تل السبع: إصابة خطيرة بإطلاق نار... مصادر: رصاص الشرطة

شاب في العشرينيات من عمره يصاب بجراح خطيرة في منطقة النقب، وسط معلومات أولية تفيد بأنه أصيب برصاص الشرطة، فيما نُقل إلى مستشفى "سوروكا" وهو مشوش الوعي ويعاني من إصابات نافذة.

تل السبع: إصابة خطيرة بإطلاق نار... مصادر: رصاص الشرطة

توضيحية (من الأرشيف)

أصيب شاب في العشرينيات من عمره، مساء الإثنين، بجراح وصفت بأنها خطيرة، في حادث إطلاق نار في بلدة تل السبع بمنطقة النقب، فيما أقرت الشرطة الإسرائيلية بأن أفرادها أطلقوا النار خلال نشاط ميداني في البلدة، من دون أن تقر صراحة بأن المصاب أصيب برصاصها.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقالت طواقم الإسعاف إنها تلقت بلاغًا عن شاب مصاب جرى إحضاره إلى نقطة التقاء مع الطواقم الطبية في تل السبع، حيث قدمت له الإسعافات الأولية قبل نقله إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع.

وبحسب الطواقم الطبية، كان الشاب، وهو في العشرينيات من عمره، بحالة خطيرة ووعي غير كامل، ويعاني من إصابات نافذة في جسده. وقال أحد المضمدين إن المصاب "كان مشوش الوعي ويعاني من إصابات نافذة خطيرة في جسده. قدمنا له علاجًا طبيًا منقذًا للحياة، ونقلناه إلى المستشفى وحالته خطيرة".

وفي بيان لاحق، ادعت الشرطة الإسرائيلية أن قوة تابعة لها كانت تنشط في تل السبع، ورصدت "شجارًا عنيفًا بين عائلات متنازعة، يُشتبه بأنه تخلله إطلاق نار"، مدعية أنه مع وصول أفراد الشرطة إلى المكان "أُطلقت النار باتجاههم، وأصابت عدة رصاصات مركبة الشرطة".

وأضافت الشرطة أن أفراد القوة "ردوا فورًا بإطلاق النار باتجاه مصدر النيران"، مشيرة إلى أنه أُفيد لاحقًا بنقل مصاب إلى مستشفى "سوروكا"، ووصفت حالته بأنها خطيرة.

وبحسب بيان الشرطة، تجمهر عدد من الأشخاص في المكان، فيما عملت قواتها على "إعادة النظام"، وفتحت تحقيقًا في ملابسات الحادث. ولم تتضمن رواية الشرطة اعترافًا مباشرًا بأن المصاب أصيب برصاص عناصرها، رغم أنها أقرت بإطلاق النار خلال الحادث.

ويأتي الحادث بعد ساعات من إصابة خمسة أشخاص، وُصفت جراحهم بأنها بين الخطيرة والمتوسطة، إثر إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار خلال نشاط ميداني في بلدة عرعرة النقب، جنوبي البلاد، صباح الإثنين.

واعتقلت الشرطة، في حادث عرعرة النقب، ثلاثة أشخاص آخرين واقتادتهم إلى التحقيق. وادعت أن قواتها "رصدت مركبة يُشتبه بأن ركابها أطلقوا النار باتجاه مركبة أخرى، ما دفع أفراد القوة إلى إطلاق النار بهدف تحييد الخطر واعتقال المشتبهين". كما ادعت أن القوات ضبطت مسدسًا يُشتبه في استخدامه خلال إطلاق النار.

ويشهد المجتمع العربي تصاعدًا في استخدام الشرطة الإسرائيلية للسلاح خلال عمليات ميدانية في البلدات العربية، خصوصًا خلال ملاحقة مشتبهين أو تنفيذ اعتقالات أو تدخلات ميدانية. وفي حالات كثيرة، تدعي الشرطة أن إطلاق النار يأتي ردًا على "تهديد مباشر" أو "خطر على عناصرها"، فيما تطرح روايات محلية وشهادات ميدانية شبهات باستخدام مفرط للقوة.

ومنذ مطلع العام، قُتل 8 عرب برصاص عناصر الشرطة الإسرائيلية، من بينهم سامي أحمد جعصوص من اللد، وأحمد النعامي من رهط، وأحمد أشقر من كابول، وشام شامي من إبطن، ورافي أبو طريف من يركا، ومحمد حسين ترابين من ترابين الصانع، ويوسف أبو جويعد من عرعرة النقب.

كما يضاف إلى هذه الحصيلة الشاب شريف حديد من دالية الكرمل، الذي قُتل برصاص جندي على شارع 6، والشاب أيوب الطوخي من النقب، الذي قُتل برصاص مستوطن يقدم خدمات للجيش الإسرائيلي نهاية العام الماضي 2025.

وتشير منظمات حقوقية محلية ودولية في تقاريرها إلى مخاوف تتعلق بآليات استخدام القوة والتحقيقات التي تعقب الحوادث ودرجة المساءلة، في حين تدعي الشرطة الإسرائيلية أنها تعمل "وفق القانون"، وأن استخدام السلاح يتم في حالات "الضرورة القصوى" فقط.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تفاقم الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي، وتقاعس الشرطة والسلطات الإسرائيلية عن حل جرائم القتل وملاحقة منظمات الإجرام. وبلغت حصيلة القتلى في المجتمع العربي منذ مطلع العام 144 قتيلًا وقتيلة.