قُتل رجل في جريمة إطلاق نار بقرية الرينة في منطقة الجليل شمالي البلاد، صباح اليوم الخميس، لترتفع حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ مطلع العام ولغاية اليوم إلى 55 قتيلا.
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة، فقد قُتل خالد عودة (60 عامًا) صباح اليوم بعد أن فتح مصلحته التجارية، حيث أُطلق عليه الرصاص ما أسفر عن وفاته في المكان.
وأُفيد أن ضحية الجريمة والد أحد المتهمين بقتل الفتى عزمي غريب (16 عاما) من الناصرة.
وعُثر على سيارة محترقة في منطقة مفتوحة قرب الرينة، ويُشتبه في أنها استُخدمت خلال جريمة إطلاق النار التي وقعت في البلدة.
وأفاد متحدث باسم "نجمة داود الحمراء" بأنه "في تمام الساعة 8:03 صباحًا، ورد بلاغ إلى مركز الاستعلامات 101 في منطقة جلبوع حول إصابة شخص جراء حادثة عنف".
وذكرت أن "طواقم الإسعاف وصلت إلى المكان وقدّمت العلاج الطبي لرجل يبلغ من العمر نحو 60 عامًا، وُجد فاقدًا للوعي ومن دون نبض أو تنفّس، ويعاني من إصابات نافذة خطيرة في جسده. وتم نقله إلى المستشفى الإيطالي في مدينة الناصرة، مع مواصلة عمليات الإنعاش القلبي الرئوي، فيما وُصفت حالته بالحرجة"، قبل إقرار وفاته لاحقا.
وقال المسعفان أمجد نقولا ومحمد هادية: "عند وصولنا، شاهدنا رجلًا فاقدًا للوعي، بلا نبض ولا يتنفس، ويعاني من إصابات نافذة شديدة. باشرنا فورًا بتقديم العلاج الطبي، بما في ذلك الإنعاش القلبي الرئوي، ونقلناه بسيارة العناية المركزة التابعة لنجمة داود الحمراء إلى المستشفى وهو في حالة حرجة".
من جهتها، أعلنت الشرطة "فتح تحقيق في جريمة إطلاق نار وقعت في بلدة الرينة، وأسفرت عن إصابة شخص بجروح بالغة"، وفق مصادر طبية. وأضافت أن قواتها تجري أعمال تمشيط في المنطقة بحثًا عن مشتبهين، مشيرة إلى أن الخلفية جنائية.
اجتماع طارئ لمجلس الرينة عقب جريمة قتل خالد عودة وتحميل الشرطة والحكومة المسؤولية
عقد مجلس الرينة المحلي، اليوم، جلسة طارئة في أعقاب جريمة القتل التي أودت بحياة المرحوم خالد عودة، وفي ظل تصاعد حوادث العنف والجريمة في المجتمع العربي، بمشاركة رئيس المجلس جميل بصول وأعضاء المجلس ومديري الأقسام، لبحث تداعيات الجريمة وسبل التعامل مع تفشي العنف.
وأعلن المجلس، قيادةً ومؤسساتٍ وأهالي، استنكاره الشديد وإدانته للجريمة ولكافة أعمال العنف التي تمسّ بأمن المواطنين وتزرع الخوف في صفوف الأهالي، مؤكدًا أن سفك الدماء مرفوض جملةً وتفصيلًا ولا يمكن أن يكون وسيلة لحل أي خلاف.
وحمّل المجلس الشرطة والحكومة المسؤولية عن استمرار "دوامة الدم" في المجتمع العربي، في ظل ما وصفه بتقصير واضح وممنهج في محاربة الجريمة وكشف الجناة وردعهم، مشيرًا إلى أن غياب الردع وازدواجية المعايير في إنفاذ القانون يفاقمان حالة انعدام الأمان.
كما حذر المجلس من محاولات إفشال الحراك الشعبي المتصاعد ضد العنف عبر تصعيد الجرائم لبث الخوف واليأس، مؤكدًا مواصلة النضال المشروع وتعزيز العمل المشترك للضغط باتجاه وضع خطة جدية لاجتثاث الجريمة وتوفير الأمن والأمان للمواطنين.
55 قتيلًا عربيًا منذ مطلع العام… و7 ضحايا منذ بداية رمضان
بهذه الجريمة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 55 قتيلًا، بينهم 29 منذ بداية الشهر الجاري، و7 منذ بداية شهر رمضان، فيما سُجّل خلال كانون الثاني/ يناير الماضي 26 قتيلًا.
ومن بين الضحايا 4 أشخاص قُتلوا برصاص الشرطة، وثلاث نساء، وفتَيان دون سن 18 عامًا.
ويشهد المجتمع العربي احتجاجات شبه يومية تنديدًا بتفاقم الجريمة، واتهامًا للسلطات والشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن مكافحتها. وقد انطلقت شرارة التحركات من سخنين بإضراب عام، تبعته خطوات احتجاجية في عدد من البلدات العربية، إلى جانب مظاهرتين قطريتين في سخنين وتل أبيب، فضلًا عن قافلة سيارات انطلقت من البلدات العربية باتجاه القدس.
يُذكر أن عام 2025 سجّل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، بلغت 252 قتيلًا عربيًا، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالفشل في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
اقرأ/ي أيضًا | اتهام ثلاثة شبان بقتل الفتى عزمي غريب من الناصرة