استنكر مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة، اعتداءات المستوطنين المتكررة، والتي وصلت إلى منحى خطير للغاية من الاعتداء الجسدي والوحشي والغاشم، الجمعة، على راهبة من رهبانية الدومينيكان في مدينة القدس، وفق ما جاء في بيان له مساء السبت.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأكد أن "غض الطرف وحتى تواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع هذه الاعتداءات، يعطي عصابات المستوطنين الضوء الأخضر للتمادي والانفلات أكثر، وهو ما يواجهه شعبنا في الداخل والضفة بما فيها القدس، وازدادت وتيرته بتسارع كبير في السنوات الأخيرة".
ورأى مجلس الطائفة الأرثوذكسية في الناصرة، أن "هذا الاعتداء الغاشم يشكل استمرارا لمسلسل الاعتداءات والتضييق على الرموز المسيحية في الأراضي المقدسة دون أي رادع من قوات الشرطة الإسرائيلية، ما يجعل عصابات المستوطنين يتمادون أكثر في اعتداءاتهم، بهدف ترهيب الناس وتهجيرهم من وطنهم، الذي لا وطن لهم سواه".
وأشار إلى أن "هذا الاعتداء هو جزء لا يتجزأ من استهداف الوجود المسيحي خاصة، والفلسطيني عامة في وطنه، في ظل ما يواجهه رجال الدين المسيحيين والراهبات والأديرة والكنائس في القدس المحتلة، بشكل منهجي ومستمر دون رادع، ومع أن قسم من هذه الاعتداءات يحظى بتوثيق كاف للإدانة والعقاب، في وسائل التواصل الاجتماعي كما شاهدنا في فيديو الاعتداء على الراهبة، إلا أننا لا نرى أي محاسبة ولا رادع لهذه العصابات المنفلتة".
ودعا مجلس الطائفة "المسيحيين عامة وأبناء شعبنا إلى الثبات والصمود في الوطن، في ظل هذه التهديدات والاعتداءات المستمرة على المقدسات المسيحية والإسلامية"، ويدعو السلطات الإسرائيلية للقيام بواجبها، لوقف هذه الاعتداءات، كما يدعو العالم للضغط على الحكومة الإسرائيلية، لوقف كل اعتداءات المستوطنين التي تطال "رعايانا وشعبنا في كل مكان، والتي تصاعدت في ظل الحروب المستمرة في المنطقة".