أهالي أم الحيران يواجهون التهجير الثالث

أهالي أم الحيران يواجهون التهجير الثالث

أطلق أهالي قرية أم الحيران المسلوبة الاعتراف في النقب مناشدتهم بالوقوف إلى جانبهم في مواجهة جرافات الهدم والتهجير، محذرين من بدء ترجمة مخطط التهجير الثالث لهم فعليا صباح الثلاثاء، تمهيدا لإقامة مستوطنة 'حيران' على الأراضي التي يعيشون عليها منذ نحو 60 عاما بعيد تهجيرهم من أراضيهم.

وتأتي مناشدة أهالي أم الحيران بعد أن قامت ما تسمى 'دائرة أراضي إسرائيل' بإبلاغ السلطات والجهات ذات الصلة بأن هدم البيوت في عتير أم الحيران سيبدأ صباح الثلاثاء، في حملة يتوقع أن تطال نحو 15 مبنى في المرحلة الأولى، إلى جانب مصادرة أملاك.

وتبين أن 'دائرة أراضي إسرائيل' قد أبلغت مركز 'عدالة' بأنه تم تكليف مقاول لتنفيذ عملية الهدم صباح الثلاثاء.

ويتزامن هذا القرار اليوم بتنفيذ المخطط المعلن منذ سنوات مع محاولة سلطات الاحتلال شرعنة البؤرة الاستيطانية 'عمونا' المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، بشكل يتناقض مع القوانين الدولية والمحلية.

ويتفاقم هذا التناقض مع حقيقة أن سكان أم الحيران يسكنون في المنطقة بموافقة السلطات بعد تهجيرهم من أراضيهم في أعقاب النكبة، وتعمل السلطات حاليا على تهجيرهم لإقامة مستوطنة على أنقاض القرية، في حين أن المستوطنين قد استوطنوا الأرض الفلسطينية، وأقاموا البؤرة الاستيطانية 'عمونا' خلافا لقوانين الاحتلال نفسها، وخلافا للقوانين الدولية، وتعمل السلطات على شرعنة هذه البؤرة الاستيطانية لتجنب إخلائها.

ومنذ أن شرعت السلطات بالتخطيط لتهجير أهالي القرية المسلوبة الاعتراف، عام 2003، بدأ مسلسل التضييق الذي لا يتوقف ضد أهالي القرية، بدءا برفض الاعتراف بالقرية وانعدام البنى التحتية، وسياسة الهدم المتواصلة للمباني فيها، وسياسة تجريف الأراضي الزراعية، وأعمال التجريف بين منازل القرية، وحملات الترهيب والاعتقالات وفرض الغرامات المالية.

يذكر أن القرية تقع شمال شرق بلدة حورة في النقب، ويسكنها أبناء عشيرة أبو القيعان الذي تم تهجيرهم مرتين في السابق، وتنوي السلطات تهجيرهم مرة ثالثة.

اقرا/ي أيضًا | النداء الأخير: ثلث أم الحيران سيهدم صباح الغد

وكان القائد العسكري قد أمر بتهجير أبناء العشيرة من منطقة وادي زبالة، بعد النكبة إلى منطقة اللقية. وفي العام 1956 جرى تهجيرهم مرة ثانية إلى موقعهم الحالي. ورغم أن التهجير الثاني كاني بأمر السلطات إلا أنه لم يتم الاعتراف بالقرية، وبالتالي ظلت بدون شبكات البنى التحتية.

وفي العام 2003 وضع مخطط التهجير الثالث أهالي القرية لصالح إقامة مستوطنة حيران على أراضيها، وتوسيع غابة بتير على أراضي عتير.