انتخابات الهيئة الإسلامية في يافا: مشاركة تجاوزت 50% من أصحاب الاقتراع

انتُخبت إدارة الهيئة الإسلامية من 7 أعضاء هم: رمزي أبو طالب (1766 صوتا)، وعصام سطل (1598 صوتا)، وعبد أبو شحادة (1589 صوتا)، ومحمد محاميد (1450 صوتا)، وعبد زبدة (1415 صوتا)، وفرح أبو نجم (1405 أصوات)، وأيبك سطل (1026 صوتا).

انتخابات الهيئة الإسلامية في يافا: مشاركة تجاوزت 50% من أصحاب الاقتراع

وسط مشاركة واسعة من أهالي يافا، جرت انتخابات الهيئة الإسلامية في دورتها الـ17، يوم أمس السبت، في النادي الإسلامي بالمدينة. وشارك في العملية الانتخابية أكثر من 50% من أصحاب حق الاقتراع المقيمين في يافا، أي ما يزيد عن 3 آلاف ناخب.

وأعلنت لجنة الانتخابات عن انتخاب وتشكيل إدارة الهيئة الإسلامية من سبعة أعضاء، وهم: رمزي أبو طالب (1766 صوتا)، وعصام سطل (1598 صوتا)، وعبد أبو شحادة (1589 صوتا)، ومحمد محاميد (1450 صوتا)، وعبد زبدة (1415 صوتا)، وفرح أبو نجم (1405 أصوات)، وأيبك سطل (1026 صوتا)، وقد تقدم للانتخابات 18 مرشحا.

وقال عضو إدارة الهيئة الإسلامية المنتخب، عبد القادر أبو شحادة لـ"عرب 48" إن "انتخابات الهيئة شهدت اهتماما واسعا من أهالي يافا الذين حضروا وشاركوا في العملية الانتخابية، ويعود هذا الاهتمام لأهمية الهيئة ودورها في المحافظة وحماية الأوقاف الإسلامية في المدينة، لذا فقد تجاوزت المشاركة نسبة 50% من أصحاب حق الاقتراع، وتعتبر نسبة عالية قياسا بالانتخابات خلال الأعوام الماضية وانتخابات الكنيست".

وتابع أبو شحادة أن "انتخابات الهيئة الإسلامية تُجرى عادة كل عامين، وقد تمتد أحيانا إلى ثلاث أعوام وفق النظام الداخلي للهيئة؛ وعدد العرب في يافا يُقدر بنحو 20 ألفا، بينهم حوالي 15 ألف مسلم، منهم 7 - 8 آلاف من أصحاب حق الاقتراع من تجاوزوا 17 عاما، ومن بينهم هناك ما يقارب ألفي شخص مقيمين خارج يافا وتحديدا في اللد والرملة، أي نحن نتحدث بصيغة نهائية عن 6 آلاف شخص من أصحاب حق الاقتراع، وقد شارك منهم ما يزيد عن 3 آلاف شخص منذ ساعات الصباح وحتى التاسعة ليلا وسط إقبال كثيف وطوابير لم تنقطع طوال اليوم".

وعن نشاطات الهيئة، قال أبو شحادة "تُعنى الهيئة بإدارة شؤون المقابر والمساجد والمقامات والأملاك الوقفية، فضلا عن كونها إطارا أهليا مستقلا يتيح للمجتمع تنظيم شؤونه بعيدا عن المؤسسات الرسمية، وقد شاركت في الانتخابات تيارات مختلفة ومجموعات مستقلة غير محسوبة على أي تيار، ما يعكس التنوع داخل المجتمع اليافاوي".

وعن الخلفية التاريخية، أوضح أبو شحادة أن "الهيئة الحالية لم تكن موجودة قبل الثمانينيات، إذ كانت الدولة تُعيّن ما تُعرف بلجنة الأمناء لإدارة الأوقاف الإسلامية في يافا، وعندما نتحدث عن أوقاف يافا فالإشارة تكون إلى مئات الدونمات في قلب المدينة وفي مناطق مركزية من تل أبيب، إضافة إلى المساجد والمقابر والمحلات، وعلى مدار العقود الأولى بعد قيام الدولة تم استغلال هذه الأوقاف بما أدى إلى مصادرة جزء كبير منها".

وأكد أن "تأسيس الهيئة في الثمانينيات جاء كردّ من المجتمع اليافاوي على هذا الواقع، إذ أراد الأهالي إدارة أوقافهم بأنفسهم أسوة بالطوائف المسيحية التي حُفظت ممتلكاتها وتُديرها الكنائس".

وأوضح أنه "منذ تأسيس الهيئة بدأت الانتخابات وكانت مغلقة في حينه، ولاحقا أصبحت مفتوحة أمام كل مسلم في يافا تجاوز سن 17 عاما وأقام في المدينة خمس سنوات على الأقل ".

وختم أبو شحادة حديثه بالقول إن "الهيئة الإسلامية، اليوم، نموذج مهم لتنظيم المجتمع خارج الأطر الحكومية، وهي تمثل شرعية أهلية حقيقية، وآمل أن نرى في المستقبل في كافة البلدات العربية مزيدا من المؤسسات المستقلة القادرة على خدمة الناس وحماية مصالحهم بعيدا عن المؤسسات الرسمية".

التعليقات