الجبهة والتجمّع: قانون منع الأذان تصعيد عنصري يستهدف العرب وهويتهم

أدانت الجبهة الديمقراطية والتجمع الوطني مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية على قانون منع الأذان، وأكدتا أنه هجمة عنصرية تمس بحرية العبادة والوجود العربي، في وقت تتواطأ حكومة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مع الجريمة المنظمة بالبلدات العربية.

الجبهة والتجمّع: قانون منع الأذان تصعيد عنصري يستهدف العرب وهويتهم

جانب من جامع الجزار في عكا (Getty Images)

أدانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمّع الوطني الديمقراطي، مصادقة الكنيست، الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على قانون منع الأذان، وأكّدتا أنه جزء من الهجمة العنصرية والفاشية المتواصلة التي تستهدف المواطنين العرب، وحقهم الطبيعي والأساسي في ممارسة شعائرهم الدينية، وتمسّ بهويتهم الوطنية والثقافية والدينية.

وفي بيان مشترك صدر عنهما، مساء الأربعاء، ذكرت الجبهة والتجمع، أن "هذا القانون يشكّل محاولة سياسية فجة لإسكات صوت الأذان، بوصفه جزءًا أصيلًا من الفضاء العربي والإسلامي في هذه البلاد، وأحد الرموز الحيّة للوجود العربي الفلسطيني المتجذر في وطنه".

وشدّد البيان على أن "هذا القانون العنصري، يأتي في وقت تتسع رقعة الجريمة المنظمة، وتسجَّل جرائم القتل أرقامًا قياسية، بعد أن حصدت ثمانية ضحايا خلال أسبوع واحد. ويؤكد البيان أن المؤسسة التي تتواطأ مع الجريمة وتمتنع عن مكافحتها، تختار في المقابل ملاحقة الأذان، في تعبير صارخ عن أولوياتها العنصرية. كما يشكّل هذا القانون تدخّلًا سلطويًا خطيرًا في الشؤون الدينية، ومسًا مباشرًا بحرية العبادة، ومحاولة لإخضاع المساجد والمقدسات لمنطق الرقابة والقمع والترهيب".

وأكد البيان أن طهذه الحكومة، التي يقودها اليمين الفاشي ويتصدرها دعاة الكراهية والعنصرية والكهانية، أمثال (وزير الأمن القومي) إيتمار بن غفير وشركاؤه، تسعى إلى تكريس الفوقية اليهودية في الحيّز العام، واستهداف العرب والمسلمين ومقدساتهم. فمن يعتبر الأذان ’إزعاجًا’، لا يجد حرجًا في أصوات الطائرات الحربية والقصف وجرافات الهدم التي تدمّر البيوت وتهجّر أصحابها".

وشدّد البيان على أن الأذان "شعيرة دينية، وحق جماعي وفردي، وجزء من المشهد الطبيعي واليومي لبلداتنا وقرانا العربية. واستهدافه هو استهداف لكرامة الناس، وحقهم في الوجود والانتماء، وممارسة شعائرهم الدينية بحرية".

وحذّرت الجبهة والتجمّع من أنّ "هذه القوانين العنصرية لن تؤدي إلا إلى تأجيج الكراهية وتصعيد التوتر، كما أنها توفّر غطاءً سياسيًا لمزيد من الاعتداءات التي ينفذها اليمين المتطرف بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، من المسجد الأقصى إلى كنيسة القيامة، ومن القدس إلى سائر البلدات العربية في البلاد، مؤكدة أن الدفاع عن حرية العبادة وصون المقدسات هو جزء لا يتجزأ من معركة شعبنا ضد العنصرية والتمييز وسياسات الإقصاء".