أحيا أهالي قرية أم الحيران، اليوم السبت، الذكرى السنوية الأولى لتهجيرهم من أراضيهم العام الماضي، بعدما هُدمت القرية بالكامل بقرار من المحكمة والسلطات الإسرائيلية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وشارك في إحياء الذكرى أهالي أم الحيران، وعدد من النواب، وقيادات عربية من النقب من لجنة التوجيه العليا والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وعدد من النشطاء.
عام على تهجير أم الحيران: دعوات لتوحيد النضال ووقف مخططات التطهير العرقي بالنقب pic.twitter.com/Mxhqc8wFIU
— موقع عرب 48 (@arab48website) November 22, 2025
ودعت اللجنة المحلية لأهالي أم الحيران ولجنة التوجيه العليا والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إلى إحياء الذكرى، والتي تخللها جولة في القرية وندوة تحدث خلالها عدد من الحضور.
وهدمت السلطات الإسرائيلية قرية أم الحيران في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2024، في أعقاب صدور قرار من المحكمة الإسرائيلية، لصالح بناء بلدة يهودية على أنقاض المنازل العربية وقرية أم الحيران.

وقال الناشط السياسي عقاب العواودة، إنه "في الذكرى الأولى لتهجير أهالي أم الحيران نؤكد أن القرية لنا، ولن ننساها، وحقوقنا في هذه الأرض باقية رغم كل السياسات الحكومية العنصرية".
وأضاف أن "السياسات ذاتها تتواصل في راس جرابة والبقيعة وهي حملة تطهير العرقي، وهذا ما يحدث في مختلف أراضي النقب، إذ أننا صامدون ولن نرحل مهما فعلت هذه الحكومات المتطرفة".
وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، عطية الأعسم، لـ"عرب 48"، إن "أم الحيران ستبقى في ذاكرتنا الجماعية رغم التطهير العرقي الذي تعرضت له، وسننقل روايتنا للأبناء والأحفاد، وسنحافظ على الذاكرة وقرانا مسلوبة الاعتراف مهما فعلت حكومة العصابات الإسرائيلية".

وأشار إلى حالة الخوف لدى المواطنين العرب في النقب، موضحًا أن "المخاوف تشمل سكان القرى المعترف بها ومسلوبة الاعتراف، في ظل السياسات الإسرائيلية وقرارات المحاكم التي تُشرعن الاقتلاع والتطهير العرقي".
وقال عضو اللجنة المركزية في التجمع الوطني الديمقراطي، المحامي عامر العتايقة، لـ"عرب 48"، إنه "بعد استشهاد المربي يعقوب أبو القيعان ظلمًا في أم الحيران، أكملت الحكومة مخططها وهدمت القرية وهجّرت أهلها، إذ أن ما حدث هو قتل للإنسان والأرض في أم الحيران".
وتطرّق إلى ضرورة تغيير أساليب الاحتجاج، قائلا "في ظل التصعيد الحكومي ضد المواطنين العرب وخصوصًا في النقب، الذي يشهد هجمة شرسة من الحكومة الحالية علينا تغيير أساليب الاحتجاج والنضال".

وقال رئيس مجلس محلي حورة، حابس العطاونة، إن "التطرف الذي نشهده تمثل في هدم مسجد في أم الحيران وعشرات المنازل وتهجير العائلات، إذ أن الأصعب هو تهجير العائلات العربية لصالح بناء مستوطنات على أنقاض البلدات العربية، وإسكان اليهود مكان أهلها".
وتحدث رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، المحامي طلب الصانع، قائلا إن "سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة متشابهة في استهداف الوجود العربي في النقب، وفي ظل هذا الاستهداف هناك ضرورة إلى وحدة الصف والاحتجاج الشعبي حتى تتغير هذه السياسات المتطرفة".
وتطرق النائب وليد الهواشلة إلى تاريخ أم الحيران، قائلا إن "تاريخ أم الحيران عريق وممتد على هذه الأرض منذ عقود، إلا أن حكومات إسرائيل المتتالية أصرت على هدم القرية، إذ أن ركام القرية سيبقى شاهدًا على عنجهية الحكومات المتطرفة، وهذا التطرف جعل ابن الوزير المتطرف سموتريتش يشتري قسيمة بناء على أنقاض القرية".

أما النائب السابق يوسف العطاونة، فقال إن "المخططات الحكومية لا تتوقف عند ما حدث في أم الحيران، إذ صدرت قرارات في الأسبوع الأخير عن لجان التخطيط والمحاكم الإسرائيلية تكشف ملامح مخططات جديدة للتطهير العرقي، كما يظهر في راس جرابة من تهجير المواطنين العرب لصالح توسيع مدينة ديمونا المقامة على أراضي السكان الأصلانيين".
وقال النائب عوفر كسيف إن، "ما يحدث في النقب لا ينفصل عن ما يحدث في الضفة الغربية من إرهاب المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال من إحراق الممتلكات وارهاب المواطنين يوميًا، وكل ذلك بتمويل من الوزراء ورئيس الحكومة".
وأضاف أن "ما يحدث في النقب مترابط مع ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من تطهير عرقي وإبادة جماعية، والصمت مرفوض تمامًا، والنضال السياسي واحد ومترابط بين هذه القضايا الثلاث".

وناشد نائب رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، معيقل الهواشلة، القيادات العربية بتغيير إستراتيجية النضال، مشددا على أن "هناك ضرورة للعمل الواضح والمنسق لمواجهة ما تتعرض له البلدات العربية في النقب من سياسات متطرفة".
وقال عضو لجنة التوجيه العليا، جمعة الزبارقة، إن "السياسات الإسرائيلية منذ النكبة عام 1948 ثابتة وهدفها الأساسي تهجير العرب وتضييق الخناق عليهم، لذلك علينا ابتكار طرق نضالية جديدة أكثر تأثيرًا".

وقال رئيس لجنة المتابعة السابق محمد بركة، إن "المطلوب هو أن يكون المجتمع العربي موحدًا، شعبيًا وسياسيًا وعلى الأرض، إذ أن التحديات كبيرة ومعقدة وتستلزم توحيد الصفوف بالكامل".
وأضاف أن "لجنة المتابعة هي البيت الجامع، ويجب الحفاظ عليها ودعم رئيسها الجديد د. جمال زحالقة، والعمل تحت مظلتها لضمان تنفيذ قراراتها وإنجاحها لحماية شعبنا".
التعليقات