قتيلان ومصاب في جريمتي إطلاق نار بأم الفحم ودير حنا

تواصل جرائم العنف حصد الأرواح بالمجتمع العربي، في ظل تصاعد لافت في وتيرة جرائم إطلاق النار، وسط غياب حلول رادعة وانتقادات متزايدة لأداء أجهزة إنفاذ القانون. وفجر الأحد، أضيفت جريمتا قتل جديدتان إلى هذا المشهد الدموي.

قتيلان ومصاب في جريمتي إطلاق نار بأم الفحم ودير حنا

مكان جريمة القتل في بلدة دير حنا فجر اليوم الأحد (الإسعاف)

قتل شخصان وأصيب ثالث بجروح متوسطة، فجر الأحد، في جريمتي إطلاق نار منفصلتين وقعتا بفارق ساعات في مدينة أم الفحم بمنطقة المثلث الشمالي، وبلدة دير حنا في الجليل، في استمرار لموجة العنف والجريمة التي تشهدها البلدات العربية.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

مقتل محمد كساب وإصابة آخر بجريمة إطلاق نار في أم الفحم

في أم الفحم قتل محمد محمود جميل كساب، في الثلاثينيات من عمره، وأصيب شاب آخر بجروح متوسطة، إثر تعرضهما لإطلاق نار في مدينة أم الفحم.

المرحوم محمد كساب (مواقع التواصل)

وبحسب المعلومات الأولية، كان الضحية والمصاب في طريقهما إلى العمل، وتوقفا أمام أحد المخابز لشراء الطعام، قبل أن يترجلا من المركبة.

وفي تلك اللحظة، اقترب مسلحون وأطلقوا وابلا من الرصاص باتجاههما، ما أسفر عن مقتل محمد كساب في المكان، فيما نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وأعلن المسعفون وفاة الشاب البالغ من العمر 30 عاما في المكان، بعد أن تبين أنه فاقد للوعي ومن دون نبض أو تنفس، فيما قدموا العلاج الأولي للمصاب الثاني، البالغ من العمر 38 عاما، قبل نقله إلى مستشفى "هعيمك"، حيث وصفت حالته بالمتوسطة.

وقال طاقم الإسعاف الذي وصل إلى مكان الجريمة: "عند وصولنا وجدنا المصابين داخل سيارة. كان أحدهما فاقدا للوعي، بلا نبض ولا تنفس، ويعاني من إصابات نافذة خطيرة، وبعد إجراء الفحوصات الطبية لم يكن أمامنا سوى إقرار وفاته. أما المصاب الثاني، فقد تلقى العلاج في المكان قبل نقله إلى المستشفى وهو بحالة متوسطة."

العثور على سيارة محترقة في أم الفحم يشتبه بارتباطها بجريمة القتل

وعثر، صباح اليوم، على سيارة محترقة في منطقة طريق المعلقة بمدينة أم الفحم، ويشتبه بأنها استخدمت في تنفيذ جريمة القتل التي وقعت فجراليوم وأسفرت عن مقتل محمد محمود جميل كساب.

وتواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الحادث، بما في ذلك فحص السيارة المحترقة، في إطار مساعيها لتحديد هوية الضالعين في الجريمة.

الشرطة تفحص صلة بين جريمتي أم الفحم وشارع 65

وتحقق الشرطة في شبهات تشير إلى وجود صلة بين جريمة القتل التي شهدتها مدينة أم الفحم، فجر اليوم، وعملية التصفية التي وقعت على شارع 65 قرب قرية مصمص في الثاني عشر من حزيران/يونيو الماضي.

وكانت الجريمة السابقة قد أسفرت عن مقتل رجل (51 عاما) إثر انفجار سيارته، فيما أصيبت زوجته بجروح طفيفة. وتواصل الأجهزة الأمنية فحص مسار التحقيقات والوقوف على ما إذا كانت هناك خلفيات مشتركة تربط بين الجريمتين.

وتأتي هذه الجريمة بعد ساعات قليلة فقط من جريمة إطلاق نار أخرى شهدتها بلدة دير حنا في الجليل، وأسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 50 عاما، بعدما تعرض لإطلاق النار أثناء تواجده داخل مركبته.

مقتل محمد خلايلة بإطلاق نار في دير حنا بعد عام ونصف من مقتل نجله

قتل محمد عوض خلايلة، في الخمسينيات من عمره، إثر تعرضه لإطلاق نار في بلدة دير حنا، وذلك بعد نحو عام ونصف من مقتل نجله آدم في جريمة منفصلة.

المرحوم محمد خلايلة (مواقع التواصل)

وبحسب المعلومات الأولية، كان خلايلة في طريقه إلى عمله في مجال البناء، عندما اعترض مسلحون طريقه وأطلقوا وابلاً من الرصاص باتجاهه، ما أسفر عن مقتله في المكان.

وأفاد المتحدث باسم نجمة داود الحمراء أنه في الساعة 4:25 صباحا، تلقى مركز الطوارئ (101) بلاغا عن إصابة رجل بجروح نافذة. وعلى الفور، هرعت الطواقم الطبية إلى المكان، حيث عثرت على المصاب داخل سيارته وهو فاقد للوعي ويعاني من إصابات بالغة.

وقالت مسعفة وصبت إلى مكان الجريمة: "وجدنا الرجل فاقدا للوعي داخل سيارته ويعاني من جروح نافذة خطيرة في أنحاء جسده. أجرينا له الفحوصات الطبية، إلا أن إصاباته كانت حرجة للغاية، ولم يكن أمامنا سوى إقرار وفاته في المكان."

144 قتيلا وقتيلة منذ مطلع العام

ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 144 قتيلا وقتيلة، في ظل استمرار تصاعد أعمال العنف والجريمة المنظمة، وسط اتهامات متواصلة للحكومة الإسرائيلية والشرطة بالتقاعس عن اتخاذ خطوات فعالة للحد من هذه الظاهرة.

وتظهر المعطيات أن غالبية الضحايا لقوا مصرعهم في جرائم إطلاق نار، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأداء الشرطة بسبب إخفاقها في مكافحة منظمات الجريمة، وعدم التوصل إلى منفذي العديد من جرائم القتل وتقديمهم إلى العدالة.

ويسهم هذا الواقع في تعميق الشعور بانعدام الأمن داخل المجتمع العربي، مع استمرار ارتفاع عدد ضحايا جرائم القتل عاما بعد عام، في ظل غياب حلول جذرية تكبح تفشي العنف والجريمة.