عقدت المحكمة المركزية في حيفا، الإثنين، جلسة مداولات في ملف الشاب عدي قاسم مبرشم (24 عامًا) من بلدة جديدة المكر، المعتقل منذ شباط/ فبراير الماضي، والذي تنسب له النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام تتضمن تهمًا "أمنية".
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وتشمل لائحة الاتهام الموجهة لمبرشم بنودًا عدّة، من بينها: حيازة سلاح، التخطيط لتنفيذ أعمال ضد أمن الدولة، والتواصل مع عميل خارجي والتدرب على استخدام السلاح، رغم عدم العثور على أي سلاح خلال ثلاث عمليات تفتيش أجريت لمنزله ومحيطه، بحسب ما أفاد طاقم الدفاع.
وقال المحامي خالد دسوقي، الموكل بالدفاع عن مرشم، إنهم عقدوا، أمس الأحد، جلسة تفاوض مع النيابة العامة واقترحوا تعديلًا على لائحة الاتهام يُسقط جميع البنود الأمنية، ويُبقي فقط على تهمة حيازة السلاح، "حتى نضع الملف في حجمه الحقيقي"، على حد تعبيره.
وأوضح دسوقي أن النيابة لم ترد بعد على الاقتراح، ولم تقدم صيغة مضادة، وأضاف: "سنعمل على تحديد موعد لجلسة إثباتات، خصوصًا أن الملف برمّته يثير تساؤلات كثيرة"، مؤكدًا أن "موكلي يُحاكَم على حلم حلمه قبل خمس سنوات"، في إشارة إلى تهمة التخطيط لعملية عسكرية.
وتابع "المسافة الزمنية بين ما تدّعيه النيابة من حلم، وبين العثور على السلاح، هي خمس سنوات، لم يُستخدم خلالها السلاح في أي مناسبة – لا في مظاهرات، ولا خلال هبّة الكرامة، ما يؤكد غياب أي نية أو خطر فعلي". وختم بالقول: "هذا الملف يعكس مستوىً مقلقًا من التجاوز في تفسير النوايا، ما يفتح الباب أمام محاكمات تستند إلى تأويلات خطيرة بدلًا من الأدلة".
وقررت المحكمة، وفق ما أفاد به المحامي، منح مهلة تمتد بين أسبوعين إلى ثلاثة لتمكين الطرفين من محاولة التوصل إلى اتفاق، قبل الانتقال إلى جلسات الإثبات، مشيرًا إلى أن القاضي "يتفهم موقف الدفاع، ويدفع نحو اتفاق عادل، وأعطى النيابة فرصة أخيرة للرد على عرضنا المفصّل".