اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية وآليات الهدم صباح اليوم، الاثنين، مدينة رهط في النقب، جنوبي البلاد، وهدمت منزلا مأهولا بحجة أن البيت دون ترخيص. كما هدمت السلطات منزلا قيد الإنشاء في مدينة باقة الغربية بمنطقة المثلث.
في رهط انتشرت المئات من عناصر الشرطة في حي 14 بالمدينة وحاصرت المنزل، ومنعت الأهالي من الاقتراب من مكان عملية الهدم، بالإضافة لتحليق مروحية تابعة للشرطة في سماء المنطقة.
هدم منزل قيد الإنشاء في مدينة باقة الغربيةhttps://t.co/Bx2uy8zV6h pic.twitter.com/7LJlser68P
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 20, 2025
ووفقا لمصادر محلية من رهط، فإن عملية الهدم تحمل أبعادا سياسية انتقامية، بعد اتهام أصحاب المنزل بتقديم المساعدة لشبان من غزة خلال الحرب.
وقال الناشط السياسي والاجتماعي، المحامي عامر العتايقة، لـ"عرب 48" إن "هذا الحدث يعد سابقة في مدينة رهط، إذ إنه هُدم منزل مأهول وهو من الحجر والإسمنت، وليس مسكناً مؤقتاً من الصفيح، خصوصا أن المنزل في داخل المدينة، وليس على أطرافها، فضلا عن أن الهدم جاء بأمر إداري، وليس بقرار من المحكمة".
وتابع العتايقة أن "هذا الهدم جاء كعمل انتقامي من صاحب المنزل المعتقل منذ الأشهر الأولى للحرب على غزة، بعد اتهامه بمساعدة شبان من غزة دخلوا خلال هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023".
وأردف أن "عملية الهدم غير نابعة من مسببات قانونية، لأنه هناك حالات كثيرة في المدينة لبناء منازل دون تراخيص؛ ومن ثم تُسْتَصْدَر التراخيص بعد نهاية عملية البناء والسكن في المنزل. هذه رسالة انتقامية لصاحب المنزل ورسالة ترهيب للناس بغطاء قانوني".
وختم العتايقة حديثه بالقول إن "عائلة صاحب المنزل، صابر شيخ العيد، تعيش اليوم بدون مأوى، تماما كما يحصل مع الأهل في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن الذرائع تختلف".
وفي باقة الغربية، هدمت آليات السلطات الإسرائيلية، بعد ظهر اليوم، منزلًا قيد الإنشاء في المدينة، وذلك بادعاء البناء دون ترخيص في منطقة مأهولة بالسكان.
وتعود ملكية المنزل في مدينة باقة الغربية لعائلة ناصر أبو مخ، حيث إنه بدأ بتشييد منزله قبل عدة أشهر، فيما هدمت السلطات المنزل اليوم.
واقتحمت الشرطة المنطقة، ومنعت الأهالي من الوصول إلى المكان، واعتدت على شاب بالضرب المبرح، وفقًا للأهالي.
وقال صاحب المنزل، ناصر أبو مخ، لـ"عرب 48" إن "القوات هدمت، اليوم، منزلا قد بدأت ببنائه قبل مدة لابني، وهذا الهدم غير قانوني لأننا حصلنا على أمر من المحكمة بتجميد الهدم حتى شهر نيسان/ أبريل المقبل، ولكن السلطات هدمت المنزل".
وأضاف أنه "لم يُبلّغ المحامي أو نحن بالهدم. كنت في العمل عندما بدأت السلطات بهدم المنزل، وعلمت بالهدم من الأهالي الذين أخبروني أن الشرطة والجرافات تتواجد في محيط المنزل لهدمه".
وختم أبو مخ بالقول إنه "تلقينا أمر تجميد الهدم في شهر تموز/ يوليو 2023، ومنذ ذلك الحين أوقفنا العمل في المنزل، وفقًا لقرار المحكمة لغاية يوم 19 نيسان/ أبريل المقبل، لذلك من وجهة نظري قرار الهدم غير قانوني".
وفي سياق متصل، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قيادة الشرطة بتفضيل هدم منازل مأهولة في المجتمع العربي، بذريعة بنائها بدون تصاريح بناء، وذلك على الرغم من أنه لا يملك صلاحية بشأن سياسة هدم المنازل وإنما هذه الصلاحية بأيدي المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، وبالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية تواصل هدم المنازل والمحال التجارية والورش الصناعية في البلدات العربية بذريعة عدم الترخيص كما حصل في جديدة المكر ويركا والزرازير وعكا والناصرة وأم الفحم وشفاعمرو وسخنين وعين ماهل ويافا وكفر قاسم وقلنسوة وكفر ياسيف وعرعرة واللد وحرفيش وكفر قرع والرينة وبلدات عربية في منطقة النقب وغيرها.
