صفوت عواودة من كفر كنا: حين تتحكّم العصبية العائلية بحياة الناس

شهدت كفر كنا جريمة إطلاق نار خطيرة استهدفت منزل صفوت عواودة، ما أسفر عن أضرار جسيمة وحالة من الهلع بين أفراد العائلة، فيما احتجّ عواودة أمام محطة الشرطة تنديدًا بما وصفه بتقاعسها عن مواجهة تصاعد العنف والجريمة.

صفوت عواودة من كفر كنا: حين تتحكّم العصبية العائلية بحياة الناس

صفوت عواودة يشر إلى آثار الرصاص على بيته، اليوم (عرب 48)

في مشهد يلخّص حالة انفلات السلاح وانعدام الأمان، احتجّ المواطن صفوت عواودة من كفر كنا وافترش الأرض أمام محطة للشرطة في البلدة، مساء أمس الأحد، احتجاجًا على تعرّض منزله لوابل من الرصاص كاد أن يودي بحياة أفراد عائلته، وسط غياب أي تحرّك فعلي من الشرطة.

وتسبّب إطلاق النار بأضرار مادية جسيمة في المنزل، فضلًا عن اختراق عدد كبير من الرصاصات لمركبتين تعودان للعائلة.

وروى صفوت عواودة لـ"عرب 48" تفاصيل تعرّض منزله لوابل من الرصاص، قائلًا: "استيقظت قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف ليل أول أمس على أصوات إطلاق نار قرب المنزل، قبل أن أكتشف أن مسلّحين اثنين استهدفا المركبات المركونة أمام البيت بعشرات الرصاصات".

وأضاف: "بعد ذلك صرخت والدتي من داخل المنزل لدى مشاهدتها المسلّحين، فما كان منهما إلا أن وجّها الرصاص نحو المنزل أيضًا، مخترقين النوافذ والجدران، الأمر الذي أثار حالة من الهلع والخوف بين أفراد العائلة".

وأشار عواودة إلى أنه "توجّه إلى الشرطة بعد الحادثة، لكنه لم يتلقَّ أي إجابات أو توضيحات بشأن ما جرى"، مضيفًا أن "ما حصل يعمّق الشعور بانعدام الأمان، خصوصًا في ظل تكرار جرائم إطلاق النار في البلدة والمجتمع العربي".

وربط عواودة استهداف منزله بمشاركته في مناسبة عائلية، قائلًا: "هناك من يريد فرض قيود على الناس والتحكّم في تحركاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية. فقد أُطلق النار على منزلي ومنزلين آخرين في الوقت ذاته بسبب مشاركتنا في مناسبة لدى عائلة أخرى. أنا لا أنتمي إلى أي جهة سياسية أو حزبية، ولا أحب العصبية العائلية، وأحافظ على علاقات طيبة مع جميع أهالي البلدة".

صفوت عواودة يحتج أمام محطة للشرطة في كفر كنا

كما تطرّق عواودة إلى احتجاجه أمام محطة للشرطة في كفر كنا، بعد يوم من الحادثة، موضحًا أن "خطوته جاءت احتجاجًا على تقاعس الشرطة أمام تصاعد جرائم العنف والجريمة، إذ لم يلمس أي تعامل جدي من عناصر الشرطة، بل قوبل بالاستخفاف".

وختم بالقول إن "العنف والجريمة في المجتمع العربي يخرجان عن السيطرة"، داعيًا إلى تحرّك جدي وفوري لوضع حدّ لحالة الفوضى والخوف التي تعيشها البلدات العربية.