الاقتحام الثاني لبن غفير خلال 3 أيام: الشرطة تسرح 16 شابا وتبعد 19 آخرين من قرية ترابين

أطلقت الشرطة الإسرائيلية، اليوم، سراح 16 معتقلًا من قرية ترابين في النقب، بينهم أطفال، بعد حملة اقتحامات متكررة أثارت غضب الأهالي.

الاقتحام الثاني لبن غفير خلال 3 أيام: الشرطة تسرح 16 شابا وتبعد 19 آخرين من قرية ترابين

(مصدر الصور: الشرطة)

أطلقت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سراح 16 معتقلاً من قرية ترابين في النقب، بينهم عدد من القاصرين، وذلك بعد اعتقالهم في أعقاب اقتحامات الشرطة المتكررة للقرية، واقتحام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لها للمرة الثانية.

وكانت الشرطة قد اعتقلت القاصرين والشبان من ترابين في أعقاب اقتحام منازل وأحياء في القرية، بزعم محاربة الجريمة وفرض النظام. كما أعلنت عن إبعاد 19 آخرين عن منطقة الجنوب في إطار ما تسمى حملة "نظام جديد".

ولا تزال الأجواء في ترابين متوترة، في ظل التواجد المكثف لعناصر الشرطة وما وصفه الأهالي بالاستفزازات المتواصلة.

ويرى سكان القرية أن هذه الاقتحامات تهدف إلى تأجيج الأوضاع واستفزاز الأهالي، لخدمة أهداف سياسية وانتخابية لبن غفير.

وقال الشاب منذر الصانع من قرية ترابين، لـ"عرب 48"، إن "ما يجري في القرية هو عرض انتخابي لوزير التيك توك إيتمار بن غفير، الذي يأتي برفقة صحافيين من القناة 14 الإسرائيلية، في محاولة لكسب الأصوات على حساب أهالي النقب، من خلال الاقتحامات المتكررة وتأجيج الأجواء منذ يوم الجمعة الماضي".

وفي تعقيبه على ما يحدث في القرية، أوضح الصانع: "بدأت الاستفزازات يوم الجمعة عندما اقتحمت الشرطة القرية بزعم استعادة حصان، رغم أنه ملك لمواطن من القرية منذ سنوات. وفي الوقت ذاته، كان هناك حفل نسائي بالقرب من المكان، فألقت الشرطة قنابل الغاز والصوت على النساء، ومن هناك اشتعلت الأجواء".

وأضاف: "الشرطة تقتحم المنازل، وتُحطّم السيارات والممتلكات، وتتصرف بعنف وهمجية. ما يحصل هو إجرام وفاشية ممنهجة بحق أهالي ترابين، بتوجيه مباشر من هذا الوزير المدان".

وقال عبد الباسط الصانع، عضو مجلس القيصوم والممثل عن أهالي ترابين في المجلس، لـ"عرب 48"، إن "الأحداث المشحونة في القرية بدأت يوم الجمعة ولا تزال مستمرة حتى الآن، في ظل اقتحامات الشرطة والزيارات الاستفزازية والاستعراضية لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ما فاقم من التوتر في القرية".

وأضاف: "الشرطة تنتشر في كل مكان، وتقوم بتكسير البيوت والممتلكات دون تمييز. وعندما يصل هذا الوزير، يمارس التحريض على المواطنين، وبعد كل زيارة له يزداد العنف. فعدد سكان ترابين يبلغ نحو 4 آلاف نسمة، وجميعهم يتعرضون لسياسة العقاب الجماعي بسبب ما يجري".

وكان وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، والمفوض العام للشرطة، داني ليفي، قد رافقا قوات الشرطة في بلدة ترابين، أول من أمس الأحد.

وادعت الشرطة أنه "خلال النشاط، اندلعت أعمال شغب دفعت القوات إلى استخدام وسائل تفريق، كما تم تنفيذ تفتيشات وفرض طوق أمني شامل على القرية لضمان أمن السكان الملتزمين بالقانون."، الأمر الذي فنده الأهالي.

وزعمت الشرطة أنه "بعد انتهاء العملية، يُشتبه بأن أربعة من سكان القرية نفّذوا أعمالًا انتقامية في بلدات يهودية مجاورة، أدت إلى أضرار في عشرات المركبات، وتم لاحقًا القبض عليهم."

وأعلنت الشرطة أن "الحملة مستمرة في إطار جهودها لتعزيز الأمن وفرض سيادة القانون في النقب".

وشدد أهالي ترابين على رفضهم اقتحام الشرطة للقرية واعتداءاتها واعتقال عدد من أبنائها، داعين إلى إطلاق سراحهم وعدم تكرار ما حدث.