أمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، وزارة الداخلية، مدة أقصاها الحادي عشر من شهر آب/ أغسطس المقبل، للرد على الاستئناف الذي تقدم به رئيس بلدية الناصرة المعزول، علي سلام، ضد تنحيته عن مهام رئيس بلدية الناصرة، بدلا من الموعد الذي كان مقررا لغاية 20 تموز/ يوليو المقبل.
وكانت وزارة الداخلية قد تقدمت بطلب إلى المحكمة لتمديد مهلة الرد لغاية السابع من أيلول، أي بعد انتهاء عطلة المحاكم مباشرة، الأمر الذي عارضه محامو علي سلام، بادعاء أن كل يوم يمر وموكلهما لا يمارس عمله كرئيس للبلدية ينجم عنه أضرار جسيمة، وطالبوا بألا تتعدى المهلة يوم 30 تموز، في حين قررت المحكمة منح مهلة للداخلية وأعضاء البلدية للرد على الاستئناف حتى موعد أقصاه 11 آب المقبل.
علي سلام: بدأت حياة جديدة
وفي حديث مع "عرب 48" قال علي سلام: "أنا بصحة جيدة، لقد بدأت حياة جديدة، لكنني ما زلت رئيسا للبلدية، وأنا الذي أدير البلدية، لكنني لا أدخل أروقة البلدية".
وردا على سؤال "عرب 48" حول ما إذا كان واثقا بأنه سيعود إلى رئاسة البلدية، قال سلام: "لا، أنا لن أدخل البلدية مجددا، فقد قطعت عهدا على نفسي ألا أعود إلى البلدية، ولا أحد يستحق جهدي وعطائي لكي أعود إلى البلدية. اليوم، محامون يعملون ضد تنحيتي وتعيين لجنة معينة دون أن أجهد نفسي، والقضية الآن في المحكمة العليا، وطلبت وزارة الداخلية مهلة إضافية للرد على ادعاءاتنا، وقد منحتهم العليا ثلاثة أسابيع إضافية".
وعن سؤال حول ما "إذا كانت المحكمة العليا قد أصدرت أمرا يقضي بعودتك إلى منصبك في البلدية، كيف يتماشى هذا مع قرارك بعدم العودة إلى البلدية"؟ ردّ سلام "ربما كنت سأعود لساعة واحدة أعلن فيها بأنني نجحت وعدت إلى منصبي، وبعدها سأقدم استقالتي، لكن حتى اللحظة أنا ما زلت رئيسا للبلدية وأي قرار أتخذه يتم تنفيذه".
شريف زعبي: طالبنا الداخلية بأن تعاد الانتخابات
وفي حديث مع "عرب 48" قال عضو المجلس البلدي في الناصرة، الذي تم حلّه مؤخرا، ورئيس كتلة جبهة الناصرة، شريف زعبي، إن "أعضاء البلدية مطالبون بالرد على الاستئناف التي تقدم به علي سلام لأنه يشمل وزارة الداخلية وجميع أعضاء المجلس البلدي، فهو يزعم أن أعضاء المجلس البلدي من خلال رفضهم المصادقة على خطة الإشفاء إنما أرادوا إفشال البلدية وشلّ قدراتها على العمل".
وأضاف أن "علي سلام وبتوجيه من محاميه افتعل هذه اللعبة، لا بل إنه قام بعقد جلسة للمصادقة على خطة الإشفاء وهو يعلم بأن ليس لديه أغلبية، وفي الوقت الذي كان فيه أعضاء من قائمته 'ناصرتي' خارج البلاد، ولكنه أراد من وراء ذلك توجيه التهمة لـ'الجبهة' و'الموحدة'" بإفشال الخطة!".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الجبهة ستتقدم بدعوى تطالب فيها بإعادة الانتخابات لبلدية الناصرة، قال زعبي "نحن طلبنا من وزارة الداخلية أن تعاد الانتخابات كبديل عن اللجنة المعينة، لكن الجواب كان بأن وضع البلدية سيئ للغاية، ولا يوجد أي مبرر حقيقي لإعادة الانتخابات".
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المعينة برئاسة يعقوب إفراتي ستعمل على إدارة البلدية، لمدة ثلاث سنوات في المرحلة الحالية، قابلة للتمديد مع انتهاء هذه المدة أو الذهاب إلى انتخابات أسوة بسائر السلطات المحلية في البلاد.
اقرأ/ي أيضًا | خطّة الإشفاء ببلدية الناصرة "تزيد العبء" على الأهالي: تحفّظ بشأن بعض الموظفين المرشّحين للفصل