معاناة الأسرى جراء الإهمال الطبي تصل إلى حدود التنكيل

معاناة الأسرى جراء الإهمال الطبي تصل إلى حدود التنكيل

قدمت النائبة حنين زعبي عن القائمة المشتركة، لوزير الأمن الداخلي "غلعاد إردان"، استجوابا حول الأوضاع الصحية للأسرى، ومدى التزام مصلحة السجون بالقوانين الدولية التي تلزم توفير العناية الصحية للأسرى والسجناء، وعرضت عليه بعض الحالات الصحية التي قامت بها مستشفيات السجون ببتر الأعضاء للأسرى، نتيجة عدم توفير العلاجات لهم، أو نتيجة المماطلة في إجراء العمليات، كما عرضت عليه حالات تم فيها تعرض الأسرى لتلوث شديد الخطورة ولفقدان النظر نتيجة علاجات غير مهنية، وطالبته بالتحقق من هذه الحالات، وإيفائها بمعلومات دقيقة عنهم.

وفي حديثها قالت زعبي: إن معدل الانتظار لإجراء عمليات مستعجلة، يتراوح من سنة إلى سنتين، كما أوردت محامية الأسرى عبير بكر، وأن معظم الأسرى ينتظرون أشهر طويلة لتلقي العلاج، أو لخضوعهم للفحوصات المطلوبة، وأن هناك تأخيرا كبيرا حتى في الحالات الحرجة، وأن الغالبية من الأسرى يخضعون لهذه الفحوصات بعد تدخل المحاكم من خلال متابعة مؤسسات الأسرى الفلسطينية والمؤسسات الطبية الدولية. وبأنه لا يتم إلزام مصلحة السجون بإجراء العمليات إلا بعد تقديم استئناف للمحكمة العليا. كما أن مصلحة السجون لا تلتزم بإجراء الفحوصات الروتينية للمرضى، بما في ذلك الإجراءات الروتينية المتعلقة بفحص سرطان الثدي".

كما تطرقت زعبي، إلى أن مشكلة انتظار العلاج أو الفحوصات، توصل الأسرى لمشاكل طبية كان من الممكن تجنبها، و"إلى أن هنالك مشكلة في مهنية العلاج المقدم للأسرى، إلى درجة أن قام الأسرى بإطلاق مسمى " مسلخ الرملة"، على "مستشفى الرملة"، وهو عبارة عن عيادة صغيرة لا تحتوي الأجهزة والمعدات الكافية والملائمة لعلاج المشاكل الصحية لدى الأسرى.

وبحسب زعبي، فإن الأسرى يعانون من استهتار طبي، وقد أصيب بعضهم بالتلوث الداخلي وبفيروسات الكبد بعد إجراء فحص اعتيادي لدى طبيب الأسنان، وذلك جراء استعمال أدوات طبية غير معقمة، كما أن هناك من فقد القدرة على الحركة والمشي بسبب حقنة طبية غير ملائمة، وآخر تم إخضاعه لعمليات استئصال أجزاء من قدمه بسبب الإهمال الطبي في معالجتها فور انتشار الالتهاب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018