في زيارة تحمل دلالات سياسية ودينية، التقى وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ظهر أمس الأربعاء، بقيادة الأوقاف الإسلامية والهيئات الدينية في المسجد الأقصى بمدينة القدس، حيث جرى بحث آخر التطورات في الحرم القدسي والتحديات التي تواجهه.
واستهل اللقاء مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية، الشيخ عزام الخطيب، مرحّبًا بالوفد، مستعرضًا واقع المسجد الأقصى في الفترة الأخيرة، ومؤكدًا استمرار رفع الأذان وإقامة الصلوات رغم ظروف الإغلاق خلال فترة الحرب، في رسالة صمود ديني ومؤسساتي.
من جهته، أعرب رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، عن استنكاره لما وصفه بـ"التحقيق الاستفزازي" مع الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب، ومنعهما من دخول المسجد الأقصى، معتبرًا ذلك إجراءً غير مبرر ومرفوض.
وشدّد زحالقة على أن اقتحامات المسجد الأقصى "تفتقر إلى الشرعية وفق القانون الدولي وقرارات الهيئات الدولية"، مؤكدًا أن حماية القدس ومقدساتها "مسؤولية جماعية للشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده".

وأضاف: "فلسطينيو الداخل يمتلكون إمكانية الوصول إلى القدس، ما يضاعف من مسؤوليتهم ويضعهم في موقع متقدم للدفاع عن الأقصى إلى جانب أهل المدينة".
وشهد اللقاء سلسلة مداخلات من شخصيات سياسية ودينية، تناولت سبل تعزيز الحضور الشعبي والدعم المستمر للمسجد الأقصى، في ظل التحديات المتصاعدة.
وشارك في المداخلات خلال اللقاء محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة؛ وسامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي؛ والنائب يوسف بن سعيّد، عن الحركة العربية للتغيير؛ والشيخ صفوت فريج، رئيس الحركة الإسلامية (الجنوبية)؛ ود. إبراهيم أبو جابر، رئيس حزب الوفاء والإصلاح؛ وتوفيق جبارين عن الأوساط الشعبية؛ وأمجد شبيطة، السكرتير العام للجبهة. كما تحدث الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى.

وفي ختام اللقاء، أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، على أهمية الدور الذي يؤديه فلسطينيو الداخل في دعم القدس، موجّهًا دعوة مفتوحة لكل من يستطيع إلى شدّ الرحال للمسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه، تعزيزًا لصموده وحضوره الدائم.