هدم زكي إغبارية من قرية مشيرفة ليل الثلاثاء - الأربعاء، 3 منازل له ولأفراد عائلته ذاتيًا لتفادي الغرامات المالية الباهظة، بعد صدور قرار من المحكمة المركزية في مدينة حيفا، يقضي بهدم المنزل.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
والمنازل المذكورة شيدت ببناية واحدة تكونت من ثلاثة طوابق، كان يسكن فيه عائلة زكي إغبارية وابنيه منذ عشرات السنوات قبل مصادرة الأرض، وقد أصدرت المحكمة قرارًا يقضي بهدم المنازل الثلاثاء، بذريعة البناء دون ترخيص.
هدم ذاتي لثلاثة منازل لعائلة واحدة في مشيرفة
— موقع عرب 48 (@arab48website) April 28, 2026
التفاصيل: https://t.co/yltB8wEhMr pic.twitter.com/NZQ7cUeURL
وقال الشاب أحمد زكي إغبارية، لـ"عرب 48"، إن "المحكمة رفضت الاستئناف الذي تقدمنا به لمنع هدم منازلنا، وأجبرنا على هدمها ذاتيا تفاديا للغرامات المالية الباهظة التي قد تفرضها علينا السلطات الإسرائيلية في حال تم هدم المنازل من قبلها".
وادي عارة: الشاب أحمد زكي إغبارية يتحدث لـ"عرب 48" بعد هدم 3 منازل له ولأفراد عائلته في بلدة مشيرفة تفاديا للغرامات المالية الباهظة
— موقع عرب 48 (@arab48website) April 28, 2026
تصوير: أمير بويرات (عرب 48)
التفاصيل: https://t.co/yltB8wEhMr pic.twitter.com/HZEnB0ZOfM
وأضاف "قمنا بهدم منازلنا بعد أقل من 24 ساعة على هدم منازل أقاربي بقرار من المحكمة أيضا، إذ أن منازلنا مبنية منذ العام 1976 ويسكن بها أكثر من 12 نفرا، من بينهم عائلة شقيقي وبيت والدي ووالدتي، وجميع منازلنا موصولة بشبكة الكهرباء والصرف الصحي، ولكن السلطات أصرت على هدمها".
وختم إغبارية حديثه بالقول "نأمل من القيادات العربية أن تتوحد وتحاول منع هدم المنازل المهددة، إذ أن هنالك آلاف المنازل المهددة بالهدم في مجتمعنا، لذلك مطلوب من القيادات الوحدة".
وتضاف هذه المنازل الثلاثة إلى منزلين آخرين جرى هدمهما ذاتيا خلال 24 ساعة في قرية مشيرفة، في أعقاب صدور قرارات من المحكمة.
حديث مراسل "عرب 48" أمير بويرات بعد هدم ذاتي لثلاثة منازل لأفراد عائلة واحدة في بلدة مشيرفة بمنطقة وادي عارة، بعد أقل من 24 ساعة على هدم منزلين آخرين بالبلدة نفسها تفاديا للغرامات المالية الباهظة
— موقع عرب 48 (@arab48website) April 28, 2026
التفاصيل: https://t.co/yltB8wEhMr pic.twitter.com/DjE4JWfiuo
وسبق ذلك هدم منزلين ليل الإثنين – الثلاثاء، تجنبا لفرض غرامات مالية كبيرة من قبل سلطات التنظيم والبناء اللوائية، في حال تنفيذ الهدم بواسطة آليات وجرافات السلطات الإسرائيلية بذريعة البناء غير المرخص.
وفي السياق، تندرج عمليات هدم المنازل، بما فيها "الهدم الذاتي"، في البلدات العربية داخل إسرائيل ضمن سياق أوسع من أزمة تخطيط وهيكلية مزمنة. فمنذ عقود، تعاني هذه البلدات من نقص حاد في الخرائط الهيكلية المُصادَق عليها ومحدودية مساحات البناء المخصصة للتوسع الطبيعي، ما يدفع آلاف العائلات إلى البناء دون تراخيص رسمية كخيار شبه وحيد لتأمين السكن.
في المقابل، تشدد سلطات التنظيم والبناء من إجراءاتها الرقابية وتُصدر أوامر هدم وغرامات مالية مرتفعة بحق المنازل غير المرخّصة. وأمام كلفة الهدم الرسمي، التي قد تشمل أتعاب الجرافات والقوات المرافقة إضافة إلى الغرامات، يضطر العديد من أصحاب المنازل إلى تنفيذ الهدم الذاتي لتقليل الخسائر المالية.
وقد تفاقمت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة مع تشديد تطبيق القوانين، لا سيما بعد تعديلات قانونية عززت صلاحيات الإنفاذ ورفعت قيمة الغرامات. ويرى مختصون وناشطون أن المشكلة لا تقتصر على مخالفات فردية، بل تعكس فجوة عميقة في سياسات التخطيط وتوفير الحلول السكنية الملائمة للمجتمع العربي، مقابل بطء إجراءات المصادقة على المخططات وتوسيع مناطق النفوذ.
اقرأ/ي أيضًا | هدم ذاتي لمنزلين في مشيرفة تفاديًا لغرامات باهظة