التجمع: إعلان النيابة هدفه ضرب التمثيل السياسي للمجتمع العربي

التجمع: إعلان النيابة هدفه ضرب التمثيل السياسي للمجتمع العربي

أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانًا بشأن إعلان النيابة العامة تقديم لوائح اتّهام ضد الحزب وضد النائبة السابقة، حنين زعبي، وأعضاء آخرين في الحزب، وأكد رفضه القاطع للتّهم التي جاءت في الإعلان.

وجاء في بيان التجمّع أنّ التحقيق على خلفيّة ما يسمّى "قضية انتخابات 2013"، قد انتهى قبل ثلاث سنوات، وأنّ إعلان النيابة العامة في هذا التوقيت بالذات هدفه ضرب التجمع والقائمة المشتركة والتمثيل السياسي للمجتمع العربي في البلاد.

وأشار التجمع في بيانه إلى أنّ القضية برمّتها هي من اختصاص مراقب الدولة، وهكذا جرى التعامل مع قضايا من هذا النوع في أحزاب أخرى، وأنّ تحويل قضيّة إداريّة إلى ملفّ جنائي هو خطوة انتقاميّة هدفها الملاحقة السياسيّة.

وأكّد التجمع أنّ "هذا الفصل من الملاحقة السياسيّة لن ينال من التجمع ومن مشروعه السياسي الوطني الديمقراطي. وتجدر الإشارة إلى أن بيان النيابة العامّة لا يشمل أيّ تهمة موجّهة لأحد بالفساد أو الاختلاس، وأنّ كلّ التهم تدور حول ما تعتبره مخالفات في التسجيل الرسمي لتبرّعات قام التجمّع بجمعها في انتخابات 2013. وقد تمّت مساءلة أحزاب أخرى قامت بجمع تبرّعات بمبالغ أكبر بكثير، وبقي الموضوع محصورًا في إطار مؤسسة مراقب الدولة، ولم يجر تحويله لا إلى الشرطة ولا إلى النيابة".

زعبي: نحن وشعبنا وأصغر من فينا أنقى وأنظف من الإرهابيين والمجرمين، ونحن من نحاكم

وردت النائبة السابقة، حنين زعبي، على إعلان النيابة العامة بالقول إن "من يظن أنه سينجح في التصفية السياسية بإلصاق تهم 'جنائية'، بعد فشله طيلة عشرات السنين بإلصاق تهم 'الإرهاب' مخطئ. لا التجمع ولا ممثلي التجمع ولا كوادر التجمع ولا أصدقاء التجمع ولا حنين زعبي تأخذ شهادات حسن سير وسلوك من أحد، فكيف تأخذها من مجرمين وقاتلين وفاسدين".

حنين زعبي

وأضافت: "لقد حاولت الدولة طيلة 20 سنة، سحب الشرعية السياسية من التجمع، ثم من ممثليه، ودخلنا محاكمها وصمدنا أمام تحريضها وتشويهاتها ونداءاتها وموبقاتها العنصرية والإجرامية، قلنا إننا نحن من نحاكمها وليست هي من تحاكمنا، وفشلت عندما لم نتزحزح قيد أنملة لا عن مشروعنا ولا عن مواقفنا ولا عن خطابنا، والآن يأتون بإبداع تهم 'فساد' و'رشاوى'، ويستهدفون كل نشاطاتنا الوطنية ومعسكرات الشباب وكل ما قمنا بتنظيمه بالكد والجهد والتبرعات المتواضعة. النيابة نفسها تقر أنه تم صرف هذه التبرعات على نشاطات وطنية، فليست التبرعات ما يقلقهم إنما وطنية ما يُعمل بتلك التبرعات".

