عبد الفتاح: إسرائيل تستهدف النضال الوطني وتسعى لتصفيته

عبد الفتاح: إسرائيل تستهدف النضال الوطني وتسعى لتصفيته
عوض عبد الفتاح

بعد أن شنت الشرطة الإسرائيلية حملتها غير المسبوقة على حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الثامن عشر من الشهر الجاري واعتقال العشرات من قياداته وكوادره الذين تم إطلاق سراحهم مؤخرا، وبعد انتهاء مُدة الاعتقال وانتهاء الشروط المقيدة من الحبس المنزلي على قيادات وكوادر التجمع الوطني الديمقراطي، استعرض رئيس الحزب، الأستاذ عوض عبد الفتاح، هدف هذه الحملة التعسفية واستهداف العمل السياسي.

وقال عبد الفتاح، إنه "لا أستطيع الآن التحدث والإحاطة بتفاصيل هذه الحملة القمعية ضد التجمع وتفاصيل التحقيق، وذلك بسبب الحظر المستمر والمفروض حتى نهاية الأسبوع، خاصة أن القضية لم تنته بعد وهناك جولات قادمة، وسنتطرق لاحقا إلى الكثير من التفاصيل الهامة حول أهداف هذه الحملة غير المسبوقة، بوسائلها ومضمونها وتبعاتها، بعد زوال الحظر".

وأضاف أنه "يمكن القول بإيجاز أن الدولة العبرية الاستيطانية تعتقد أن اللحظة التاريخية الراهنة هي فرصة تاريخية لتصفية النضال الوطني والطموحات السياسية عبر تصفية أو إضعاف الحركات السياسية الوطنية التي تعبر بقوة ووضوح عن هذه الطموحات".

وشدد على أنه "لا يمكن فهم اقتحام مناول أكثر من 25 قياديا في التجمع، بعد منتصف الليل، بمرافقة ثلاثين وخمسين من أفراد الشرطة وحرس الحدود والوحدات الخاصة لكل منزل، ما معناه أنه تم استخدام المئات من أفراد هذه القوات، على طول البلاد وعرضها، فقط للتحقيق بمخالفات مادية؟!".

واستطرد: "إننا نرى هذه الحملة الترهيبية جزءا من سياسات معادية جديدة بدأت بعد هبة القدس والأقصى في العام 2000 ولا تزال مستمرة ومتفاقمة، وتتخذ أشكالا وأساليب مختلفة بهدف حسم الصراع مع المواطنين العرب وقضيتهم الوطنية وإخضاعهم لشروط الدولة العبرية لإبقاء العرب في وطنهم كرعايا دولة استعمارية.

وأكد عبد الفتاح، أن "هذه السياسات لن تنجح، وسيقاوم العرب الفلسطينيون عموما مخططات تصفية روايتهم الوطنية وقضيتهم العادلة وطموحاتهم التحررية الإنسانية، ولقد أثبتت حملات التضامن الواسعة من جانب القوى السياسية وكافة الفصائل على أصالة هذا الشعب وتمسكه بوحدته ووحدة قضيته".

برقية شكر وتقدير...

وبعث رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي رسالة شكر للقوى المتضامنة، وقال: "أود أن أشكر، باسمي وباسم حزب التجمع، الأحزاب والحركات السياسية، والشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، ومجموعات الشباب الوطني، وكل الأصدقاء والمواطنين الذين عبروا عن وقفتهم الوطنية والمبدئية الواضحة والقاطعة ضد حملة الاعتقالات الجماعية التي نفذتها الشرطة الإسرائيليه ضد قيادات وكوادر الحزب، قبل طلوع فجر يوم الـ18 من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي. لقد تجلت هذه الوقفة، بالمشاركة في الاجتماعات التضامنية، وإصدار البيانات الرسمية، وفي حضور جلسات المحاكم، وزيارات الوفود لبيوتنا، وهي زيارات لم تتوقف بعد. كما أشكر الأصدقاء في الخارج على تضامنهم ووقفتهم إلى جانب الحزب والقضية الوطنية التي يناضل من أجلها. لقد عبرت هذه الأحزاب والوفود والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية، عن رفضها لسلوك وسياسات الأجهزة القمعية ضد حزب التجمع وقياداته، ورأت فيها، جزءًا واستمراراً لحملات الملاحقة والقمع المعتمدة ضد الحركات السياسية العربية (وحظر الحركة الإسلامية مثالا)، وضد المواطنين العرب الذين باتوا في نظر المؤسسة الصهونية، أكثر من أي وقت مضى، خطرا وتهديدا لنظام الامتيازات اليهودية ونظام القمع والمصادرة والهدم والكولونيالية. لا نستخف بالمعاناة التي سببتها هذه الحملة القمعية، والتي شملت أيضا استدعاء مئات الأعضاء والأصدقاء والأنصار للتحقيق، وفرضت الاعتقال المنزلي على العديد منهم، لأيام.

إن الحركة الوطنية، قادرة على مواجهة هذه الحملة غير المسبوقة بطبيعتها وحجمها واتساعها، وقادرة على تجاوز آثارها المعنوية والمادية، فهذه ليست الحملة الأولى التي تشنها أجهزة القمع ضد الحركة الوطنية وإن كانت الأخيرة الأكبر والأخطر.

إن الحركة الوطنية، منذ انطلاقتها تدرك مصاعب العمل النضالي والسياسي والأثمان التي يدفعها قادتها ونُشطاؤها في خضم تقديم العون والمساندة لشعبنا وخاصة الجيل الشاب، الذي تستهدفه المؤسسة الصهيونية أكثر من أي قطاع آخر. إن ثقتنا بشعبنا وبقواه الوطنية كبيرة لا تتزعزع.

نحن اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى المزيد من رص الصفوف والمزيد من التماسك والعمل الشعبي والسياسي لإحباط ما تخططه المؤسسة الصهيونية وأذرعها المختلفة ضد التجمع الوطني الديمقراطي والحركات السياسية الأخرى وضد جماهير شعبنا كافة، الذي يكافح من أجل تحقيق العدل والانعتاق من نظام القهر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018