شارك الآلاف من أهالي النقب والمجتمع العربي اليوم السبت، في مسيرة احتجاجية بقرية ترابين الصانع، تنديدا بحصار واقتحامات وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، وقوات الشرطة الإسرائيلية لها منذ نحو أسبوعين.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من ساحة مسجد ترابين، ووصلت إلى بيت الشعب حيث التجمع الرئيسي للمهرجان. وقد جابت شوارع القرية وأحياءها احتجاجًا على الحصار المفروض عليها.
ترابين الصانع: مسيرة جماهيرية واسعة احتجاجًا على الحصار والاقتحامات الشرطية pic.twitter.com/C2wOjerT4d
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
وجاءت المسيرة ضمن مهرجان التضامن مع أهالي قرية ترابين الصانع الذي دعت إليها كل من لجنة المتابعة العليا، ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب، ومنتدى السلطات المحلية، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب.
وشارك في المسيرة والمهرجان قيادات ورؤساء سلطات محلية عربية من النقب والمثلث والشمال، تضامنًا مع أهالي قرية ترابين في أعقاب الحصار الإسرائيلي المفروض على القرية من قبل الشرطة ووزارة الأمن القومي.
مراسل "عرب 48"، أمير بويرات في ترابين الصانع - النقب pic.twitter.com/RVGipvnT00
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، أنّ مطالب الجماهير من هذا المهرجان تضامنًا مع أهالي ترابين تتمثّل في التعامل باحترام مع أهالي القرية من قبل الشرطة ومؤسسات الدولة، وإزالة المكعبات الإسمنتية عن مداخلها وفك الحصار، ووقف الاقتحامات الاستفزازية. وأوضح: "نحن لا نريد مواجهة، إنما نريد العيش بكرامة، وفك الإشكاليات القائمة والتوصل إلى اتفاق كما كان تاريخيًا في منطقة الروحة مع أهالي وادي عارة، اتفاق يحفظ الكرامة".
رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة في كلمته في ترابين الصانع pic.twitter.com/j107L0TDs7
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
وقال رئيس بلدية رهط، طلال القرناوي، إنه لا يعقل أن يقوم وزير في دولة وحكومة باقتحام قرية من قرى الدولة ويصرّح أنه يريد القضاء على السكان، معتبرًا أن هذا القول يدل على العنصرية والتطرف من «هذا الوزير المهووس الذي يكره كل ما يتعلق بالعرب". وأضاف: "نحن نرفض هذه التصريحات ونطالب بحل عادل للسكان وإزالة كل الحصار".
رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي في ترابين الصانع pic.twitter.com/PUaxOKNl31
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
من جانبه، شدّد عضو الكنيست أيمن عودة على ضرورة الوحدة في ظل موجة التطرف الراهنة، معتبرًا أن هذا التطرف إلى زوال، وقال: "كما اعتدنا، أهالي النقب وأبناء شعبنا على أرضهم، تعلمنا من التجارب السابقة أننا أصحاب النفس الطويل وهم من يستسلم في البداية. لن نستسلم وسنبقى على العهد وعلى أرضنا".
النائب أيمن عودة في كلمة خلال الاجتماع الشعبي الحاشد في ترابين الصانع pic.twitter.com/3xNhjMcReg
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
وأشار رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، طلب الصانع، إلى ضرورة الاعتراف بقرية الترابين، موضحًا: "كنّا إلى جانب أهالي قرية الترابين عندما تم الاعتراف بها، ونحن اليوم إلى جانب أهلها في ظل ما تتعرض له من عنصرية وحصار من قبل وزير مدان حسب القانون. سنبقى إلى جانب أهالي الترابين حتى تعود إلى حياتها الطبيعية".
كلمة رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، طلب الصانع، بعد المسيرة الاحتجاجية المنددة بالحصار واقتحام بن غفير والشرطة لقرية ترابين الصانع في منطقة النقب
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
تصوير: أمير بويرات (عرب 48)
التفاصيل: https://t.co/4E9qq49pPf pic.twitter.com/vaMet2hKDT
أما رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، فقال إن ما يحصل في ترابين والساحل والمثلث والشمال من اعتداءات وهدم منازل ليس عبثيًا، مضيفًا: "هدفه إشعال الجبهة الداخلية، وهذا ما يريده الوزير إيتمار بن غفير حتى يكسب الأصوات في ظل الانتخابات وتوجه المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين. نحن لا نريد ذلك ونريد الإطاحة به من خلال وحدتنا وتصويتنا".
رئيس حزب التجمع، سامي أبو شحادة في ترابين الصانع pic.twitter.com/oaUByvj8B7
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
وقال النائب وليد الهواشلة إن بن غفير يسعى إلى إعادة الحكم العسكريّ والاستفراد بأهالي ترابين الصانع، مؤكّدًا: "لكننا كما عملنا وكنا على مدار التاريخ لن نترك ترابين وحدها، وسنظل إلى جانبها حتى إزالة الحصار كما حصل في تل السبع واللقية. مطالبنا واضحة ولن نتخلى عنها ونريد تحقيقها".
النائب وليد الهواشلة في كلمته في ختام المسيرة في ترابين الصانع pic.twitter.com/4MyzFcZ4kI
— موقع عرب 48 (@arab48website) January 3, 2026
وتشهد قرية ترابين الصانع منذ نحو أسبوعين حصارًا تفرضه الشرطة الإسرائيلية بدعوى "فرض السيادة والقانون"، في حين كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد اقتحم القرية ثلاث مرات خلال الأسبوع.
كما اعتقلت الشرطة خلال الأسبوع المنصرم العشرات من أهالي قرية ترابين الصانع بعد الاعتداء عليهم.
اقرأ/ي أيضًا | الاقتحام الثاني لبن غفير خلال 3 أيام: الشرطة تسرح 16 شابا وتبعد 19 آخرين من قرية ترابين