عُثر صباح اليوم الخميس على جثة الشاب كرم سواعد (30 عاما) في أحد الأحراش القريبة من مدينة شفاعمرو، في منطقة الجليل شمالي البلاد، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وبحسب المعلومات المتوفرة فإن الجثة تحمل علامات عنف، ما يشير إلى أن الشاب قُتل في جريمة إطلاق نار.
وعلى ما يبدو، فقد أقدم الجناة على استدراج الضحية أو اختطافه، ثم أطلقوا عليه النار من مسافة صفر، بينما قام آخر بتوثيق الجريمة وإرسال التسجيل المصوّر إلى أقاربه.
ووصلت إلى المكان طواقم الإسعاف التي أقرت وفاة الشاب، إلى جانب قوات معززة من الشرطة التي شرعت بالتحقيق في ملابسات الجريمة.
ووفقا للشرطة فإنها "باشرت، فور تلقي بلاغ عن فقدان شاب من شفاعمرو، عمليات تمشيط واسعة بمساندة مروحية تابعة للوحدة الجوية، إلى جانب فتح تحقيق في ملابسات الحادث.
وخلال أعمال البحث، عُثر على جثة شاب اخل منطقة حرجية قرب المدينة، وعليها آثار عنف".
وأضافت أن "التحقيقات الأولية تشير إلى أن خلفية الحادث جنائية، فيما لا تزال الملابسات قيد الفحص".
12 قتيلا خلال أسبوع وتصاعد مقلق للعنف في المجتمع العربي
تتواصل جرائم القتل وأحداث العنف في المجتمع العربي بوتيرة متصاعدة، حيث سجلت منذ بداية العام الجاري، وخلال أقل من أسبوع، 12 جريمة قتل، في مؤشر خطير على تفاقم الظاهرة.
وإلى جانب ضحية جريمة اليوم من شفاعمرو، قُتل أمس كل من كامل حجيرات (55 عاما) من قرية بير المكسور، وياسر حجيرات (53 عاما) من بير المكسور (انتقل للسكن في شفاعمرو قبل أعوام)، وخالد غدير (62 عاما) من بير المكسور، وطالب الطب محمود جاسر أبو عرار من عرعرة النقب، إضافة إلى الشاب عدي صقر أبو عمار من اللقية، والشاب بكر محمود ياسين، في الثلاثينات من عمره، الذي قتل جراء إطلاق نار في مدينة عرابة بمنطقة البطوف مساء السبت الماضي.
كما قتل أب وابنه من بلدة طرعان هما أدهم نظيم نصار (39 عاما) وابنه نظيم (16 عاما)، في جريمة وقعت في الناصرة يوم الإثنين، إلى جانب مقتل الشاب محمود غاوي (30 عاما) في كفر قرع.
وفي سياق متصل، توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة مطلع العام، متأثرًا بإصابته في جريمة طعن وقعت قبل نحو أسبوعين.
كما أعلن الأطباء في مستشفى "رمبام" بمدينة حيفا، في الرابع من الشهر الجاري، وفاة المسن محمد موسى خوالد (70 عاما)، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها في جريمة إطلاق نار بقرية عرب الخوالد قرب حيفا، أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
ويستدل من المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تقع في المجتمع العربي، دون استجابة حقيقية من الشرطة، ما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل وفرض نفوذها في البلدات العربية، مستفيدة من غياب الردع والحلول المؤسسية.
كما شهد العام الماضي أعلى عدد من جرائم قتل النساء، بواقع 23 جريمة، إضافة إلى 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، فضلا عن ضحايا سقطوا برصاص طائش أو جراء أخطاء قاتلة، أو خلال تدخلات للشرطة، في مشهد يومي يعكس اتساع دائرة العنف وفوضى السلاح.