قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الخميس، لوائح اتهام إلى المحكمة المركزية في اللد ضد شابين من مدينة الطيبة وآخر من باقة الغربية، بزعم ضلوعهم في مساعدة منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت في السابع من حزيران/ يونيو الجاري في منطقة كوخاف يائير، وأسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين، فيما استشهد المنفذ برصاص الشرطة الإسرائيلية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وبحسب بيان مشترك صدر عن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، فإن لوائح الاتهام قُدمت في ختام تحقيق مشترك أجرته وحدة التحقيقات الشرطية والشاباك، بادعاء أن المشتبهين الثلاثة "ساعدوا منفذ العملية" أو كانوا على صلة بتفاصيل سبقتها.
وادعى البيان أن منفذ العملية، وهو الشاب عمر ياسين من الطيبة، نفذ في 7 حزيران/ يونيو "عملية إطلاق نار قاتلة" في عدة مواقع، شملت كوخاف يائير وتسور يتسحاق وسلعيت، وأسفرت عن مقتل عضو في فرقة تأهب محلية من "تسور نتان"، وإصابة عدد من الإسرائيليين، قبل أن تطلق الشرطة النار عليه بعد مطاردة قصيرة.
وكانت الشرطة والشاباك قد اعتقلا بعد العملية شابين من الطيبة وشابا من باقة الغربية، بشبهة "العلم" المسبق أو "التورط" في العملية. ووفق البيان، فإن التحقيق مع الشابين من الطيبة "أظهر أنهما كانا على علم بنوايا المنفذ تنفيذ عملية ولم يمنعا وقوعها"، كما ادعى البيان أن التحقيق كشف "تفاصيل إضافية" بشأن تحركات المنفذ في الأيام التي سبقت العملية.
كما زعمت الشرطة والشاباك أن التحقيق مع الشاب من باقة الغربية "أظهر أنه هو من زوّد المنفذ بسلاح كارلو" استخدم في إطلاق النار. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأدلة التي تستند إليها هذه الادعاءات، أو كيفية إثبات العلم المسبق المنسوب إلى اثنين من المتهمين.
وقال البيان إن "الشاباك والشرطة ينظران بخطورة إلى أي ضلوع لمواطنين إسرائيليين في نشاط يعرّض أمن الدولة والجمهور للخطر"، مضيفا أن الجهازين سيواصلان "اتخاذ كل الوسائل المتاحة" من أجل "إحباط أي تهديد" و"استنفاد الإجراءات القانونية بشدة" ضد من يشتبه بضلوعهم في أنشطة أمنية أو في حيازة وسائل قتالية غير قانونية، وفق تعبيره.
وكانت قوات من الشرطة والشاباك قد اقتحمت مدينة الطيبة عقب العملية، وداهمت منزل المنفذ، فيما أفادت مصادر محلية حينها بأن قوات كبيرة انتشرت في المدينة ونفذت عمليات تفتيش وملاحقة.
وفي أول تعليق من عائلة المنفذ، أكدت أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية موثقة في ملفه الطبي، وأعربت عن أسفها للنتائج التي أسفرت عنها العملية، مشددة على رفضها العنف "بجميع أشكاله" وعلى أن ما جرى "عمل فردي لا يمثل قيم العائلة وأخلاقها".
وفي أعقاب العملية، سارع وزراء في الحكومة الإسرائيلية، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى إطلاق تصريحات تحريضية ضد المواطنين العرب. ووصف بن غفير الطيبة والبلدات العربية بأنها تضم "أوكارا إرهابية"، فيما تحدث سموتريتش عن "شبكة إرهابية خطيرة"، في محاولة لتوظيف العملية لتكثيف التحريض والسياسات الأمنية ضد المجتمع العربي.