وأشارت إلى أن "شعبنا شرعي وتبرعاته لحركته الوطنية شرعية، نحن لا نتبرع لمستوطنات تسرق الأرض، ولا لجيش يقتل ولا لدولة تسلب، شعبنا الأصيل يتبرّع لحركته الوطنية، وكل ما هو وطني شرعي، وكل ما يقوي شعبنا وصموده شرعي، وليست إسرائيل ولا مجرمي الحرب من يحددوا لنا الشرعية. إسرائيل تريدنا ضعفاء ونحن نريد لأنفسنا القوة، هذه هي المعركة، حتى لو غيّرت إسرائيل عناوينها. وكما فشلت إسرائيل في تصفية التجمع وخطابه ومشروعه وكوادره وأجياله سياسيا كذلك ستفشل الآن، ونحن نعرف كم نؤرق منام إسرائيل وسنبقى بفضل ثقة شعبنا بِنَا وقوته وحصانته الأخلاقية والوطنية".

وختمت القيادية التجمعية، حنين زعبي، بالقول: "نحن الآن أمام تصعيد خطير للملاحقات ضد التجمع، ولكسر حاجز الثقة بيننا وبين شعبنا. إسرائيل تريد حصارنا أوّلاً من قبل شعبنا وهذا لن يكون. الرّد هو التفاف الشرفاء حولنا، والرد هو مزيد من القوة للتجمّع".

وكانت النيابة قد أعلنت أنها استدعت النائبة السابقة عن التجمع الوطني الديمقراطي، حنين زعبي، لجلسة استماع، وذلك بشبهة مخالفات تتعلق بانتخابات الكنيست والسلطات المحلية في العام 2013 - 2016.

وصرحت أنه سينظر في تقديم لائحة اتهام ضد الحزب نفسه بحكم مسؤوليته بموجب القانون عن جميع مخالفات التي تمت من قبل جمعيات مركزية لصالح الحزب، وأن زعبي مشتبهة بـ"التزوير في ظروف خطيرة، واستخدام مستند مزور، تسجيلات كاذبة في مستندات، ومحاولة الحصول على غرض في ظروف خطيرة وعن طريق الاحتيال وتبييض الأموال".

وأضافت النيابة أنه "بالمقابل، عدا عن حنين زعبي، فإنّ النيابة العامة استدعت أيضا 35 مشتبها آخر من حزب التجمع، غالبيتهم من كبار المسؤولين وأصحاب مراكز مهمة في الحزب، وبينهم الأمين العام السابق للتجمع، عوض حسين، الأعضاء المركزيين في التجمع مراد حداد، وعز الدين بدران، والمسؤول في منطقة المثلث، المحامي رياض محاميد، والذين ستتم محاكمتهم وفقًا لجلسة الاستماع وذلك في شبهات "مخالفات فساد مالي والتزييف والخداع وتبييض الأموال وخيانة الأمانة، كل وفقا للتجاوز الضالع فيه".

وادعت النيابة أن "الحديث يدور حول قضية تزوير واحتيال من خلال مستندات التي تم تقديمها إلى مراقب الدولة، فيما يتعلق بالأموال التي تلقاها الحزب في حملتين انتخابيتين، انتخابات السلطات المحلية وانتخابات الكنيست، التي تمت في عام 2013، وشبهات بتقديم تقارير كاذبة وغسيل أموال واستخدام آلاف المستندات المزيفة لإثبات الاحتيال. المُخالفات المنسوبة للمشتبهين ارتكبت بين السنوات 2013- 2016، وفي إطار التحقيقات في ملف هذه القضيّة، حيث تم الكشف عن الفساد خلال تحقيقات منظمة وواسعة ومنهجية طالت عدد كبير من الأشخاص الذي يشتبه بضلوعهم في المخالفات والتي هدفت لتمويل الحزب بشكل غير قانوني. تم إجراء التحقيقات حول هذه القضية في الوحدة المركزية للتحقيقات (لاهف 433) بمرافقة من القسم الاقتصادي في النيابة العامة، وفي إطار التحقيقات تم التحقيق مع مشتبهين وضالعين كُثر في التجمع غالبيتهم من الأعضاء المركزيين وأصحاب المراكز المهمة ومنتخبي جمهور وناشطين آخرين في الحزب، وتمّ تنفيذ مئات التفتيشات والتحقيقات ضدهم، وشملت مواد التحقيقات في هذا الملف عشرات المستندات وأكثر من 1000 رسالة، ومواد محوسبة عديدة، ومكالمات هاتفية وغيرها، ملف القضية أحيل للنيابة العامة في عام كانون الثاني 2018".