قُتل أحمد سعيد النعامي (50 عامًا) من مدينة رهط، فجر اليوم السبت، بعد إصابته برصاص الشرطة خلال ما قالت إنه "مطاردة" نفذتها قوات من حرس الحدود في المدينة.
ووقع إطلاق النار في حي 2 بمدينة رهط، داخل منطقة سكنية مأهولة، حيث أعلنت طواقم الإسعاف التابعة لـنجمة داود الحمراء وفاة النعامي في المكان.
وبحسب بيان الشرطة، فإن قوات من الاحتياط في حرس الحدود رصدت "مركبة مشبوهة" خلال ما وُصف بـ"نشاط عملياتي"، وطلبت من سائقها التوقف، إلا أنه فرّ بالمركبة ثم واصل الهرب سيرًا على الأقدام.
وادعت الشرطة أن عنصرين لاحقا النعامي، وأنه "قاوم الاعتقال بعنف وهاجم العنصرين"، ما دفعهما إلى إطلاق النار عليه بزعم شعورهما "بخطر على حياتهما".
غير أن شهود عيان وأهالي من المدينة عبّروا عن تشكيكهم بالرواية الرسمية، خصوصًا في ظل تكرار حوادث إطلاق النار القاتلة من قبل الشرطة ضد شبان ومواطنين عرب، تحت ذرائع تتعلق بـ"الخطر" أو "مقاومة الاعتقال"، من دون نشر توثيق واضح للحوادث أو تفاصيل دقيقة حول طبيعة التهديد الذي استدعى استخدام الرصاص الحي.
ويأتي مقتل النعامي في ظل تصاعد سياسات الشرطة واستخدام القوة المفرطة وسهولة الضغط على الزناد، وسط مطالبات متكررة بتحقيقات شفافة ومستقلة في حوادث قتل المواطنين العرب برصاص عناصر الشرطة.
4 ضحايا عرب برصاص الشرطة منذ مطلع العام
وبهذه الجريمة ترتفع حصيلة الضحايا العرب برصاص عناصر الشرطة منذ مطلع العام إلى 4، فيما بلغت حصيلة الجريمة المستفحلة في المجتمع العربي، 98 وتظهر الأرقام أن 92 من الضحايا قتلوا بإطلاق نار إلى جانب جرائم طعن، فيما قتلت امرأة حرقا داخل مركبة، كما أن أكثر من 50 من القتلى هم دون سن الثلاثين، بينهم 8 نساء.
ويشهد المجتمع في البلاد تصاعدًا في حوادث العنف والجريمة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك جرائم الطعن والقتل في عدد من البلدات. وتربط الشرطة غالبية هذه الجرائم بخلافات جنائية وشخصية، بينما يشير متابعون إلى عوامل اجتماعية واقتصادية أعمق تسهم في تفاقم الظاهرة.
اقرأ/ي أيضًا | إصابة خطيرة في جريمة إطلاق نار بالناصرة