مصرع عامل إثر صعقة كهربائية وإصابة آخر في حادثين منفصلين

أقرت الطواقم الطبية وفاة عامل، اليوم، إثر تعرّضه لصعقة كهربائية أثناء عمله في مستوطنة بالضفة الغربية، وأصيب آخر بجروح في تل أبيب، ليرتفع عدد ضحايا حوادث العمل إلى 72 عاملا وإصابة 671 عاملا بجروح متفاوتة منذ مطلع العام.

مصرع عامل إثر صعقة كهربائية وإصابة آخر في حادثين منفصلين

من مكان الحادث في تل أبيب، اليوم (تصوير طاقم الإنقاذ)

لقي عامل مصرعه إثر صعقة كهربائية وأصيب آخر بجروح في حادثين منفصلين في مستوطنة بالضفة الغربية ومدينة تل أبيب، اليوم الإثنين.

وفي التفاصيل، أقرت طواقم طبية وفاة عامل في الأربعين من عمره، اليوم، إثر تعرّضه لصعقة كهربائية أثناء عمله في شقة سكنية بمستوطنة "شاعر شومرون" في الضفة الغربية، بحسب ما أفادت به طواقم اتحاد الإنقاذ.

وذكر مسعف أن العامل أصيب خلال أعمال ترميم داخل إحدى الشقق، حيث باشرت الطواقم بتنفيذ عمليات إنعاش فوريّة بمساعدة وحدة العلاج المكثف، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، ليُعلن عن وفاته في المكان.

وباشرت السلطات المختصة التحقيق في ظروف الحادث.

وفي تل أبيب، أصيب فني مصاعد يبلغ من العمر نحو 50 عامًا بجروح متوسطة، اليوم، إثر حادث عمل خلال صيانة مصعد في شارع "هيركون" بالمدينة، وفقًا لما أفادت به الناطقة باسم اتحاد الإنقاذ.

وأوضح مسعفو اتحاد الإنقاذ الذين تواجدوا في الموقع أن الفني تعرّض لإصابة في أطرافه أثناء عمله على تصليح عطل في المصعد. وقدّم الطاقم له الإسعافات الأولية في المكان، قبل نقله إلى مستشفى "إيخيلوف" لاستكمال العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وفتحت الشرطة ملفا للتحقيق في ملابسات الحادث إلى جانب إخطارها ممثلي مكتب وزارة الاقتصاد (الصناعة والتجارة والتشغيل) وفقا للمقتضى.

مصرع 72 عاملا وإصابة 671 بجروح متفاوتة في حوادث العمل منذ مطلع العام 2025

يستدل من المعطيات والإحصاءات المتوفرة أن عدد العمال الذين لقوا مصارعهم في حوادث العمل المختلفة التي وقعت في البلاد منذ مطلع العام الجاري 2025 ولغاية اليوم بلغ 72 عاملا، إلى جانب إصابة 671 عاملا بجروح متفاوتة.

وللمقارنة، بلغ عدد الضحايا في العام 2024 الماضي، 69 ضحية معظمهم من العمال العرب والأجانب، بينما سجلت 83 وفاة في العام 2023، كان 48 منها في قطاع البناء الذي يستأثر بأكثر من نصف ضحايا حوادث العمل.

ويستدل من المعطيات أن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث تشمل السقوط من ارتفاعات وسقوط أجسام ثقيلة، ما يؤكد الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات السلامة في مواقع العمل.

وفي سياق متصل، ذكرت جمعية "عنوان العامل" أن "المعطيات المقلقة تشير إلى أن تراجع مؤشر حوادث العمل في العام الماضي 2024 كان مخادعا أو وهميًا، ونتج عن تراجع النشاط الاقتصادي في أعقاب الحرب على غزة، وهجران العمال الفلسطينيين لقطاع البناء. وكما يتضح، أن العمال الذين يشكلون 'الحلقة الأضعف' في الاقتصاد الإسرائيلي هم الفئة الأكثر تضررا، وهم من يدفعون ثمن الوضع الإشكالي في مواقع البناء والإخفاقات في عدم توفير وسائل الأمان في إسرائيل".

وناشدت الجمعية وزير العمل الإسرائيلي بـ"معالجة المشكلة بشكل جذري، من خلال إنشاء هيئة وطنية للسلامة والصحة المهنية، ووضع خطة وطنية للقضاء على مشكلة حوادث العمل. فالعمال الذين يخرجون لكسب عيشهم لا ينبغي أن يعودوا إلى ديارهم في صناديق الموتى والنعوش".

التعليقات