لا تزال الشرطة الإسرائيلية تحتجز جثمان الشاب سامي أحمد جعصوص، الذي قُتل بنيران أطقلها عليه شرطي في مدينة اللد، يوم الأربعاء الماضي، بادعاء أنه حاول طعن أفراد شرطة.
وكانت مصادر محلية في اللد قد ذكرت أن الضحية يعاني من اضطرابات نفسية وأنه قُتل بدم بارد، ونفت ادعاءات الشرطة بشأن ما حدث، فيما منعت الشرطة تنظيم تظاهرة تطالب بالإفراج عن الجثمان.
وتشترط الشرطة الإفراج عن الجثمان، وفقا لعائلة الضحية، بعدم الصلاة على الجثمان في منزله أو في مسجد، وتفكيك خيمة العزاء التي أقيمت في المدينة وألا يشارك في الجنازة أكثر من 50 شخصا.
ويحتجز الاحتلال جثامين فلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب استشهادهم، ولا يتم احتجاز جثامين مواطنين من المجتمع العربي، خاصة عندما لا تكون الخلفية واضحة، وذكرت وسائل إعلام أن الشاباك لم يعلن حتى الآن عن خلفية إطلاق الشرطي النار على الشاب جعصوص.
وفيما ادعت الشرطة بداية أن إطلاق النار تم على خلفية "عملية طعن"، لكنها أعلنت لاحقا أنه تحقق في "اتجاهات أخرى".
وأشارت المحامية هديل أبو صالح، من مركز عدالة، إلى أن شروط الشرطة من أجل الإفراج عن الجثمان تدل على أنه في الشرطة أيضا يدركون أن هذه الواقعة لم تكن على خلفية أمنية، وأن احتجاز الجثمان يتم بشكل مناقض للقانون.
وأعلنت اللجنة الشعبية في اللد في حينه، إنها لا تثق برواية الشرطة واتهمتها بقتل الشاب جعصوص بدم بارد، وجاء في بيان لها أنه "في جريمة أخرى، صباح اليوم قامت قوات من الشرطة الإسرائيلية بقتل الشاب سامي جعصوص وزعمت زورا وبهتانا بأنه كان ينوي القيام بعملية ضدها".
وأضافت اللجنة أنه "نتهم الشرطة الإسرائيلية بقتل الشاب بدم بارد ونطالب بإجراء تحقيق جاد ومحايد لمعرفة ملابسات الحادث وتقديم الجناة إلى المحاكمة. لقد عودتنا الشرطة الإسرائيلية أنها تكذب مع كل نفس وتلفق التهم زورا وبهتانا للتغطية على فشلها وجرائمها".
وختمت اللجنة الشعبية بالقول "نحن أمام مرحلة خطيرة تحاول الشرطة نزع شرعية وجودنا في هذه البلدة من أجل تسهيل قمع العرب"، ودعت المواطنين إلى أن يكونوا "يقظين وعلى قدر من المسؤولية والتحلي بوحدة الموقف ووحدة الصف والوقوف مع العائلة المكلومة".
وادعت الشرطة، اليوم، أن التظاهرة من أجل تحرير جثمان الشاب جعصوص التي مُنعت "لم تصادق الشرطة عليها لأن موضوعها ومضمونها هو التحريض على الإرهاب".