشتركة وقيادات سياسية وشخصيات أكاديمية واقتصادية ونقابية، إذ أطلع الرئيس أبو مازن الوفد، على آخر مستجدات الأوضاع على صعيد العملية السياسية والأوضاع الداخلية الفلسطينية. فيما طرح أعضاء في الوفد تصوراتهم للمرحلة، وسبل الشراكة في العمل في جوانب مختلفة.

وضم الوفد إلى جانب بركة، حسبما جاء في بيان أصدرته لحنة المتابعة، اليوم الأحد، النواب من القائمة المشتركة، مسعود غنايم، ود. جمال زحالقة وعايدة توما وأسامة سعدي وعبد الله أبو معروف، وسكرتير اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، رئيس مجلس عيلبون المحلي جريس مطر، ومن قيادات الأحزاب، منصور دهامشة سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وسكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي سامح عراقي، وطلب الصانع رئيس الحزب الديمقراطي العربي، ومحمد كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، ورئيس الغرفة التجارية في الناصرة عامر صالح، ورجال أعمال، ورئيس مجلس عمال المثلث الجنوبي النقابي جميل أبو راس، والبروفيسور أسعد غانم، والدكتور سامي ميعاري، وعدد من الناشطين في مركبات الأحزاب.

ومن جانب القيادة الفلسطينية، حضر اللقاء أمين عام الرئاسة الفلسطيني محمود عبد الرحيم، ورئيس لجنة التواصل محمد المدني، وأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقياديون في عدة فصائل في منظمة التحرير.

افتتح اللقاء مرحبا، رئيس لجنة التواصل محمد المدني. وألقى رئيس المتابعة، كلمة، أكد فيها على أهمية اللقاء، وأهمية الحوار بين الإطار القيادي الجامع للجماهير العربية، لجنة المتابعة، وبين القيادة والفعاليات الفلسطينية. وقال، إن 'اللقاء بالرئيس الفلسطيني الأخ أبو مازن، له دلالات هامة، لتبادل وجهات النظر، والبحث في آفاق التعاون، كل طرف من أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، من موقعه وبخصوصيته'.

وشدد بركة على 'الدور الذي تنوي المتابعة أخذه في محاولة لإنهاء الانقسام'، مشددا على 'التوجه الايجابي للرئيس عباس، والذي رحّب بمشاركة المتابعة في الجهود القائمة'.

وقال عباس إن 'لجنة المتابعة العربية التي تمثل كل أطياف المجتمع العربي في إسرائيل تشكل جسراً للسلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي'.

وشدد على 'أهمية التواصل بين أبناء شعبنا وإخوانهم في إسرائيل، لتنسيق المواقف الداعمة وتبادل التشاور في المجالات كافة'، حسبما جاء في بيان المتابعة.

وأشار عباس إلى أن 'الجانب الفلسطيني يسعى باستمرار لتحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود عام 1967'. وقال إن 'المبادرة الفرنسية تشكل فرصة حقيقية لحل القضية الفلسطينية، من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام نهاية العام الحالي، وهو ما يتطلب حشد دعم عربي ودولي لهذه المبادرة التي أكدنا دائما على دعمنا الكامل لها، وللجهود الفرنسية الساعية لعقدها'.

وأضاف أنه 'كذلك في الشأن الداخلي نسعى وبكل قوة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، لذلك تجاوبنا مع كل الجهود التي بذلتها الشقيقة مصر وكذلك مع الجهود القطرية، وتم تشكيل حكومة التوافق التي وافقت عليها حماس، ومن ثم رفضت التعاون معها'.

وتابع قائلا، 'نحن نسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بالإعداد لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، لتكريس الحياة الديمقراطية، وليكون المواطن هو الأساس في النظام السياسي الفلسطيني'.

وتطرق إلى الانتخابات المحلية، مؤكدا أن 'الجهود كلها تنصب حاليا لضمان إجراء انتخابات محلية نزيهة وشفافة كما كانت كل الانتخابات السابقة، ليختار المواطن ممثله بكل حرية وديمقراطية'، مؤكدا أن 'عقدها في موعدها هو تكريس للحياة الديمقراطية الفلسطينية، وفق بيان المتابعة.

ثم قدمت مداخلات من أعضاء الوفد كل من تصوراته ورؤيته في المجالات المتعددة، إذ شارك في المداخلات نواب القائمة المشتركة، مسعود غنايم، (الحركة الاسلامية)، والنائب د. جمال زحالقة (التجمع الوطني الديمقراطي)، وعايدة توما (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، وأسامة سعدي (الحركة العربية للتغيير)، وعبد أبو معروف (الجبهة الديمقراطية) ورئيس مجلس عيلبون المحلي، جريس مطر، عن اللجنة القطرية للرؤساء.

كما شارك في المداخلات، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، طلب الصانع، ورئيس الحزب القومي العربي، محمد كنعان، البروفيسور أسعد غانم، ورئيس الغرفة التجارية في الناصرة عامر صالح، والنقابي جميل أبو راس، ود. سامي ميعاري.

وجاء في البيان أن 'المداخلات أخذت طابع الحوار مع الرئيس أبو مازن، الذي اهتم بالرد على جميع الأمور التي طرحت، وقد  تطرقت على كافة هموم الشعب الواحد، كل من خصوصيته، على مستوى القضية العامة، والسياسات الإسرائيلية، والحالة الفلسطينية الداخلية، وأشكال التواصل على مختلف المستويات، السياسية والشعبية والثقافية والعلمية والاقتصادية والنقابية'.

وقال مصدر سياسي لـ'عرب 48' إن اللقاء كان إيجابيا وفيه الكثير من الصراحة إذ شدد وفد المتابعة على ضرورة إنهاء الانقسام لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية.

وأضاف المصدر أنه رغم ذلك فإن بعض مضامين اللقاء هناك اختلاف في رؤيتها إذ أن معظم الأحزاب المشكلة للمتابعة ترى بنفسها جزءا من الحركة الوطنية ونضال الفلسطينيين ضد الاحتلال والعنصرية، وهي ليست طرفا ثالثا أو جسرا للسلام وإنما جزءا من القضية الفلسطينية، ويجب أن تكون جزءا من الحل. كما أن إسرائيل لم تبق أي أفق للسلام أو تسوية سياسية حقيقية.

وأوضح المصدر: أما بخصوص المصالحة فإن الفلسطينيين بالداخل وحركاتهم السياسية ترى أن الانقسام يتيح لإسرائيل الاستفراد بقضايا الفلسطينيين، وأن مفتاح الحل يكمن بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين حركتي فتح وحماس.

ملف خلص | القدس عاصمتنا