المحكمة تدين باسل عباهرة وقاصريْن من عرابة البطوف بتهم أمنية خطيرة

أدانت المحكمة المركزية في حيفا الشاب باسل عباهرة من عرابة البطوف وقاصريْن معه بتهم تتعلق بـ"التحضير لعمل إرهابي وحيازة أسلحة ومواد متفجرة"، فيما طالبت النيابة بعقوبات مشددة تجاوزت 25 عامًا بحق عباهرة.

المحكمة تدين باسل عباهرة وقاصريْن من عرابة البطوف بتهم أمنية خطيرة

من المحكمة في حيفا، اليوم (صور خاصة لـ"عرب 48")

أدانت المحكمة المركزية في مدينة حيفا، اليوم الخميس، الشاب باسل عباهرة من مدينة عرابة البطوف بتهم "التحضير لعمل إرهابي يهدف إلى قتل يهود، وحيازة أسلحة، وتحضير مواد متفجرة". كما أدانت قاصريْن من المدينة في القضية ذاتها؛ أحدهما بتهمة "التحضير لعمل إرهابي يهدف إلى قتل يهود"، والآخر بتهمة "المساعدة في تحضير مواد متفجرة".

وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبة قاسية على عباهرة تتجاوز 25 عامًا، مستندةً إلى سوابق قضائية في ملفات أمنية قُتل فيها جنود إسرائيليون ومواطنون يهود.

من جانبه، رفض طاقم الدفاع هذا التوجه بشكل قاطع، معترضًا على إجراء أي مقارنة بين هذه القضايا والقضية الحالية.

وكانت النيابة العامة قدّمت، بتاريخ 23 أيلول/ سبتمبر 2024، لائحة اتهام ضد عباهرة والقاصرين، تضمنت تهم "حيازة سلاح لأهداف إرهابية، وإنشاء تنظيم، وحيازة سلاح بقصد القتل".

وقال المحامي حسين مناع إن "المحكمة عقدت اليوم جلسة مرافعات في ملف باسل عباهرة والشبان المعتقلين معه"، مشيرًا إلى أن "النيابة العامة قدمت مرافعة عقابية مشددة تختلف عن مرافعاتها في معظم الملفات الأخرى".

وأضاف مناع أن "النيابة تعاملت مع القضية وكأنها أحد أكبر الملفات في الدولة، وطالبت بفرض عقوبات مشددة لا تتناسب مع الأفعال التي أُدين بها المتهمون".

وأوضح أن "الأحكام القضائية التي استندت إليها النيابة في مرافعتها تتعلق بملفات شهدت تفجيرات وسقوط قتلى وأحداثًا أمنية خطيرة، وهي ظروف لا تنطبق على الملف الحالي".

باسل عباهرة (أرشيف "عرب 48")

وأشار مناع إلى أن "النيابة قدّمت عشرات الصفحات من المرافعات والادعاءات في محاولة لإقناع المحكمة بفرض عقوبات قاسية، فيما أوضح طاقم الدفاع للمحكمة أن السوابق القضائية التي استندت إليها النيابة بعيدة عن طبيعة القضية المطروحة".

وبيّن أن "الدفاع قدّم بدوره مرافعات وسوابق قانونية اعتبرها أكثر تشابهًا وملاءمة لظروف الملف، كما طالب المحكمة بأخذ الظروف القاسية التي يعيشها المعتقلون داخل السجون والمعتقلات الأمنية بعين الاعتبار، بما في ذلك ما وصفه بحرمانهم من الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية".

وأكد أن "القضية تختلف جوهريًا عن الملفات التي استندت إليها النيابة العامة"، مطالبًا بـ"تخفيف العقوبة بما يتلاءم مع طبيعة الملف وملابساته".

وختم مناع بالقول إن "المحكمة طلبت من طاقم الدفاع استكمال مرافعاته حتى العاشر من الشهر الجاري، على أن يصدر الحكم في التاسع من تموز/ يوليو المقبل".