ضحية جريمة القتل من أم الفحم: "صلى وتظاهر ثم قُتل"

ضحية جريمة القتل من أم الفحم: "صلى وتظاهر ثم قُتل"
الضحية محمد ناصر جعو إغبارية

تكاد عائلة جعو إغبارية من أم الفحم لا تستوعب مصابها الجلل بعدما فقدت ابنا آخر لها في جريمة قتل، إذ سبق وأن فقدت 3 آخرين من أبنائها في جرائم قتل خلال عام ونصف.

ولا يدري الوالد الثاكل، ناصر جعو إغبارية، كيف يلملم جراحه ويستجمع قواه بعدما فقد ابنه الشاب محمد في جريمة إطلاق نار في ساحة المنزل أول من أمس، الجمعة.

وتتواصل الاحتجاجات في أم الفحم في أعقاب تصاعد العنف والجريمة وفي ظل تقاعس الشرطة عن القيام بدورها في لجم هذه الظاهرة التي باتت تهدد مجتمعًا بأكمله.


واستهل الوالد الثاكل حديثه لـ"عرب 48" بالقول إن "ابني غُدر على يد إنسان جبان ولا يعرف الله، وعرف عنه قدوة ومن خيرة شباب أم الفحم، وقد وقع خبر مقتله كالصاعقة علينا وكل من عرفه سيما وأن أبناءنا مثقفون ومن رواد المساجد".

واستذكر يوم الجريمة قائلا إننا "كنا نقوم بالتحضير لتناول وجبة الغداء سويا، حينها كان ابني برفقتي إذ اشتريت بعض الحاجيات وصعدت إلى المنزل فيما بقي محمد بجانب المنزل للحديث مع ابن عمه، وعند وصولي إلى باب المنزل سمعت دوي إطلاق نار وشاهدت ابني ملقى على الأرض".

وأضاف "ابني ابتسم في وجهي ونطق الشهادتين قبل وفاته؛ كل من عرفه أشاد بسيرته الحسنة وخدمته للجميع وأنا أسأل الله أن يحتسبه شهيدا وأن يكون آخر الضحايا في مجتمعنا".

وأضاف أن "ابني أدى صلاة الجمعة آنذاك في ساحة بلدية أم الفحم، وكان شريكا في المظاهرة الاحتجاجية ضد العنف والجريمة"؛ لافتا إلى أنه "قبل وقوع الجريمة بيومين داهمت الشرطة منزلنا بحجة البحث عن سلاح ونحن سلاحنا إيماننا بالله".

وختم جعو إغبارية بالقول إننا "نشكر كل من وقف معنا وإلى جانبنا في محنتنا هذه، وأنا أهنئ أم الفحم وأشكر كل من قدم لنا واجب العزاء في فقيدنا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص